مصر ترفض ربطها بالأزمة الإثيوبية وتؤكد التزامها بمبادئ عدم التدخل
صوت الإمارات -
مصر ترفض ربطها بالأزمة الإثيوبية وتؤكد التزامها بمبادئ عدم التدخل

أكد مصدر مصري مطلع أن القاهرة تستغرب ما ورد في البيان الأخير الصادر عن مفوضية الاتحاد الأفريقي بشأن ما وصفه بتصاعد التوتر بين إثيوبيا وإريتريا ومصر، مشدداً على أن الزج باسم مصر في القضية الإثيوبية الداخلية أمر غير مفهوم، وأن الأزمة الحالية في إثيوبيا شأن داخلي لا علاقة لمصر به.

وقال المصدر، رداً على استفسارات صحفية، إن مصر تعتز بانتمائها الأفريقي وكونها إحدى الدول المؤسسة للاتحاد الأفريقي، موضحاً أن سياستها الخارجية تستند إلى قواعد القانون الدولي ومبادئ ومقاصد ميثاق الأمم المتحدة والميثاق التأسيسي للاتحاد الأفريقي، وفي مقدمتها احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية والالتزام بحسن الجوار.

وشدد المصدر على أن الأزمة الحالية في إثيوبيا هي أزمة داخلية ولا علاقة لمصر بها، داعياً إلى عدم الانسياق وراء محاولات صرف الانتباه عن الدوافع الداخلية الحقيقية وراء التطورات الجارية في البلاد.

وأضاف أن مثل هذه التحركات لا تساعد على تهدئة الأوضاع في دولة أفريقية شقيقة، تحتاج إلى دعم المفوضية الأفريقية من أجل الخروج من دوائر الصراعات المزمنة التي تعاني منها.

وأكد المصدر استمرار مصر في العمل بالتنسيق مع الدول الأفريقية من أجل تلبية التطلعات المشروعة لشعوب القارة في مجالات نشر السلم والأمن وتعزيز الشراكات الاقتصادية والاستثمارية، بما يسهم في تحقيق مستقبل أفضل يحمل مزيداً من الكرامة والرفاهية والازدهار للدول والشعوب الأفريقية.

وجاءت التصريحات المصرية عقب بيان أصدرته مفوضية الاتحاد الأفريقي بشأن ما وصفته بتصاعد التوتر بين إثيوبيا وإريتريا ومصر، حيث دعت الدول الثلاث إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، والامتناع عن اتخاذ أي إجراءات أو الإدلاء بتصريحات من شأنها زيادة التوتر وتهديد السلام والاستقرار الإقليميين.

كما دعت المفوضية إلى إبقاء قنوات الاتصال مفتوحة، وتسوية الخلافات من خلال القنوات الدبلوماسية والحوار السلمي، مؤكدة استعدادها لدعم الجهود الرامية إلى خفض التصعيد وتشجيع الحوار بين الأطراف المعنية.

وشهدت العلاقات المصرية الإثيوبية خلال اليومين الماضيين تطورات دبلوماسية متسارعة، بعدما أعلنت إثيوبيا في الأول من أكتوبر الجاري اعتبار دبلوماسي مصري شخصاً غير مرغوب فيه، ومنحته مهلة 48 ساعة لمغادرة البلاد، من دون إعلان أسباب القرار.

وردت مصر بالمثل، حيث أعلنت اعتبار مستشار في السفارة الإثيوبية بالقاهرة شخصاً غير مرغوب فيه، ومنحته المهلة نفسها لمغادرة البلاد.

وتزامنت هذه التطورات مع تصاعد التوتر بين إثيوبيا وإريتريا، بعدما أعلنت أديس أبابا إغلاق سفارتها في أسمرا وطرد 10 دبلوماسيين إريتريين، قبل أن تعلن إريتريا قطع العلاقات الدبلوماسية مع إثيوبيا.

وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه منطقة القرن الأفريقي توترات متزايدة، وسط دعوات إلى احتواء الخلافات عبر الحوار والقنوات الدبلوماسية، والحفاظ على الاستقرار والأمن في المنطقة.

قد يهمك أيضـــــــا :

ميليشيا موالية للحكومة الإثيوبية تعلن السيطرة على مطار عاصمة إقليم تيغراي

الجيش السوداني يعلن إسقاط مسيّرة استراتيجية بعيدة المدى في النيل الأزرق ويؤكد انطلاقها من إثيوبيا

 



إقرأ المزيد