وكالة أنباء الإمارات - 10/12/2026 4:34:35 PM - GMT (+4 )
أبوظبي في 12 أكتوبر / وام / أعلن المجلس الأعلى للأمومة والطفولة عن إجراء المقابلات الشخصية مع الأطفال المترشحين لعضوية البرلمان الإماراتي للطفل في فصله التشريعي الثاني 2026-2028، أيام 12 و13 و14 أكتوبر الجاري، وذلك لاختيار نصف عدد أعضاء البرلمان، تمهيداً لاستكمال تشكيله في المرحلة اللاحقة من خلال انتخاب النصف الآخر، وفق الإجراءات المعتمدة.
تأتي هذه المرحلة عقب انتهاء فترة التسجيل للترشح، التي شهدت استقبال طلبات الأطفال الراغبين في الانضمام إلى البرلمان الإماراتي للطفل، الذي يعد منصة وطنية تهدف إلى تمكين الأطفال من التعبير عن آرائهم والمشاركة في مناقشة القضايا التي تهمهم ضمن إطار مؤسسي منظم.
كان المجلس قد أعلن فتح باب الترشح للانتخابات في 7 سبتمبر الماضي وحتى 17 من الشهر نفسه، وحدد مجموعة من الشروط الواجب توافرها في الراغبين بالترشح، تضمنت أن يكون الطفل من مواطني دولة الإمارات ومقيماً بصورة دائمة في الإمارة التي يمثلها، وأن يتراوح عمره بين 10 و16 عاماً، إلى جانب امتلاكه القدرة على التعبير عن نفسه وتحمل المسؤولية، وتقديم المستندات المطلوبة، بما في ذلك السيرة الذاتية وموافقة ولي الأمر وفيديو تعريفي يوضح دوافع الترشح وأبرز اهتماماته والقضايا التي يرغب في طرحها.
وأكد المجلس أن البرلمان الإماراتي للطفل يهدف إلى تعزيز مشاركة الأطفال في صنع القرار، وتنمية مهارات الحوار والتفكير لديهم، وترسيخ وعيهم بحقوق الطفل، بما يسهم في إعداد جيل واعٍ ومسؤول قادر على الإسهام في مسيرة التنمية والبناء في الدولة.
ويسعى البرلمان إلى تدريب الأطفال على آليات العمل البرلماني، وتعزيز ثقافة تقبل الرأي الآخر، وتشجيع المشاركة المجتمعية، وإتاحة الفرصة لهم لتبادل الخبرات والتجارب في المحافل العربية والدولية.
ويتشكل البرلمان الإماراتي للطفل من 40 عضواً من مختلف إمارات الدولة، مناصفة بين الذكور والإناث، بمن فيهم أعضاء من أصحاب الهمم، وتستمر العضوية في كل دورة لمدة عامين، وتعقد جلساته في مقر المجلس الوطني الاتحادي، من خلال عدد من اللجان الدائمة المتخصصة، تشمل الشؤون التشريعية والقانونية وحقوق الطفل، والتربية والتعليم والشباب والرياضة والثقافة والإعلام، والشؤون الصحية والاجتماعية والعمل، والبيئة والاستدامة، والذكاء الاصطناعي.
ومن المقرر أن تسهم المقابلات الشخصية في تقييم قدرات المترشحين ومهاراتهم في التواصل والحوار، ومدى اهتمامهم بقضايا الطفولة ورؤيتهم للمشاركة الفاعلة في أعمال البرلمان خلال الفصل التشريعي الجديد.
وتمثل هذه المقابلات مرحلة أولى لاختيار نصف عدد الأعضاء، على أن تُستكمل عملية تشكيل البرلمان في المرحلة اللاحقة بانتخاب النصف الآخر، بما يتيح للأطفال فرصة المشاركة في العملية الانتخابية وفق الآليات المعتمدة.
وأكد المجلس الأعلى للأمومة والطفولة أن البرلمان الإماراتي للطفل يجسد نموذجاً وطنياً لتمكين الأطفال، ومنحهم مساحة للتعبير والمشاركة ومناقشة القضايا التي تمس حياتهم ومستقبلهم، مشيراً إلى أن صوت الطفل ليس مجرد رأي يُسمع، بل رؤية تستحق أن تُطرح وتُناقش، وفكرة يمكن أن تصنع أثراً.
وشدد على أن المشاركة مسؤولية، وأن الحوار من أهم السبل للتوصل إلى الحلول المنشودة التي ترتقي بواقع الطفل في الدولة إلى أفضل المستويات عالمياً، مشيداً بما يحمله أطفال الإمارات من رؤى حول قضايا جيلهم، من الصحة النفسية والاستدامة إلى المواهب والتوازن الرقمي.
ونوه المجلس إلى أن مشاركة الأطفال في القضايا المجتمعية تعكس وعي جيل يفكر في حاضره ومستقبله، ويرغب في أن يكون جزءاً من صناعة الحلول، مؤكداً أن الاستثمار في وعي الطفل اليوم استثمار في مستقبل الوطن.
إقرأ المزيد


