صوت الإمارات - 9/26/2026 2:45:23 PM - GMT (+4 )

صرح وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، بأن بلاده عرضت على الولايات المتحدة اتفاقاً لإعادة فتح مضيق هرمز في غضون أسبوع واحد. وأبلغ عراقجي الصحفيين في مقر الأمم المتحدة في نيويورك أن هذا الأمر ممكن إذا استُوفيت الشروط اللازمة، مشيراً إلى أن هذه الشروط واردة في مذكرة التفاهم التي وُقِّعت في شهر يونيو/حزيران الماضي، ومؤكداً أن القرار بات الآن بيدي الولايات المتحدة بعد نقل الخطة إلى الجانب الأمريكي عبر الوسيط القطري.
ورداً على سؤال حول العرض الإيراني، صرح مسؤول أمريكي بأن هناك مناقشات إيجابية تجري عبر وسطاء، بما في ذلك مناقشات حول الملف النووي. وفي المقابل، أفادت تقارير صحفية نقلاً عن مسؤولين أمريكيين بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد رفض الاتفاق لشكوكه في أن تلبي إيران مطالبه، حيث أبلغ مساعديه بأنه يرى احتمالاً كبيراً لشن حملة قصف جديدة.
وكانت العمليات العسكرية قد اندلعت عقب غارات جوية شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير/شباط، حيث ردت إيران بمهاجمة القواعد الأمريكية وحلفائها بالمنطقة وإغلاق مضيق هرمز. ويُذكر أن نحو 20 في المئة من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم كانت تمر عبر المضيق قبل الحرب، وتسبب إغلاقه في تقلبات حادة في أسعار الطاقة وضغوط متزايدة لإنهاء الصراع، لا سيما مع اقتراب موعد انتخابات الكونغرس الأمريكي في نوفمبر/تشرين الثاني.
وأوضح عراقجي أن الإجراءات المطلوبة من واشنطن ليست جديدة بل جميعها وارد بوضوح في مذكرة التفاهم، مؤكداً جاهزية كل شيء إذا توفرت الجدية لدى الجانب الأمريكي. وعلى الجانب الآخر، اعتبر مسؤول أمريكي أن الولايات المتحدة في موقف قوي بفضل سيطرتها على المضيق ولذا فهي ليست في عجلة من أمرها.
من جهته، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في مقابلة صحفية أن عملية وقف إطلاق النار ستدأ فور قبول الطرف الآخر بها والاستناد لمذكرة التفاهم الموقعة سابقاً في باكستان، مبيناً أن إيران ستسمح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بدخول البلاد والتوصل لتفاهمات بشأن التفتيش في إطار المفاوضات.
وكانت مذكرة التفاهم المبرمة في 18 يونيو/حزيران تهدف للتصل لوقف إطلاق النار وإعادة فتح المضيق ولو جزئياً عبر 14 بنداً تنص على ألا تمتلك إيران سلاحاً نووياً، وإنهاء العمليات العسكرية والحصار البحري الأمريكي وتخفيف العقوبات، مقابل بذل إيران قصارى جهدها لضمان المرور الآمن للسفن التجارية وإجراء محادثات مع سلطنة عمان بشأن ترتيبات الشحن. غير أن الاتفاق انهار بعد استئناف الهجمات على السفن والمواقع الإيرانية، مع استمرار فرض الحصار على الموانئ الإيرانية.
وتظهر بيانات الشحن لشركة "كبلر" أن متوسط العبور اليومي في المضيق انخفض إلى نحو 18 عملية عبور فقط، وتراجع في بعض الأيام ليصل إلى تسع سفن، في وقت ادعى فيه ترامب نجاح بلاده في تأمين خروج النفط.
وفي غضون ذلك، كثفت جماعة أنصار الله في اليمن هجماتها لتعطيل صادرات النفط السعودية عبر البحر الأحمر، وذلك بعد استيلائها على مناطق استراتيجية ساحلية تشمل ميناء المخا المطل على مضيق باب المندب. وأفادت وسائل إعلام أمريكية بأن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان طلب دعماً عسكرياً من ترامب، بالتزامن مع إعلان التحالف اعتراض صاروخين باليستيين وطائرات مسيرة أُطلقت باتجاه المملكة.
وكان ترامب قد صرح أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة بأن التوصل لاتفاق قد يتم بعد انتخابات نوفمبر، متسائلاً بين إبرام اتفاق يتيح لإيران إعادة البناء أو القيام بالقضاء على النظام الإيراني وتدميره بسرعة، بينما رد عراقجي بأن بلاده لا تقبل الإكراه أو التهديد، وأن السلام لا يمكن بناؤه عبر التهديد بالإبادة.
قد يهمك أيضـــــــا :
تراجع حركة الملاحة عبر مضيق هرمز إلى سفينتين
تراجع حركة الملاحة عبر مضيق هرمز إلى مستويات محدودة مع استمرار التوترات بين أمريكا وإيران
إقرأ المزيد


