وكالة أنباء الإمارات - 10/9/2026 2:02:08 PM - GMT (+4 )
العين في 9 أكتوبر/ وام/ نظم مركز فاطمة بنت مبارك لأبحاث الأمومة والطفولة، الذي يعمل تحت إشراف وإدارة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، ويقع مقره في حرم جامعة الإمارات العربية المتحدة، أمس، خلوة بحثية متخصصة بمشاركة نخبة من الباحثين والأكاديميين والخبراء وممثلي الجهات الحكومية والمؤسسات المعنية بشؤون الأمومة والطفولة، بهدف تطوير أولويات بحثية وطنية تسهم في دعم السياسات والبرامج الموجهة للأم والطفل وتعزيز التكامل بين القطاعات المختلفة ذات الصلة.
وبدأت أعمال الخلوة، التي عقدت في مقر المركز بحرم الجامعة في منطقة العين، بكلمة افتتاحية تناولت أهمية البحث العلمي متعدد التخصصات في استشراف التحديات والفرص المرتبطة بالأمومة والطفولة، ودوره في إنتاج المعرفة التي تدعم صناعة القرار وتطوير الخدمات المقدمة للأسرة والمجتمع.
وتضمنت فعاليات الخلوة، جلسة تأطيرية تستعرض المشهد البحثي الوطني في مجالات الصحة والتعليم والرعاية الاجتماعية، وأبرز القضايا المستجدة والاتجاهات المستقبلية التي تستدعي اهتماماً بحثياً أكبر خلال المرحلة المقبلة.
وتم توزيع المشاركين في الخلوة على ثلاث مجموعات متوازية تتناول الأولى محور الصحة، والثانية محور التعليم والثالثة محور الرعاية الاجتماعية.
وركزت الجولة الأولى لمجموعات التركيز، على تشخيص الواقع الحالي للبحوث في كل محور وتحديد الفجوات المعرفية والتحديات الناشئة، فيما خُصصت الجولة الثانية لتقييم القضايا المطروحة وفق معايير الأثر وإمكانية التنفيذ، وترتيبها ضمن مصفوفة للأولويات البحثية وصياغة مقترحات لمشروعات بحثية إستراتيجية في كل قطاع.
واستعرضت المجموعات في الجلسة العامة للخلوة، مخرجات أعمالها، بما في ذلك الأولويات البحثية المقترحة والمشروعات ذات الأثر المتوقع والشركاء المحتملين لتنفيذها، إلى جانب مناقشة آليات تعزيز التعاون بين المؤسسات الأكاديمية والبحثية والجهات الحكومية والمجتمعية، بما يضمن توجيه الجهود نحو القضايا الأكثر تأثيراً في حياة الأمهات والأطفال.
واختتمت الخلوة أعمالها بإقرار مجموعة من التوصيات الهادفة إلى تحويل المخرجات إلى أجندة بحثية متكاملة وخطة عمل مستقبلية، تسهم في توجيه الدراسات العلمية نحو الأولويات الوطنية وتوفير الأدلة والمعارف اللازمة لدعم السياسات والبرامج المتعلقة بالأمومة والطفولة.
وأكد سعادة الدكتور أحمد علي الرئيسي، مدير جامعة الإمارات العربية المتحدة، أن الاستثمار في الأم والطفل هو استثمار في الأسس التي يقوم عليها مستقبل المجتمع، وأن الجامعات تؤدي دوراً محورياً في دعم هذا التوجه من خلال إنتاج المعرفة وتوظيفها لخدمة الإنسان.
وقال إن مسؤولية الجامعة تتمثل في توظيف خبراتها العلمية لدراسة هذه القضايا في سياق المجتمع الإماراتي، وتوفير معرفة دقيقة تساعد الجهات المعنية على تحديد احتياجات الأمهات والأطفال وتطوير استجابات تناسبها.
وأعرب عن تطلع الجامعة إلى أن تكون هذه الخلوة نقطة انطلاق لشراكات بحثية تُبنى على أسئلة واضحة واحتياجات فعلية، ويُقاس أثرها بقدرتها على تحسين الخدمات والممارسات الموجهة للأسرة، فالقيمة الحقيقية للبحث تتجسد حين تصل نتائجه إلى المستفيدين، وتساعد في تطوير الرعاية الصحية، وتحسين بيئات التعلم، وتعزيز الدعم الاجتماعي للأمهات والأطفال.
من جانبها، أكدت سعادة الريم بنت عبدالله الفلاسي، الأمين العام للمجلس الأعلى للأمومة والطفولة، رئيسة المجلس الاستشاري لمركز فاطمة بنت مبارك لأبحاث الأمومة والطفولة، أن تنظيم هذه الخلوة البحثية يأتي في إطار حرص المركز والمجلس على ترسيخ نهج علمي متكامل في استشراف احتياجات الأم والطفل، وتوجيه الجهود البحثية نحو القضايا ذات الأولوية الوطنية والأثر المستدام.
وأضافت أن المجلس الأعلى للأمومة والطفولة يسعى، من خلال مركز فاطمة بنت مبارك لأبحاث الأمومة والطفولة، إلى تعزيز الشراكات بين المؤسسات الأكاديمية والبحثية والجهات الحكومية والمجتمعية، بما يسهم في إنتاج معرفة رصينة تدعم تطوير السياسات والبرامج والخدمات الموجهة للأسر في دولة الإمارات.
وأعربت عن تطلعها إلى أن توفر هذه الخلوة منصة وطنية للحوار وتبادل الخبرات، بما يتيح تحديد الفجوات المعرفية والفرص البحثية الواعدة في مجالات الصحة والتعليم والرعاية الاجتماعية، وتحويلها إلى مشاريع ومبادرات قابلة للتنفيذ تخدم الأمهات والأطفال، وعن ثقتها بأن مخرجاتها ستسهم في بناء أجندة بحثية وطنية أكثر تكاملاً واستجابة للتحديات المستقبلية، بما يدعم مستهدفات التنمية المستدامة ويعزز مكانة دولة الإمارات نموذجاً عالمياً رائداً في الاستثمار في الإنسان وتمكين الأسرة وحماية حقوق الطفل.
جدير بالذكر أن هذه الخلوة البحثية تمثل محطة مهمة في مسيرة مركز فاطمة بنت مبارك لأبحاث الأمومة والطفولة، الرامية إلى تعزيز البحث العلمي التطبيقي وإنتاج المعرفة المتخصصة، بما يدعم تحقيق مستهدفات التنمية المستدامة ويرسخ مكانة دولة الإمارات مركزاً إقليمياً للبحث والابتكار في مجالات الأمومة والطفولة
إقرأ المزيد


