جريدة الإتحاد - 10/23/2026 7:44:21 PM - GMT (+4 )
أبوظبي (الاتحاد)
على مدى ربع قرن، رسَّخ مركز السلوقي العربي بأبوظبي حضوره بوصفه أحد المشاريع التراثية المتخصِّصة في دولة الإمارات. وكرَّس جهوده للحفاظ على السلوقي العربي، أحد أبرز الرموز المرتبطة بثقافة الصيد التقليدي، وإحياء تقاليد الصيد بوساطة كلاب السلوقي، وحماية السلالات العربية الأصيلة، وتوفير منظومة متخصصة من الرعاية والتدريب والخدمات المرتبطة بهذه السلالة.
ومنذ تأسيسه عام 2001، كأحد أهم مشاريع نادي صقّاري الإمارات، عمل المركز على تطوير منظومة متكاملة تجمع بين الحفاظ على الموروث والاستفادة من أساليب الرعاية والتدريب الحديثة، ليصبح، الأول والأكبر من نوعه في منطقة الخليج العربي.
ويحتفي المركز في عام 2026 بمرور 25 عاماً على تأسيسه، وهي مسيرة امتدت خلالها أدواره من الرعاية والإيواء إلى التدريب وجهود الإكثار وتوثيق السلالات، إلى جانب الخدمات البيطرية والتوعوية.
ومع استمرار هذه المسيرة، يواصل مركز السلوقي العربي بأبوظبي دوره في إبقاء هذا الإرث حاضراً في المشهد التراثي، وفي توفير بيئة متخصِّصة تساعد على رعاية السلوقي وتدريبه والحفاظ على سلالاته، ليظل رفيق الصقّار حاضراً في ذاكرة الأجيال، وواحداً من الرموز الأصيلة المرتبطة بالصحراء.
ومن أبرز محطات إنجازات المركز، تنظيم مسابقة جمال السلوقي العربي، التي أصبحت إحدى الفعاليات التراثية المتخصصة ضمن معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية منذ عام 2004.
ومع إطلاق نادي صقّاري الإمارات والمركز لبطولة السلوقي العربي للموسم الرياضي 2026 - 2027 في منطقتَي الظفرة والعين، تتّجه رياضة السلوقي العربي في دولة الإمارات، ومنطقة الخليج العربي، إلى مرحلة جديدة من التطوير، من خلال منظومة وطنية متكاملة تجمع بين صون الموروث الثقافي وتعزيز الممارسة الرياضية وفق أسس تنظيمية وفنية حديثة.
أخبار ذات صلة
ويمثِّل توفير الرعاية اليومية أحد الجوانب الأساسية في عمل المركز، الذي حرص على إنشاء مرافق متخصِّصة لإيواء كلاب السلوقي، وتجهيزها بما يلبّي احتياجاتها، إلى جانب توفير أنظمة غذائية متكاملة تشمل الأطعمة المطهية والمعلبة والمجففة، وفق الاحتياجات الغذائية الخاصة بكل كلب. وتسهم هذه البيئة المتخصصة في الحفاظ على صحة الكلاب ولياقتها، وإبقائها في حالة استعداد للمشاركة في الأنشطة والفعاليات المختلفة، ضمن منظومة تجمع بين الإيواء والرعاية اليومية.
يشكِّل التدريب محوراً رئيساً في عمل المركز، مع برامج تستهدف إعداد كلاب السلوقي للمشاركة في المهرجانات والمسابقات والفعاليات التراثية المختلفة. ويضم المركز مسارات فردية للجري ملحَقة بغرف الإيواء، إلى جانب ميدان خارجي تتجاوز مساحته ألف متر مربع مخصَّص للتدريب. وتتعدَّد برامج التدريب لتشمل الاستعراض ومسابقات الجمال، واللياقة البدنية والسباحة، وتدريبات السلوك والطاعة، وسباقات السرعة، فضلاً عن تدريبات الصيد والمراوغة. ويعكس هذا التنوّع طبيعة السلوقي العربي نفسه، الذي يجمع بين الصفات الجمالية والقدرات البدنية ومهارات الصيد والمطاردة، وهي خصائص تحرص برامج التدريب على تطويرها والحفاظ عليها.
ويحتل الحفاظ على السلالات العربية الأصيلة جانباً مهمّاً من مسيرة المركز، من خلال دعم برامج الإكثار والحفاظ على الصفات الوراثية للسلوقي العربي. ويقدِّم المركز الإرشادات المتعلقة بالسلالات الأصيلة وطرق حمايتها والمحافظة عليها، كما يوفِّر فحول استيلاد من كلاب حاصلة على جوائز، بما يساعد المربين على تطوير السلالات وفق معايير أفضل، مع الحفاظ على خصائصها التاريخية بوصفها من أعرق كلاب الصيد في العالم.
وتتكامل منظومة الرعاية داخل المركز مع خدمات صحية وبيطرية موجَّهة إلى المربين وملاك السلوقي، تشمل الفحوصات الأساسية والاستشارات البيطرية، والتطعيمات واللقاحات، وإصدار الشهادات الصحية، وتسجيل وزرع الشرائح الإلكترونية، إلى جانب الإرشادات الخاصة بالنظافة والعناية بالمظهر والصحة العامة. وتوفِّر هذه الخدمات جانباً عملياً مهمّاً للمربّين، من خلال دعم صحة الكلاب وتعزيز الوعي بأساليب الرعاية الحديثة.
ويقدِّم مركز السلوقي العربي بأبوظبي خدمات استشارية للراغبين في اقتناء السلوقي، من خلال تعريفهم بالسلالات العربية وخصائصها ومساعدتهم على اختيار الكلاب التي تتناسب مع احتياجاتهم وأهدافهم، بما يعزِّز مفهوم الاقتناء المسؤول ويسهم في الحفاظ على نقاء السلالات الأصيلة.
ومع تزايد مشاركة كلاب السلوقي في الفعاليات والمسابقات الإقليمية والدولية، يوفِّر المركز الإرشادات المتعلِّقة بترتيبات السفر والنقل، بما في ذلك حول متطلبات الوثائق، وإجراءات الجمارك، والتطعيمات، والاشتراطات الصحية المعمول بها في الدول المقصودة، بما يساعد ملّاك السلوقي على نقل كلابهم بصورة منظَّمة وآمنة إلى مختلف أنحاء العالم.
إقرأ المزيد








