مهرجان الحرف والصناعات التقليدية في العين يجسد الالتزام بتمكين الحرفيين المحليين والأسر المنتجة
وكالة أنباء الإمارات -
[unable to retrieve full-text content]

العين في 27 أكتوبر / وام / تواصل النسخة الثانية عشرة من مهرجان الحرف والصناعات التقليدية فعالياتها في سوق القطارة بمدينة العين، تحت رعاية سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في منطقة العين، وذلك خلال الفترة من 23 أكتوبر الجاري حتى 11 نوفمبر المقبل.

وتنظم دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي نسخة هذا العام من المهرجان، التي تقدم برنامجاً متنوعاً يجمع أكثر 900 من الحرفين والمصممين والممارسين وأفراد من المجتمع في مساحة للتعلم والتفاعل وتبادل الخبرات، بما يسهم في صون الموروث الإماراتي ونقل معارفه ومهاراته إلى الأجيال، وتعزيز قيم الكرم والتعاون والانتماء والاعتزاز بالهوية الإماراتية.

ويجسّد هذا الاحتفال السنوي الالتزام بتمكين الحرفيين المحليين والأسر المنتجة عبر توفير منصة تدعم التبادل الثقافي ونقل المعارف وتشجّع على الابتكار والإبداع، بما يمنح تجربةً ثقافيةً تفاعليةً تتيح للزوار من مختلف الأعمار التواصل مع الحرفيين المهرة والتعرّف على القصص التي تشكل الهوية الثقافية للدولة.

وقال معالي محمد خليفة المبارك، رئيس دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي: "تختزن الحِرف التقليدية معارف ومهارات وإبداعات توارثتها الأجيال، وتشكل صلةً مباشرةً بالموروث الثقافي الذي أسهم في صياغة هويتنا اليوم، ويحتفي مهرجان الحرف والصناعات التقليدية بالحرفيين الذين يواصلون إحياء هذه الممارسات، كما يتيح نقل خبراتهم وإرثهم للأجيال الشابة. ومن خلال دعم الحرفيين ونقل هذه المهارات إلى الأجيال القادمة، نُسهم في ترسيخ حضور تراثنا كجزء حي من هوية مجتمعنا، وصون هذا الإرث للأجيال القادمة".

وتضم نسخة 2026 ثلاثة أجنحة تفاعلية تحتفي بالحرف والمعارف التقليدية، ويستعرض جناح القهوة الإماراتية مراحل إعدادها وآداب الضيافة، عبر عروض وتجارب وورش للأطفال، ويسلط جناح الأزياء التقليدية الضوء على الحياكة والتفصيل والتلي وتطريز الشيلة وصناعة البرقع وصياغة الذهب ، فيما يقدم جناح الموسيقى التقليدية صناعة الآلات وأساليب العزف من خلال معروضات وعروض حية وورش عمل تنقل هذه المعارف إلى الأجيال الناشئة.

وتتضمن النسخة الحالية تجارب تعرّف بجوانب من الحياة الإماراتية، منها "حرفة الأسبوع" التي تستعرض الرواق والحصير والخيدة من جريد النخيل وصناعة الأبواب الخشبية ضمن «بيبان أول»، و«ساحة المصممين» لعرض تصاميم معاصرة مستوحاة من النقوش والزخارف التراثية.ويقدم برنامج "بخّار البيت" ورش طهي لوصفات إماراتية، تشمل آجار اللومي والبزار الإماراتي ودبس التمر، فيما تتيح تجربة صناعة الفخار التعرّف على تشكيل الطين وتزيينه بالنقوش التقليدية عبر ورش عملية.ويأخذ "مسار المقيظ" الزوار في رحلة للتعرّف على انتقال قوافل الحضّار من المناطق الساحلية إلى الواحات خلال موسم القيظ (ذروة فصل الصيف)، وما ارتبط بهذه العادة من معارف وحكايات متوارثة.

وتقدم «منطقة الصقارة» تجارب للتعرّف على الصقور وأدوات الصقارة وطرق العناية بها، إلى جانب ورش لصناعة الأدوات وعروض حية. كما يستعرض "جناح ثقافة أبوظبي" مجموعة من المواقع الثقافية في الإمارة وما تحمله من تاريخ وتراث، من خلال مواد تعريفية وعروض مرئية تتيح للزوار اكتشاف قصصها والتعرّف عليها.وتشمل التجارب العائلية ألعاباً شعبية إماراتية وألعاباً مهيأة لأصحاب الهمم، إلى جانب ألعاب كرنفالية تراثية وتحديات تفاعلية مستوحاة من الموروث والبيئة المحلية.

ويضم البرنامج مكتبة للقراءة والأنشطة الإبداعية التراثية، ومشاركات لطلبة برنامج "موهبتي".

وتحتفي العروض الأدائية والموسيقية بفنون التغرودة والعيالة والرزفة والونة والربابة، فيما يقدم برنامج «أصوات إماراتية» جلسات وعروضاً لفنانين إماراتيين خلال عطلات نهاية الأسبوع. ويستضيف مركز القطارة للفنون برنامج «هيل» للمطبخ الإماراتي، وعروض مسرح العرائس "غافة سهيل".

ويلتقي الزوار الحرفيون وأصحاب المشاريع المحلية عبر 55 مشروعاً للأسر المنتجة و25 مشروعاً للشباب و26 مطعماً تقدم وصفات تقليدية ونكهات محلية معاصرة.

وتكتمل التجربة في سوق القطارة التاريخي، أحد أقدم أسواق العين ومركزٍ عريقٍ للتجارة والحرف، والذي يحافظ على طابعه المعماري التراثي، ويفتح المهرجان أبوابه مجاناً يومياً، ويستمر حتى منتصف الليل خلال عطلات نهاية الأسبوع.



إقرأ المزيد