جريدة الإتحاد - 10/30/2026 8:33:20 AM - GMT (+4 )

معتز الشامي (أبوظبي)
تحولت العودة المثيرة لريال مدريد أمام روما في دوري أبطال أوروبا، من التأخر 1-3 إلى الفوز 4-3، إلى نقطة تحوّل في مسيرة الفريق تحت قيادة جوزيه مورينيو، الذي واصل انتصاراته بالفوز على برشلونة في كامب نو، ليرفع رصيده إلى خمسة انتصارات متتالية في الدوري الإسباني ودوري الأبطال، بعدما تجاوز مرحلة من الشكوك أعقبت خسارة الديربي.
بدأ التحول في الملعب الأولمبي بالعاصمة الإيطالية، عندما وجد ريال مدريد نفسه متأخراً بفارق هدفين بعد ثنائية مالين، وبدا قريباً من الخسارة، لكنه رفض الاستسلام، وأجرى مورينيو تغييرات هجومية، دفع خلالها بإسبي وإندريك، قبل أن يسجل أنطونيو روديجر هدف الفوز في الدقيقة 90، ليكمل الفريق عودة مثيرة عزّزت روح المنافسة داخله.
ولم تتوقف آثار تلك المباراة عند حدود النتيجة، بل ظهرت في مواجهة برشلونة، التي دخلها ريال مدريد بثقة أكبر، رغم غياب فينيسيوس جونيور بسبب الإيقاف. ونجح الفريق في الفوز 2-1 على ملعب كامب نو، مستفيداً من سرعة التحول الهجومي واستغلال المساحات، إلى جانب الانضباط في التعامل مع فترات ضغط المنافس.
وفرض غياب فينيسيوس على مورينيو إعادة ترتيب خياراته الهجومية، لكن التغييرات منحت الفريق، بحسب ما أظهرته المواجهة، قدرة على تهديد المنافس من دون الاعتماد على تحركات النجم البرازيلي وحده. وركّز ريال مدريد على الانطلاق بمجرد استعادة الكرة، مع التريث عندما لا تتوافر المساحات المناسبة للهجوم.
وأسهم كيليان مبابي ويان ديوماندي في الجمع بين السرعة والقدرة على استغلال المساحات، بينما ساعد تبادل الأدوار بين فيديريكو فالفيردي وبرناردو سيلفا وأردا جولر في الجهة اليمنى، على تغطية المساحات واستعادة الكرة بعيداً عن منطقة الجزاء.
وامتد تأثير هذه المنظومة إلى الخط الخلفي، حيث أتاح الضغط المنظّم للمدافعين دين هويسن وإبراهيما كوناتي التقدم والمشاركة في بناء اللعب، بدلاً من التراجع المستمر لحماية منطقة الجزاء. ورغم تسجيل مبابي هدفي ريال مدريد في كامب نو، فإن الانتصار جاء عبر أداء جماعي حافظ على التركيز طوال الدقائق التسعين، وبرز خلاله إدواردو كامافينجا في التحرك الذي سبق الهدف الثاني.
وقدّم الحارس أندري لونين بدوره أداءً لافتاً، بعدما شارك بصورة مفاجئة، رغم ابتعاده عن المباريات لأشهُر، ونجح في التعامل مع متطلبات مواجهة بهذا الحجم.
أخبار ذات صلة
5 انتصارات تعيد الفريق إلى الواجهة
وحقق ريال مدريد انتصاراته الخمسة المتتالية أمام فياريال وإشبيلية وبرشلونة في الدوري الإسباني، وروما ولايبزيج في دوري أبطال أوروبا. ولم يحقق الفريق سلسلة مماثلة من الانتصارات منذ بداية عهد تشابي ألونسو قبل عام، عندما فاز في سبع مباريات متتالية قبل تراجع نتائجه لاحقاً.
ويستعد ريال مدريد لخوض 3 مباريات خارج ملعبه قبل التوقف الدولي، أمام راسينج سانتاندير في سانتاندير، ثم أيك أثينا في أثينا، وفالنسيا على ملعب ميستايا في الثامن من الشهر. وسيمنح الفوز في المباريات الثلاث الفريق فرصة رفع سلسلة انتصاراته إلى ثمانية.
وبعد التوقف، ينتظر ريال مدريد 3 مواجهات على ملعب سانتياغو برنابيو أمام سيلتا فيجو وآيندهوفن وألافيس. ورغم تحسن النتائج، حذّر مورينيو لاعبيه من التراخي، قائلاً: «لا قيمة لكل هذا إذا لم نَفُز في سانتاندير».
وبينما أعادت انتفاضة روما والفوز على برشلونة الثقة إلى ريال مدريد، يضع مورينيو اختباراً جديداً أمام فريقه في سانتاندير، حيث تتاح له فرصة مواصلة سلسلة انتصاراته، وتأكيد أن التحول في الأداء يتجاوز بريق المواجهات الكبرى.
إقرأ المزيد


