جريدة الإتحاد - 10/25/2026 9:50:51 AM - GMT (+4 )

شعبان بلال (القاهرة)
دعا مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة أمس، إلى إجراء تحقيق في هجمات بطائرات مسيّرة في منطقة أبيي، والتي أسفرت عن مقتل عشرات الأشخاص، مؤكداً أن الهجمات المتعمدة على المدنيين يمكن أن تُشكّل جرائم حرب. وأدان المجلس بشدة، في بيان، الهجمات التي وقعت بالقرب من سوق وبلدة توداش.
وقالت السلطات المحلية، إن ما لا يقل عن 150 شخصاً قُتلوا في الغارات التي وقعت الاثنين. وأكدت الأمم المتحدة مقتل 80 شخصاً على الأقل، فيما لا يزال آخرون في عداد المفقودين، مشيرة إلى أن الهجمات تسببت أيضاً في اندلاع حرائق كبيرة، تمكّنت قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في أبيي «يونيسفا» من إخماد معظمها.
وشدّد مجلس الأمن على أن أبيي يجب أن تظل منزوعة السلاح، وحذّر من أن الهجمات المتعمدة على المدنيين يمكن أن تشكل جرائم حرب.
وألقت حكومة جنوب السودان باللوم على الجيش السوداني في الهجمات.
ووثّقت مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان مقتل ما لا يقل عن 306 أشخاص وإصابة المئات في هجمات بالطائرات المسيّرة شهدها السودان خلال الأسابيع الثلاثة الأولى من أكتوبر.
وقال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، في بيان أمس، إن تصاعد استخدام المسيّرات من جانب طرفي النزاع يلحق خسائر مروعة بالمدنيين في كردفان ودارفور والنيل الأزرق والخرطوم وولايات أخرى.
وحذّر تورك من أن المسيّرات باتت مسؤولة عن غالبية الوفيات المدنية المرتبطة بالنزاع في السودان خلال عام 2026، مشيراً إلى أن الهجمات لم تكتف بقتل المدنيين، بل دمّرت خدمات أساسية ودفعت مزيداً من السكان إلى النزوح وفاقمت الأزمة الإنسانية المتدهورة أصلاً.
وقالت المفوضية، إن ضربات بمسيّرات نُسبت إلى الجيش السوداني استهدفت، بين 6 و10 أكتوبر، مواقع تؤوي نازحين غرب كردفان، ما أدى إلى مقتل 25 مدنياً على الأقل وإصابة 31 آخرين، بينهم نساء وأطفال. في الأثناء، أكد فرحان حق، نائب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، أن تحقيق سلام دائم في السودان يمثّل ضرورة ملحّة لإنهاء معاناة الشعب السوداني، الذي لا يزال يواجه الموت والجوع والنزوح جراء استمرار القتال، مشدداً على أن إنهاء الأزمة السودانية يتطلب التوصل إلى اتفاق بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، بما يمهد الطريق لوقف القتال وإنهاء المعاناة الإنسانية المتفاقمة.
وأوضح حق، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن استمرار القتال يفاقم معاناة ملايين السودانيين، الذين اضطر كثيرون منهم إلى مغادرة منازلهم بحثاً عن الأمان، بينما يواجه آخرون صعوبات متزايدة في الحصول على الغذاء والاحتياجات الضرورية للحياة، مشيراً إلى أن إنهاء هذه المعاناة يتطلب تحركاً جاداً يضع حداً للحرب ويمهد الطريق أمام تسوية سياسية. وأكد أن التوصل إلى سلام مستدام يستلزم معالجة العوامل التي تسهم في استمرار الحرب، وتهيئة الظروف اللازمة لإنهاء النزاع وحماية المدنيين.
أخبار ذات صلة
إقرأ المزيد


