نوف الضرس تستنطق الذاكرة البيئية.. زهرة «العضيد» في فضاء التشكيل والمعرفة المعاصرة
‎جريدة الإتحاد -

هزاع أبوالريش (أبوظبي)
تتخذ تجربة الفنانة نوف الضرس في معرض «أنماط متجذّرة: سرديات إماراتية معاصرة»، المُقام حالياً في «مركز أسوار للفنون» بالشارقة، اتجاهاً أكثر ارتباطاً بالبيئة والذاكرة المحلية، من خلال اختيار زهرة «العضيد» محوراً لمجموعة من الأعمال التي تتناول الضوء ودورة الحياة والتحول.
ويكتسب اختيار هذا النبات دلالته من حضوره في البيئة الإماراتية، ومن قابلية مفرداته الطبيعية للتحول إلى صياغة تشكيلية تستحضر المكان عبر رؤية معاصرة.

  • نوف الضرس تستنطق الذاكرة البيئية.. زهرة «العضيد» في فضاء التشكيل والمعرفة المعاصرة

أخبار ذات صلة

وقالت الفنانة نوف الضرس لـ«الاتحاد»: «في لوحة «ما لا تُغلقه العتمة» أنطلق من دورة «العضيد» الطبيعية المرتبطة بتعاقب الضوء والظلام، وأحاول تقديم الزهرة للمشاهد في حالة ازدهار خلال اللحظة التي ترتبط عادة بانطوائها، فمن خلال هذا التحوير أقدم صورة تأملية للإنسان وقدرته على صون نوره الداخلي وسط التحولات الزمنية والظروف المتغيرة.
ويأتي الضوء هنا عنصراً بنائياً في الرؤية، تتفاعل معه الزهرة باعتبارها كائناً حياً يتحول من حالة إلى أخرى».
وأضافت: «أما عن لوحة «ما لا يُرى» فأحاول تعميق البحث في ثنائية التفتح والانغلاق عبر الجمع بين الصورة المسطّحة والمجسّم. وتظهر الزهرة في حالتين متزامنتين، بما يوسّع المجال أمام قراءة التحول باعتباره حركة مستمرة بين حالات الظهور والاحتجاب، والسكون والنمو».
ويكشف هذا الانتقال من اللوحة إلى المجسّم عن جانب مهم في تجربة الفنانة، يتمثل في اتساع أدواتها التعبيرية وقدرتها على نقل المفردة ذاتها بين وسائط مختلفة. فالعضيد يبدأ من الطبيعة، ثم يعاد تنظيمه في التكوين التشكيلي، قبل أن يتحول إلى بنية مجسمة ذات حضور مستقل في المكان. وتمنح هذه المعالجة للمفردة البيئية امتداداً يتجاوز التسجيل البصري نحو إعادة بناء صورتها ضمن لغة الفن المعاصر.
مفردة نباتية
 تكتسب زهرة العضيد حضوراً يتجاوز كونها مفردة نباتية، فهي تحمل صلة مباشرة بالمشهد الطبيعي الإماراتي، وتفتح أمام الفنانة مجالاً لاستعادة أحد عناصر الذاكرة المحلية وإعادة صياغتها برؤية بصرية معاصرة. 



إقرأ المزيد