وكالة أنباء الإمارات - 10/26/2026 3:08:11 PM - GMT (+4 )
دبي في 26 أكتوبر/ وام/ أكدت مجموعة "جي 42" أن دولة الإمارات تمتلك مقومات استراتيجية تعزز فرصها في ترسيخ مكانتها مركزاً عالمياً للبنية التحتية للذكاء الاصطناعي، مستفيدة من توافر الطاقة الموثوقة، وتطور قدرات الاتصال، والاستثمارات في مراكز الحوسبة، بما يدعم طموحها لتوسيع دورها في الاقتصاد الرقمي العالمي، والانتقال من تصدير الطاقة إلى تصدير قدرات الذكاء الاصطناعي وخدماته إلى الأسواق العالمية.
وقال بينغ شياو، الرئيس التنفيذي لمجموعة "جي 42"، خلال جلسة حوارية بعنوان "الذكاء في كل مكان: إعادة التفكير في الدول والصناعات والفرص"، ضمن النسخة الثالثة من مهرجان دبي للذكاء الاصطناعي الذي أفتتح اليوم، إن التوسع في تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي وتوظيفها في مختلف القطاعات يمثل عاملاً أساسياً في تسريع التحول الرقمي، مشيراً إلى أن النماذج الحالية توفر إمكانات كبيرة لتطوير الخدمات وتحسين العمليات، دون الحاجة إلى انتظار أجيال جديدة من التقنيات.
وأوضح أن دولة الإمارات تتمتع ببيئة ملائمة لتطوير بنية تحتية متقدمة للذكاء الاصطناعي، بفضل تكامل مصادر الطاقة مع القدرات الحاسوبية وشبكات الاتصال المتطورة، لافتاً إلى أن تكلفة الطاقة تؤثر بصورة مباشرة في تكلفة تشغيل النماذج وتقديم خدمات الذكاء الاصطناعي، ما يجعل توافرها الموثوق عاملاً مهماً في تعزيز تنافسية هذا القطاع.
وكشف شياو عن عمل مجموعة "جي 42" على تطوير مجمع للحوسبة في أبوظبي بقدرة تصل إلى 5 جيجاوات، لتوفير قدرات واسعة لمعالجة طلبات الذكاء الاصطناعي وتوليد مخرجاته، ضمن منظومة وصفها بـ "مصانع الرموز"، التي تعتمد على وحدات معالجة متخصصة وطاقة كهربائية لتشغيل النماذج وتقديم خدماتها للمستخدمين.
وأشار إلى أن هذه البنية التحتية تتيح توفير خدمات الذكاء الاصطناعي للمستخدمين في مناطق جغرافية بعيدة، موضحاً أن زمن الاستجابة إلى سنغافورة وإيطاليا يمكن أن يقل عن 60 مللي ثانية، وفقاً لما ذكره خلال الجلسة، فيما قد تصل القدرة الاستيعابية لهذه المنظومة إلى خدمة ما يصل إلى 4 مليارات مستخدم، بحسب تقديراته، في ظل النمو المتزايد للطلب العالمي على قدرات الحوسبة اللازمة لتشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي.
وأكد أن الاستثمار في هذه القدرات لا يقتصر على تحقيق عوائد اقتصادية، بل يتيح لدولة الإمارات الإسهام في تلبية الطلب العالمي المتنامي على خدمات الذكاء الاصطناعي، وتعزيز حضورها في سلسلة القيمة العالمية لهذا القطاع، من خلال تطوير القدرات الحاسوبية وتوفيرها للأسواق الدولية.
وفي سياق متصل، شدد شياو على أهمية توسيع استخدام الذكاء الاصطناعي في القطاعات الحيوية، مستشهداً بمستشفى كليفلاند كلينك أبوظبي، أحد الأصول التابعة لمجموعة "جي 42"، حيث ارتفع استخدام النماذج من نحو 100 إلى 150 مليون رمز يومياً قبل نحو عام إلى عدة مليارات من الرموز يومياً، وفقاً لما عرضه خلال الجلسة، بما يعكس تنامي توظيف هذه التقنيات في بيئات العمل الفعلية.
واختتم شياو بالتأكيد على أن تكامل الاستثمارات في الطاقة والحوسبة والاتصال مع التوسع في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي يوفر لدولة الإمارات فرصاً لتعزيز دورها في الاقتصاد الرقمي العالمي، وتوسيع مساهمتها في توفير البنية التحتية والخدمات اللازمة لهذا القطاع على المستوى الدولي.
إقرأ المزيد


