وكالة أنباء الإمارات - 10/17/2026 10:22:47 AM - GMT (+4 )
دبي في 17 أكتوبر / وام / أكد معالي سعيد محمد الطاير، نائب رئيس المجلس الأعلى للطاقة في دبي، العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي، رئيس المنظمة العالمية للاقتصاد الأخضر، أن الأمن المائي والغذائي يمثل ركيزة أساسية للاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، ما يبرز ضرورة بناء منظومتين أكثر استدامة ومرونة لمواكبة الطلب المتزايد ومواجهة تحديات التغير المناخي.
وقال معاليه إن القمة العالمية للاقتصاد الأخضر تسهم في دعم تحقيق أهداف إستراتيجية الأمن المائي لدولة الإمارات 2036 والإستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي 2051، وتدعم الاستعدادات الجارية لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026 الذي تستضيفه الدولة بالشراكة مع جمهورية السنغال.
وتركز القمة، التي تعقد دورتها الثانية عشرة تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، يومي 21 و22 أكتوبر 2026 في مركز دبي التجاري العالمي، بتنظيم من المجلس الأعلى للطاقة في دبي وهيئة كهرباء ومياه دبي والمنظمة العالمية للاقتصاد الأخضر تحت شعار "من الإنجاز إلى التوسع: تسليط الضوء على الاقتصاد الأخضر"، على محور الأمن المائي والغذائي، الذي يلقي الضوء على دور التكنولوجيا والبنية التحتية في تحويل التحديات إلى مزايا وقدرات إستراتيجية، بدءا من إزالة الكربون من عمليات إنتاج المياه وتعزيز الترابط بين المياه والطاقة، وصولا إلى تطبيقات الزراعة الدقيقة والأنظمة الغذائية المتكيفة مع المناخ، وذلك ضمن أربعة محاور رئيسية تشمل أيضا تقنيات الطاقة والبنية التحتية، وإستراتيجيات الأعمال والتحول المستدام، والتمويل، إلى جانب ثلاثة موضوعات مشتركة هي الذكاء الاصطناعي، والحوكمة، وممكنات الأنظمة الاقتصادية.
وأوضح معالي الطاير أن الأمن المائي يرتبط ارتباطا وثيقا بالقضاء التام على الجوع، والصحة الجيدة والرفاه، والاستهلاك والإنتاج المسؤولين، والعمل المناخي، وغيرها من أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة، مضيفا أن القمة توفر منصة فاعلة لتعزيز التعاون الدولي، وتوجيه الاستثمارات نحو مشاريع ذات أثر اقتصادي وتنموي مستدام، وتسخير الابتكار والتقنيات المتقدمة، بما فيها الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات، لتطوير حلول قابلة للتوسع، وتعزيز كفاءة إدارة الموارد، وزيادة الإنتاج المحلي وتحسين سلاسل الإمداد، ورفع مستوى الجاهزية للمستقبل، فضلا عن دفع الجهود الوطنية والعالمية لحل أزمة شح المياه حول العالم، خاصة أن نحو 2.1 مليار شخص حول العالم لا يزالون يفتقرون إلى مياه شرب مُدارة بأمان.
وأكد المتحدثون في القمة العالمية للاقتصاد الأخضر 2026 أهمية توظيف المرونة المناخية بوصفها استثمارا طويل الأجل يدعم الاستقرار الاقتصادي والأمن الغذائي والنمو المستدام؛ إذ أوضحت مارينا أنتونوبولو، الرئيسة التنفيذية لشؤون المناخ والحفاظ على الطبيعة في جمعية الإمارات للطبيعة، أن الحلول القائمة على الطبيعة تساعد في إدارة المخاطر المرتبطة بالمناخ كالفيضانات وموجات الحر الشديد والإجهاد المائي، وتعزيز الأمن الغذائي والمائي، ودعم سبل العيش والتنوع البيولوجي والاقتصادات المحلية.
وقالت غيتا بحمد، المؤسسة والرئيسة التنفيذية لشركة "ذا فود إنجنير"، إن تصاعد الضغوط المناخية يزيد الحاجة لمنظومات غذائية أكثر مرونة وكفاءة في استخدام الموارد وقدرة على التكيف مع الظروف المحلية، مؤكدة أن التكنولوجيا وحدها غير قادرة على إحداث تحول حقيقي، بل تكمن الفرصة في الربط بين الابتكار والكوادر والمهارات والتطبيق، فيما أشار ستيفانو كاستولدي، شريك خدمات التغير المناخي والاستدامة لدى "إرنست ويونغ"، إلى أنه بعد عقود من التعامل مع شح المياه كأحد أكبر تحديات المنطقة، حان الوقت للنظر إليها بوصفها أحد أهم أصولها الإستراتيجية، لافتا إلى أن التناضح العكسي شكل قصة نجاح في الشرق الأوسط بتحويل مياه البحر إلى رافد للنمو الاقتصادي.
من جهته، قال كاي-أوفه بيورغر، المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لمجموعة "إيه 1 للمياه والطاقة"، إن التكنولوجيا وحدها لا تكفي لتحقيق الأمن المائي وأمن الطاقة، وإن الاقتراب من تحقيق الهدفين السادس والسابع من أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة المتعلقين بتوفير المياه والطاقة النظيفة للجميع بحلول عام 2030 يتطلب حلولا مبتكرة ومتكاملة تشمل التقنيات والتمويل والسياسات، وإحداث نقلة نوعية في حشد رؤوس الأموال الخاصة.
وذكرت آن لو غينيك، الرئيسة التنفيذية لشركة فيوليا لتكنولوجيا المياه، أن الجمع بين الحجم والمرونة وسرعة التنفيذ يمثل عنصرا أساسيا لدعم المناطق التي تواجه تحديات ملحة وتعزيز استعدادها للمستقبل، مع قياس المرونة بناء على مدى المحافظة على الموارد، مشيرة إلى أن كفاءة الطاقة تشكل محورا رئيسيا وتؤكد الوفورات المحققة أن تحلية المياه يمكن أن تسهم في تعزيز الأمن المائي والحد من البصمة البيئية، في حين رأت ماري ديشامب، مديرة مبادرة الزراعة المتجددة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مؤسسة "غومبوك"، أن مستقبل الغذاء بالمنطقة يتجلى في الجمع بين التكنولوجيا والعلوم والمعارف المحلية والحلول القائمة على الطبيعة لإيجاد نظم غذائية متجددة قادرة على التكيف مع عالم أكثر احترارا وبناء مجتمعات مرنة.
إقرأ المزيد


