جريدة الإتحاد - 11/1/2026 11:00:27 AM - GMT (+4 )

تقدُّم «الديمقراطيين» لا يكفي للفوز بالانتخابات
يتقدم «الديمقراطيون» في استطلاعات الرأي في معظم سباقات مجلس الشيوخ في الولايات المتأرجحة، وفق متوسطات موقع «ريال كلير بوليتيكس». لكن فرص فوزهم بالأغلبية لا تتوقف على مدى تقدمهم فحسب، بل أيضاً على نسبة التأييد التي يحظون بها. وتعتمد أغلبُ تحليلات الاستطلاعات على الفارق بين المرشحين عشية الانتخابات، فالتقدم بنقطتين مئويتين، مثلاً، يجعل المرشح أوفر حظاً ممن يتقدم بأقل من نقطة.
لكن هذا يغفل عاملاً أساسياً، وهو النسبة الإجمالية من الأصوات المتوقع أن يحصل عليها المرشح. في عام 2016، تقلّب الفارق بين هيلاري كلينتون، المرشحة الديمقراطية للرئاسة، على منافسها الجمهوري دونالد ترامب في الأشهر الثلاثة الأخيرة، أساساً بسبب تقلب مستوى التأييد لترامب.
فقد اتسع الفارق من 3.2 نقطة مئوية في 8 أكتوبر إلى أكثر من سبع نقاط في 17 أكتوبر، بسبب تراجع تأييده. ومنذ 19 أكتوبر، ظلت نسبة تأييد كلينتون بين 44.7 و45.7%، رغم تذبذب تقدُّمها بين أكثر من ست نقاط و1.9 نقطة. وكان ذلك مؤشراً إلى أن الجمهوريين والمستقلين المترددين سيحسمون السباقَ، مع احتمال قوي لانحيازهم إلى ترامب أخيراً.
لم تتمكن كلينتون من إقناعهم بتأييدها، وكان الناخبون الذين لا يفضلون ترامب، لكنهم يميلون إلى السياسات الجمهورية هم مَن سيحدد الفائز. وهذا هو وضع غالبية المرشحين الديمقراطيين لمجلس الشيوخ اليوم. فالولايات الحاسمة للأغلبية يغلب عليها التوجه الجمهوري، ومنها ألاسكا وأيوا وكانساس وتكساس وأوهايو. وإذا فاز الجمهوريون بأربع منها، فسيحتفظون بالسيطرة بفضل الصوت المرجح لنائب الرئيس جاي دي فانس، حتى لو خسروا سباقات متقاربة في مين وميشيغان الأكثر ميلاً إلى الديمقراطيين. وكما في 2016، سيكون الجمهوريون المترددون والمستقلون هم الفئة الحاسمة في الولايات ذات الميول الجمهورية.
وتشير بعض بيانات التصويت المبكر إلى حشد الديمقراطيين، لكن ينبغي الحذر في تفسيرها. فلن يكفي ذلك إذا عاد الناخبون ذوو التوجهات الجمهورية في النهاية لحزبهم. لذلك، يحتاج الديمقراطيون، كي يصبحوا المرشحين المفضلين، إلى التقدم بنقطتين مئويتين أو أكثر عشيةَ الانتخابات، وأن تبلغ نسبةُ تأييدهم 48% على الأقل.. والإخفاق في أي من الشرطين قد يقلب السباقَ. ولهذا يبدو جيمس تالاريكو، عضو مجلس نواب تكساس والمرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ، أقوى مما كان عليه أواخر سبتمبر، رغم تقلُّص تقدُّمه. أما في أوهايو، فيبدو السيناتور السابق والمرشح الديمقراطي شيرود براون في وضع أضعف، رغم تقدمه على السيناتور الجمهوري جون هيستد بفارق 2.4 نقطة. ويبلغ تأييد براون 47.1% مقابل 44.7% لهيستد، ما يترك نحو 8% من الناخبين مترددين.
وإذا فاز هيستد بأصواتهم بنسبة خمسة إلى ثلاثة تقريباً، فسيصبح السباق مفتوحاً، ومهمته أسهل من مهمة باكستون. ويفسر ذلك ترجيح فوز السيناتور الجمهوري روجر مارشال بولاية جديدة في كانساس، رغم تعادله الفعلي مع الديمقراطي آدم هاميلتون. وسيقول الجمهوريون إن أخطاء الاستطلاعات قد تمحو هذه الفوارق الضئيلة.
لكن متوسطات الاستطلاعات في سباقات مجلس الشيوخ التنافسية عام 2024 لم تنحرف عن النتائج النهائية بأكثر من 3.2 نقطة مئوية. وكان الخطأ أكبر في 2022، لكنه انحاز في جميع الحالات إلى الديمقراطيين. إن الاستطلاعات مجرد لقطات تعكس لحظةً زمنية محددة. وإذا كان العديد من المرشحين الديمقراطيين يتقدمون بفارق يقل عن نقطتين مئويتين، مع حصولهم على 47% في المتوسطات النهائية، فستكون ليلة الانتخابات حدثاً استثنائياً. أما إذا تجاوزوا حاجز النقطتين المئويتين ووصلوا إلى نسبة 48%، فستكون ليلة سعيدة للمعسكر الديمقراطي.
ينشر بترتيب خاص مع خدمة «واشنطن بوست لايسنج آند سينديكيشن»
*زميل بارز في مركز الأخلاقيات والسياسة العامة
إقرأ المزيد


