وكالة أنباء الإمارات - 10/21/2026 7:30:17 PM - GMT (+4 )
أبوظبي في 21 أكتوبر / وام / انطلقت اليوم في مركز أدنيك أبوظبي أعمال النسخة الأولى من «منتدى التعليم الإماراتي 2026»، الذي ينظمه مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية بالشراكة مع الجهات التعليمية الوطنية، تحت شعار «خماسية التعليم: نحو منظومة تعليمية متكاملة»، بحضور وزراء، ومسؤولين، وصنّاع سياسات، وخبراء وأكاديميين وتربويين، وممثلين عن المؤسسات التعليمية.
تضمَّن برنامج المنتدى أربع جلسات حوارية، وجلستين رئيسيتين، وثماني جلسات متزامنة، إلى جانب فقرة «في 7 دقائق»، فيما شكّل «الميثاق الوطني للتعليم» محورًا رئيسيًّا لأعماله، من خلال مناقشة سبل ترجمة مستهدفاته إلى ممارسات تعليمية، وتعزيز تكامل الأدوار بين مختلف مكونات المنظومة التعليمية، بما يسهم في تطوير تجربة المتعلم الإماراتي، وإعداده لمتطلبات المستقبل.
وقال سعادة الدكتور سلطان محمد النعيمي، مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، في كلمته الافتتاحية، إن المنتدى ينطلق من رؤية تتجاوز المفهوم التقليدي للتعليم إلى «خماسية التعليم»، التي تضع الطالب في قلب المنظومة التعليمية، مؤكدًا أنه يمثل منصة وطنية لتعزيز تكامل الأدوار بين مختلف مكوناتها، ومناقشة واقع التعليم، وتحدياته، واستشراف مستقبله.
واستهل المنتدى أعماله بجلسة حوارية بعنوان «الميثاق الوطني للتعليم: من الرؤية إلى الممارسة، كيف تتكامل خماسية التعليم؟»، أكدت خلالها معالي سارة بنت يوسف الأميري، وزيرة التربية والتعليم، ضرورة مواكبة المنظومة التعليمية للتحولات التكنولوجية ومتطلبات سوق العمل المتغيرة، من خلال ترسيخ التعلم المستمر، وتنمية مهارات التعلم الذاتي، والتفكير النقدي لدى الطلبة، بما يعزز قدرتهم على التكيف مع متطلبات المستقبل.
وحول العلاقة بين التعليم والإعلام أكد معالي عبدالله بن محمد بن بطي آل حامد، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، خلال جلسة حوارية بعنوان «التعليم والإعلام: مَن يؤثر في مَن؟»، أن انجذاب الطلبة إلى الشاشات، وتنامي تأثير التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، يفرضان تحديات متزايدة في تنشئة الأجيال وحماية وعيها، مشددًا على أهمية الشفافية في العمل الإعلامي في ظل تنامي تأثير الشخصيات المؤثرة في المجتمع.
وسلط معالي الدكتور سلطان بن سيف النيادي، وزير دولة لشؤون الشباب، خلال جلسة حوارية بعنوان «سياسات الشباب والتعليم: كيف نبني الجاهزية للمستقبل؟»، الضوء على أهمية بناء منظومة وطنية متكاملة تربط التعليم، والخدمة الوطنية، وسوق العمل، وإشراك الشباب في صياغة السياسات، مؤكدًا ضرورة ترسيخ التعلم المستمر، وتنمية مهارات التفكير النقدي، وحل المشكلات لمواكبة متطلبات المستقبل.
وفي سياق متصل أكد سعادة الدكتور خليفة مبارك الظاهري، مدير عام جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية، خلال جلسة حوارية بعنوان «التربية الإسلامية في المنظومة التعليمية: الثوابت، والغايات، والأثر»، أهمية التربية الإسلامية في ترسيخ القيم الدينية والوطنية، وتهذيب السلوك، وتعزيز التسامح والمواطنة، مشددًا على ضرورة غرس احترام العلم، ورفض التعارض المصطنع بين الدين والحقائق العلمية.
وعلى صعيد الجلسات الرئيسية ناقشت جلسة «رحلة المتعلم الإماراتي: خماسية التعليم وأدوارها» سبل الارتقاء بجودة التعليم، وتعزيز التكامل بين مكونات المنظومة التعليمية.
وأكد سعادة الدكتور أحمد سلطان الشعيبي، وكيل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي خلال الجلسة، أهمية تحقيق التوازن بين إتاحة التعليم وجودته، والاستفادة من التقنيات الذكية في توسيع فرص التعلم.
فيما شدد سعادة الدكتور منصور العور، رئيس جامعة حمدان بن محمد الذكية، على أن نجاح «خماسية التعليم» يُقاس بأثرها في حياة الإنسان الإماراتي، وقدرتها على ترسيخ التعلم المستمر، وليس بعدد المبادرات المشتركة، أو الحصول على الشهادات.
وركزت الجلسة الرئيسية الثانية، بعنوان «المعلم الإماراتي: من نقل المعرفة إلى القيادة التحولية»، على تطوير دور المعلم في بناء مهارات الطلبة وأكد خلالها سعادة سليمان الكعبي، الوكيل المساعد لقطاع التطوير المهني في وزارة التربية والتعليم، أهمية اكتشاف مواهب الطلبة، وتنمية قدراتهم؛ بما يراعي الهوية الوطنية، ومتطلبات المستقبل.
فيما أوضحت سعادة مريم الحلامي، المدير التنفيذي لقطاع التعليم الخاص ومدارس الشراكات في دائرة التعليم والمعرفة بأبوظبي، أن دور المعلم لم يعد يقتصر على نقل المعرفة، بل أصبح يرتكز على إكساب الطلبة المهارات، بما يتطلب التطوير المستمر لكفاءاته بدعم من المؤسسات التعليمية.
وامتدت نقاشات المنتدى إلى ثماني جلسات متزامنة، تناولت بناء شخصية المتعلم الإماراتي، وتعزيز الشراكة بين الأسرة والمؤسسات التعليمية، ومواءمة التعليم مع متطلبات اقتصاد المستقبل، وتطوير أساليب التقييم في عصر الذكاء الاصطناعي وبحثت دور الأبحاث الوطنية في صياغة السياسات التعليمية، وسبل استقطاب الكفاءات الإماراتية الشابة إلى مهنة التعليم، وتعزيز مكانة اللغة العربية، ووضع معايير وطنية للاستخدام الرقمي المتوازن للتكنولوجيا في التعليم.
وتخللت أعمال المنتدى فقرة «في 7 دقائق»، أكد خلالها سعادة الدكتور إبراهيم الحجري، رئيس جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا، أهمية تحويل الأبحاث العلمية والملكية الفكرية إلى منتجات ومشروعات اقتصادية، مستعرضًا تجربة إحدى الشركات الناشئة المنبثقة من أبحاث الجامعة في استقطاب الاستثمارات، وتوفير فرص العمل.
وشدد سعادة مروان لطفي، مدير عام الاتحاد للمعلومات الائتمانية، على أهمية تعزيز وعي الشباب بسجلاتهم الائتمانية، وإدارة التزاماتهم المالية لاتخاذ قرارات مسؤولة، وأبرز سعادة عارف حمد العواني، الأمين العام لمجلس أبوظبي الرياضي، دور الرياضة المدرسية في تنمية المهارات الحركية والتوازن والثقة بالنفس، وتعزيز جودة حياة الطلبة.
وتضمن المنتدى عدداً من المساحات التفاعلية التي استعرضت فيها مؤسسات وطنية مبادراتها لدعم التعليم وتطوير المنظومة التعليمية، إلى جانب تنظيم «هاكاثون التعليم الإماراتي: تحدي الابتكار التعليمي»، الهادف إلى تشجيع الشباب على ابتكار حلول للتحديات التعليمية، وتخريج دفعة من أكاديمية الفضاء الوطنية.
واختُتمت أعمال المنتدى بعد سلسلة من الحوارات والجلسات التي تناولت أولويات تطوير التعليم في دولة الإمارات، وأبرزت أهمية التكامل بين المؤسسات التعليمية، والأسرة، والمجتمع، والجهات المعنية بالسياسات التعليمية، بما يعزز الجهود الوطنية الرامية إلى إعداد المتعلم الإماراتي لمتطلبات المستقبل.
إقرأ المزيد


