الإمارات اليوم - 11/1/2026 10:21:59 PM - GMT (+4 )
شهدت قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي رئيسة مجلس الشارقة للأسرة والمجتمع الجلسة الختامية لدور الانعقاد الثامن عشر لشورى أطفال الشارقة والتاسع لشورى شباب الشارقة التي عُقدت اليوم بمقر المجلس الاستشاري تحت عنوان "الأسرة والقيم الإماراتية " ضمن شعار العام للمجلسين "خدمة المجتمع قيادة".
نظّمت الجلسة كلٌّ من أطفال الشارقة، وسجايا فتيات الشارقة وناشئة الشارقة، التابعة لمؤسسة ربع قرن لصناعة القادة والمبتكرين ضمن مسار المهارات الحياتية المشترك بحضور ممثلي حكومة الإمارة وأعضاء مجلس أمناء مؤسسة ربع قرن وقيادات مؤسسات مجلس الشارقة للأسرة والمجتمع.
شارك في الجلسة ممثلو الجهات الحكومية والمؤسسات المعنية ممثلةً بالدكتورة محدثة يحيى الهاشمي رئيس هيئة الشارقة للتعليم الخاص والدكتورة أسماء محمد حسوني مدير المكتب الإعلامي لمجلس الشارقة للأسرة والمجتمع وعائشة الحصان الشامسي مدير مركز التراث العربي بمعهد الشارقة للتراث و موزة سيف الشحي مدير إدارة الإرشاد الأسري بمؤسسة الشارقة للتنمية الأسرية.
وأعربت سمو الشيخة جواهر القاسمي عن سعادتها بتواجد كوكبة من الأطفال والشباب أعضاء مجلسي الشورى وحرصهم على نقل أفكارهم ومقترحاتهم لممثلي الحكومة.
وقالت : "أتحدّث إليكم اليوم حديث الأمّ عندما يكون نابعاً من قلبها ومن حرصها الكبير على أبنائها فأنتم عزّ هذا الوطن وفخره وبكم يسمو مجتمع إمارة الشارقة الإمارة التي أخذت على عاتقها رهان تنميتكم وتطوير قدراتكم ومهاراتكم فتصبحوا قادرين على تمثليها في الأوساط المحلية والعالمية قد يراكم الآخرون صغاراً في العمر لكنني أرى فيكم عقلاً واعياً وهمّة تعكس قدرتكم على تحمّل مسؤوليات تتجاوز ما نناقشه معاً في كل لقاء إنّ وطنكم يحتاج إلى صدقكم وأخلاقكم وإخلاصكم في خدمة مجتمعكم عندما تقفون وتتحدثون عن أفكاركم لا تترددوا في التعبير عنها بكل ثقة وتحدّثوا عن احتياجاتكم بصدق وتعلّموا من كل تجربة تمرّ عليكم لتثري فيكم المعرفة وتوسع آفاقاً تتطلعون من خلالها إلى المستقبل بعزيمة وإرادة " .
وشددت سموها على أهمية القيم في تشكيل شخصية الإنسان وسلوكه وقالت إنّ القيم ليست شعارات نرفعها ولا كلمات نكتبها بل سلوكا نلتزم به في حياتنا في برّ الوالدين وصلة الرحم واحترام الجار وحسن التعامل مع كلّ من يعيش على أرضنا وخارجه لقد علّمنا ديننا الحنيف ألّا نتنابز بالألقاب تجاه أي فرد كبيراً كان أو صغيراً وألّا نتعالى على الآخرين ظناً أنّنا أفضل منهم هذه الأخلاق لا بد أن تستمدونها من قراءتكم للقرآن الكريم والبحث في سنة نبيكم – عليه الصلاة والسلام – فهما أساسٌ لبناء شخصيات واعية بأقوالها وأفعالها والإنسان الواعي يعرف كيف يقابل الإساءة بالأدب والحكمة.. إن غرس القيم يبدأ منكم ومن الأسرة التي تربي طفلاً سوياً وشاباً واعياً يعتز بلغته العربية وهويته الإماراتية فأنتم خير من يُمثل إمارتكم ووطنكم بفصاحة اللسان ورجاحة العقل وحسن الخُلُق وبانتقاء ما يتم الاطلاع عليه من محتوى وسائل التواصل الاجتماعي الذي ينفع ويثري المعرفة".
وأضافت سموها: "لقد رعى والدكم صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم إمارة الشارقة ثلاثة أجيال وظلّت وصاياه راسخة حتى هذه اللحظة فهو يوجهكم للتمسّك بالدين وبرّ الوالدين واحترام الوطن والآخرين فاتّخذوا من والدكم قدوةً لكم واجعلوا وصاياه حاضرة في حياتكم اليومية وتعاملكم مع من حولكم .. أسعد كثيراً لما أسمعه من ضيوف الشارقة عنكم عند مقابلتكم فيتحدثون إليّ عن رفعة أخلاقكم وحسن حديثكم واليوم لمست بنفسي حرصكم على لغتكم العربية وآداب الحوار وقدرتكم على التعبير عن أفكاركم وهذه ثمرة ما نشأتم عليه من تربية سليمة وقيم إماراتية أصيلة في أُسركم وتنمية مستدامة لمهاراتكم في مراكز الشارقة".
وقالت سموها: "إنّني أحبّكم وأحبّ الأجيال التي سبقتكم وأتمنى أن تبقوا دائماً يداً واحدة تجتمعون على الحق وتتعاونون على الخير وتحفظون للمحبة مكانتها بينكم وبين الآخرين أنتم انعكاس لوحدة دولة الإمارات العربية المتحدة ودول الخليج العربي فكل دول الوطن العربي الكبير أوطانكم وشعوبها هم أهلكم فاحرصوا كل الحرص على ما يجمعكم كأخوة ولا تسمحوا لأحد أن يزرع الفِتَن ويبث الفرقة بينكم.. أمامكم مسؤوليات كبيرة ووطن يتطلّع إلى عطائكم فأسهموا بأفكاركم وجهودكم في خدمته وتمسّكوا بأخلاقكم وهويتكم، واحملوا قِيَمه بأمانة إلى الأجيال المقبلة".
من جانبها أكدت الشيخة جواهر بنت عبدالله القاسمي مدير عام مؤسسة ربع قرن لصناعة القادة والمبتكرين أن الجلسة الختامية لمجلسي شورى أطفال الشارقة وشورى شباب الشارقة جسدت رؤية المؤسسة في تمكين الأجيال من المشاركة الواعية في مناقشة القضايا المجتمعية وتحويل أفكارهم إلى مبادرات.
وأوضحت أن تنوع مداخلات الأعضاء وما حملته من رؤى تجمع بين أصالة الموروث ومتطلبات العصر الرقمي يعكس نضج وعيهم وإدراكهم لمسؤولياتهم تجاه أسرهم ومجتمعهم مشيرة إلى أن الحوار المباشر مع ممثلي الجهات الحكومية أتاح مساحة ثرية لتبادل الرؤى وربط تطلعات الأطفال والشباب باختصاصات المؤسسات المعنية.
وأضافت أن مؤسسة ربع قرن تواصل الاستثمار في بناء شخصيات قيادية تمتلك مهارات الحوار والمبادرة والتفكير الإبداعي وتعتز بقيمها وهويتها وتسهم بفاعلية في خدمة المجتمع وصناعة المستقبل تجسيداً لرؤية الشارقة في إعداد أجيال واعية ومسؤولة وقادرة على مواصلة مسيرة التنمية والعطاء.
وأكد حميد الزعابي رئيس مجلس شورى أطفال الشارقة في كلمته خلال الجلسة أن الأسرة الإماراتية هي الحاضنة الأولى للقيم الأصيلة والهوية الوطنية وأن ما يتعلمه الأطفال في بيوتهم من احترام الكبار وبر الوالدين وإكرام الضيف يشكل أساساً متيناً لبناء شخصياتهم معربا عن سعادته بلقاء سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي وثمن رعايتها واهتمامها المتواصل بالأطفال وحرصها على الاستماع إلى أفكارهم ومنحهم الثقة للتعبير عن آرائهم.
وأشار إلى أن التطورات التقنية تفرض تعزيز التواصل المباشر داخل الأسرة وإيجاد مساحات يومية تجمع الأبناء بوالديهم وأجدادهم بعيداً عن شاشات الهواتف مؤكداً حرص أعضاء المجلس على طرح مبادرات تقوّي العلاقات الأسرية وتحافظ على أصالة البيت الإماراتي.
ورفع الزعابي باسم أطفال الشارقة الشكر إلى صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم إمارة الشارقة على رعايته المتواصلة للأطفال واهتمامه ببناء أجيال تعتز بوطنها وأسرتها وقيمها.
من جانبه أكد حمد الهاشمي رئيس مجلس شورى شباب الشارقة في كلمته أن الأسرة الإماراتية هي المنطلق الأول لترسيخ القيم الأصيلة وبناء شخصية الشباب مشيراً إلى أن وجود سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي بين أبنائها يمنحهم الثقة للتعبير عن آرائهم والمشاركة في مناقشة القضايا المجتمعية.
وأوضح أن الشباب مطالبون بالتمسك بهويتهم الوطنية والمحافظة على القيم والموروث بما يحقق التوازن بين الانفتاح على العالم والثوابت الأصيلة. وتقدم بالشكر باسم المجلس إلى صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة على دعمه المتواصل لأبناء الإمارة واهتمامه بالأسرة والهوية الوطنية والقيم الإماراتية الأصيلة وإلى سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي على ثقتها بالشباب وطاقاتهم التي تسهم في بناء جيل مسؤول ومعتز بإمارته محلياً وعالمياً.
وتناولت مداخلات الأعضاء ومقترحاتهم تعزيز الترابط والحوار الأسري وتكامل دور الأسرة والمدرسة في ترسيخ القيم وتحويلها إلى سلوكيات يومية وصون الهوية الوطنية والموروث الإماراتي عبر التواصل بين الأجيال وتوظيف الإعلام والتقنيات الحديثة في تقديم محتوى جاذب للأطفال والشباب يعزز ارتباطهم بلغتهم وثقافتهم.
فيما استعرض ممثلو الجهات الحكومية جهود مؤسساتهم في دعم الاستقرار الأسري والمجتمعي من خلال المبادرات والمشاريع التي تعكس تكامل الأدوار بين الأسرة والمدرسة والمؤسسات المجتمعية وتقديم محتوى إعلامي مسؤول للأطفال والشباب وصون التراث الإماراتي وترسيخ الهوية الوطنية في نفوس الأجيال انطلاقاً من دور الأسرة الذي تتكامل معه جهود المؤسسات التعليمية والمجتمعية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news
إقرأ المزيد


