«الشارقة للرسوم المتحركة» يُتيح التواصل مع منصّات العرض
‎جريدة الإتحاد -

الشارقة (الاتحاد) 
تفتح منطقة الأعمال والشراكات B2B في «مؤتمر الشارقة للرسوم المتحركة والقصص المصورة»، أمام الشركات والمبدعين فرصاً لعرض مشروعاتهم على شركاء محتملين، وبحث الإنتاج المشترك وبيع السلاسل، والاستفادة من خبرات تساعدهم على تطوير أعمالهم.
وتُتيح المنطقة عبر لقاءات متخصِّصة مناقشة احتياجات المشروعات الإنتاجية والقانونية، والتعرُّف إلى تجارب شركات من أسواق مختلفة، فيما يهيِّئ التواصل المباشر بين المشاركين مجالاً لاستكشاف فرص التعاون والعمل والوصول إلى القنوات التلفزيونية ومنصّات البث.
تحوّلت لقاءات مهنية شهدتها الدورة الماضية من مؤتمر الشارقة للرسوم المتحركة والقصص المصورة إلى تعاون فعلي بين استوديو «فاسا أنيميشن»، الذي يتَّخذ من المنطقة الحرة لمدينة الشارقة للنشر مقرّاً له، وشركاء في البرتغال وكولومبيا، في تجربة تبرز قدرة المؤتمر على فتح أسواق وفرص دولية أمام الاستوديوهات الناشئة.
ويوضح فهيم أحمد، المدير الفني الإبداعي للاستوديو الذي تأسس عام 2025، أن مشاركته السابقة أتاحت له التعرُّف إلى عدد من الخبراء، بينهم نيكوكو مونتيرو وريموند مالينغا، وتطوَّرت هذه اللقاءات إلى علاقات مهنية ساعدت الاستوديو على الوصول إلى شركة برتغالية، وبدء تعاون معها.
ويشير أحمد إلى أن المؤتمر أتاح له أيضاً التعرف إلى أرتورو توريس مورينو، الكاتب والناشر الكولومبي، حيث تطوَّر اللقاء إلى تعاون يجمعهما اليوم في إنتاج عدد من الكتب التي تتناول التاريخ الكولومبي، وتوظيف الرسوم المتحركة والتوضيحية في تقديم حكاياتها. ويؤكِّد أن المؤتمر اختصر على استوديو «فاسا» سنوات من البحث عن شركاء دوليين.

أخبار ذات صلة

ترى أسماء شطارة، أن إحدى أبرز فوائد منطقة الأعمال والشراكات، تمثِّلت في مساعدة أصحاب المشروعات على اكتشاف جوانب قد تغيب عنهم، حتى حين يكونون مقتنعين بجودة أفكارهم وإمكان نجاحها. وتقول: «وجود منتجين ومتخصِّصين بالجوانب القانونية وأصحاب خبرات متنوعة، يُتيح مناقشة المشروعات من زوايا مختلفة، والتعرّف إلى ما تحتاج إليه من تطوير».  
وتوضح أن تعدُّد الخيارات المتاحة في السوق يجعل تبادل الخبرات والمشورة مهماً لتحديد الخطوات الأنسب لتنفيذ المشروعات، واختصار الوقت والجهد، إلى جانب التعرّف إلى حلول جديدة وبناء علاقات مهنية قد تثمر فرص تعاون وإنتاجا مشتركا مستقبلاً.
أما محمود حميدة، الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك لـ استوديو سمكة، فبدأت إحدى فرص تعاون شركته في منطقة الأعمال والشراكات، عندما التقى أحد الزوار الباحثين عن جهة تتولّى تصميم شخصية كرتونية «ماسكوت» لعلامته الخاصة، وفتح اللقاء باباً لمواصلة مناقشة المشروع وإمكانات تنفيذه.
ويوضح أن هذه التجربة حقَّقت أحد أهم أهداف مشاركته، إلى جانب تعريف شركات ومهتمين على أعمال الاستوديو وقدراته الإنتاجية، مشيراً إلى أن عدداً من زوّار جناحه أبدوا إعجابهم بجودة الأعمال التي يقدِّمها، وفوجئ بعضهم بوجود هذا المستوى من الإنتاج في المنطقة العربية. ويؤكد حميدة أن القيمة الأهم لهذه اللقاءات تكمن في بناء علاقات مهنية قائمة على الثقة، موضحاً أن التواصل المباشر مع الشركات والعملاء المحتملين، وتجدِّد اللقاء بهم في المؤتمرات المتخصِّصة، يساعدان على ترسيخ هذه العلاقات وتهيئة فرص التعاون مستقبلاً. ويرى أن تنوُّع المشاركين يُتيح للشركات الوصول إلى فئات جديدة من العملاء والشركاء، وأن التعارف الذي يبدأ خلال المؤتمر قد يتطوَّر مع مرور الوقت إلى مشروعات مشتركة.
ويقدِّم باسل بلخي، المدير التنفيذي والشريك المؤسس لشركة «سيرتون»، المتخصِّصة في إنتاج الرسوم المتحركة ثنائية الأبعاد، مثالاً على فرص التواصل التي تُتيحها منطقة الأعمال والشراكات، إذ يروي أنه سمع أحد الحاضرين، عقب إحدى الجلسات، يدعو أصحاب المشروعات الإبداعية إلى الجلوس معه وعرض أعمالهم لبحث إمكانات التعاون. ويوضح أن اللقاءات تستمر بعد الجلسات، حيث يتعارف المشاركون ويتبادلون بطاقات العمل، بما قد يفتح فرصاً للإنتاج المشترك، واستقطاب المواهب، وعرض السلاسل على جهات الإنتاج والقنوات التلفزيونية ومنصات البث.
ويشير بلخي إلى أن مشاركته تهدف أيضاً إلى الاطّلاع على أحدث تجارب شركات الإنتاج العالمية، والتعرّف إلى أساليب تطوير أعمالها وشراكاتها وطرق عرض سلاسلها، إلى جانب تبادل الخبرات مع الشركات الإقليمية. ويرى أن هذه اللقاءات تُتيح للشركات العربية بحث فرص التعاون مع شركاء دوليين، والاستفادة من تجاربهم للارتقاء بمستوى إنتاجها وتوسيع نطاق وصول أعمالها إلى الجمهور.



إقرأ المزيد