"تنفيذي عجمان" يستعرض دور التقييم اللاحق في تطوير السياسات التنظيمية وتعزيز الإدارة الرشيدة
وكالة أنباء الإمارات -
[unable to retrieve full-text content]

عجمان في 16 أكتوبر / وام / نظّمت الأمانة العامة للمجلس التنفيذي لإمارة عجمان جلسة معرفية ضمن برنامج المعارف الإستراتيجية، بعنوان "التقييم اللاحق كمنهجية لتطوير السياسة التنظيمية وتعزيز الإدارة الرشيدة "، بهدف تعزيز المعرفة بالمنهجيات الحديثة لتقييم السياسات والتشريعات والقرارات التنظيمية، وتطوير فاعليتها استناداً إلى النتائج والأدلة الفعلية.

واستعرض الدكتور محمد عبيد محمد، المستشار القانوني في الأمانة العامة للمجلس التنفيذي لإمارة عجمان والمحاضر في القانون الدولي، أهمية التقييم اللاحق بوصفه أداة منهجية لقياس مدى تحقيق السياسات والتشريعات والقرارات التنظيمية لأهدافها بعد دخولها حيز التنفيذ، والكشف عن آثارها الفعلية والتكاليف والأعباء المرتبطة بها، والتحقق من استمرار الحاجة إلى التدخل التنظيمي، بما يدعم اتخاذ قرارات حكومية أكثر كفاءة وفاعلية.

وأكدت الجلسة أن القيمة الحقيقية للتقييم اللاحق لا تقتصر على إعداد تقرير يصف نتائج تنفيذ السياسة أو التشريع أو القرار التنظيمي، وإنما تكمن في تحويل الخبرة المتولدة عن التطبيق إلى معرفة تساعد الحكومات على تحسين تدخلاتها التنظيمية ورفع جودة قراراتها، إذ يكشف التقييم عمّا إذا كانت الافتراضات التي بُني عليها التنظيم قد تحققت فعلاً، وما إذا كانت نتائجه تتناسب مع ما ترتب عليه من تكاليف وأعباء، وما إذا كانت الظروف التي استدعت إصداره لا تزال قائمة.

ومن هذا المنطلق، يؤدي التقييم اللاحق وظيفتين متكاملتين، هما وظيفة تطوير تستهدف تحسين التنظيمات، ووظيفة حوكمة تعزز اتخاذ القرار القائم على الأدلة، وترسّخ الشفافية والمشاركة والمساءلة وكفاءة استخدام الموارد.

كما تناولت الجلسة توجهات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية "OECD" في مجال الجودة التنظيمية، التي تؤكد أهمية التكامل بين التقييم القبلي والتقييم اللاحق، والمراجعة المنهجية للتنظيمات القائمة وتقدير تكاليفها ومنافعها، بما يضمن حداثتها واتساقها وفاعليتها في ضوء المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية والتقنية.

وأشارت الجلسة إلى «مبادئ أفضل الممارسات لمراجعة المخزون التنظيمي» التي أصدرتها المنظمة عام 2020، والتي تدعو إلى اعتماد التقييم اللاحق جزءاً أصيلاً ودائماً من دورة السياسة التنظيمية، واستناد المراجعات إلى أدلة عن نتائج فعلية تنتهي بتوصيات تعالج أوجه القصور.

واستعرضت الجلسة الإطار التطبيقي العام للتقييم اللاحق في حكومة عجمان، بدءاً من تصميم عملية التقييم وتحديد أهدافها ومؤشراتها، مروراً بجمع الأدلة وتحليل النتائج، وصولاً إلى صياغة التوصيات والبدائل التي تدعم تطوير القرارات التنظيمية.

وتضمنت الجلسة تطبيقاً عملياً جماعياً لتحديد أولويات التقييم اللاحق في عدد من القطاعات الحكومية، من خلال اقتراح أطر تنظيمية محلية ذات أولوية للتقييم، وتوضيح مبررات اختيارها، إلى جانب صياغة أهداف ومؤشرات أولية لقياس النتائج المباشرة والآثار الأوسع، بما يوفر أساساً منهجياً لمراجعة السياسات والقرارات التنظيمية وتطويرها.

وتأتي هذه الجلسة المعرفية ضمن جهود الأمانة العامة للمجلس التنفيذي لتعزيز تبادل المعارف والخبرات الاستراتيجية، وترسيخ الممارسات القائمة على الأدلة والتعلم المؤسسي، بما يسهم في الارتقاء بجودة العمل الحكومي في إمارة عجمان.



إقرأ المزيد