الإمارات اليوم - 10/21/2026 4:02:42 AM - GMT (+4 )
أعربت والدة الطالبة المواطنة، بينة دعيج خلف الكراب العلي، التي توفيت إثر حادث سير على طريق الذيد، يوم الجمعة الماضي، عن أمنيتها بأن تكرّم جامعة الإمارات العربية المتحدة ابنتها ضمن خريجي دفعتها، تقديراً لتفوقها الأكاديمي ومسيرتها الدراسية المتميزة، خصوصاً أنها كانت في سنتها الجامعية الرابعة وعلى مشارف التخرج خلال العام الجاري 2026 / 2027، مؤكدة أن هذا التكريم سيكون لفتة إنسانية تخلّد ذكراها بين زميلاتها وأساتذتها، بعدما رحلت قبل أن تتمكن من الاحتفال بتخرجها مع أسرتها.
وقالت الأم لـ«الإمارات اليوم» إن ابنتها فارقت الحياة إثر اصطدام شاحنة صهريج محملة بمواد بترولية بالمركبة التي كانت تستقلها برفقة زميلتها أثناء عودتهما من جامعة الإمارات في مدينة العين إلى رأس الخيمة، فيما أصيبت زميلتها، التي كانت تقود المركبة، بكسر في يدها، مشيرة إلى أن ابنتها قررت في ذلك اليوم، للمرة الأولى، العودة مع صديقتها في مركبتها الخاصة حتى لا تضطر إلى قطع الطريق بمفردها.
وتفصيلاً، أوضحت والدة الطالبة أن الأسرة تلقت خبر الحادث عبر اتصال هاتفي من والدة زميلة ابنتها، وهي جارة لشقيقتها، أبلغتها فيه بما حدث، قبل أن تعلم الأسرة بوفاتها، لافتة إلى أن الأجواء في منطقة الذيد وقت وقوع الحادث كانت ضبابية، وأن ابنتها كانت عائدة إلى منزل الأسرة في رأس الخيمة لقضاء إجازة نهاية الأسبوع.
وأضافت أن ابنتها، وهي الكبرى بين أشقائها ولديها أخ وأخت، اعتادت العودة من الجامعة ضمن ترتيب للنقل يجمعها بأربع من زميلاتها، إلا أنها غيرت خطتها في ذلك اليوم بعدما عرضت إحدى زميلاتها، التي تمتلك مركبة خاصة، عليها وعلى طالبات أخريات العودة برفقتها.
وأشارت إلى أن الطالبة وافقت على مرافقة زميلتها حتى لا تضطر إلى قطع الطريق بمفردها، وكانت تلك المرة الأولى التي تعود فيها معها من الجامعة، قبل أن تتعرض المركبة لحادث التصادم على طريق الذيد.
وعن مسيرتها الدراسية، أكدت الأم أن ابنتها كانت حريصة على التفوق منذ التحاقها بجامعة الإمارات، وأُدرج اسمها ضمن قائمة التميز الأكاديمي منذ الفصل الدراسي الأول، واستطاعت المحافظة على مستواها المتقدم طوال سنوات دراستها في تخصص علوم الأحياء، رغم ما يتطلبه من جهد ومثابرة.
وقالت إن كلمات الثناء التي سمعتها من أستاذات ابنتها خلال استقبال المعزين كانت مصدر فخر وعزاء لها، وخففت من وطأة حزنها، إذ أشدن باجتهاد الطالبة وتميزها الأكاديمي، مؤكدة أن حديثهن عنها أسعدها رغم ألم الفقد، وأشعرها بالتقدير لما بذلته ابنتها من جهد خلال سنوات دراستها.
وأضافت أن إحدى أستاذات الجامعة أشادت بقدرة ابنتها على المحافظة على تفوقها في تخصص علوم الأحياء، الذي يُعد من التخصصات الجامعية الصعبة، ويتطلب جهداً كبيراً، مشيرة إلى أن ثناء أستاذاتها عليها كان من المواقف التي ستظل عالقة في ذاكرتها.
وأوضحت الأم أنها تأثرت بالأعداد الكبيرة التي توافدت لتقديم واجب العزاء، وبينهم أشخاص لم يسبق لها التعرف إليهم، مؤكدة أن حضورهم أظهر حجم المحبة التي كانت تحظى بها ابنتها، والعلاقات الطيبة التي جمعتها بمن حولها.
وأشارت إلى أن جامعة الإمارات أوفدت ثلاثة وفود لتقديم واجب العزاء، ضمت مشرفات السكن الجامعي، وممثلين عن كليتي العلوم والهندسة وإدارة الجامعة، كما تلقت الأسرة اتصالاً من مدير الجامعة لتقديم التعازي والمواساة.
وجدّدت والدة الطالبة أمنيتها في أن تكرّم الجامعة ابنتها ضمن خريجي دفعتها، تقديراً لمسيرتها الدراسية وتفوقها الأكاديمي، مؤكدة أن تكريمها سيحمل معنى إنسانياً كبيراً للأسرة، ويُبقي ذكراها حاضرة بين زميلاتها وأستاذاتها، بعدما حالت وفاتها دون تحقيق حلمها بالاحتفال بالتخرج.
الأم:
• ابنتي فارقت الحياة إثر اصطدام شاحنة صهريج، محملة بمواد بترولية، بالمركبة التي كانت تستقلها برفقة زميلتها أثناء عودتهما من الجامعة.
• الثناء الذي سمعته من أستاذات ابنتي خلال استقبال المعزين كان مصدر فخر وعزاء لي، وخفف من وطأة حزني.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news
إقرأ المزيد


