وكالة أنباء الإمارات - 11/2/2026 4:28:34 PM - GMT (+4 )
دبي في 2 نوفمبر /وام/ نظم مكتب الذكاء الاصطناعي، بالتعاون مع مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية وشركة «سيمنس»، برنامجاً تدريبياً لقيادات المؤسسة ومدراء المستشفيات والأطباء الاستشاريين والأخصائيين، لتوظيف الذكاء الاصطناعي المساعد في تطوير الخدمات الصحية وتمكين القيادات من تبني نماذج عمل مبتكرة تعزز كفاءة العمليات وجودة الخدمات وتجربة المرضى.
تزامن البرنامج مع فعاليات «يوم الإمارات تبرمج»، وعكس التوجه الوطني نحو الانتقال من الذكاء الاصطناعي الداعم للعمليات إلى منظومات متكاملة تفهم الأهداف وتنفذ المهام وتدير العمليات بكفاءة، لتعزيز ريادة الإمارات في تطوير القطاعات الحيوية بالتقنيات المتقدمة.
جسد البرنامج الذي شهد حضور سعادة الدكتور يوسف محمد السركال مدير عام مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية، دور الشراكة بين الجهات الحكومية والشركات التكنولوجية العالمية في نقل المعرفة وتطوير القدرات الوطنية، لبناء منظومة صحية أكثر كفاءة ومرونة واستباقية، وتعزيز جاهزية المؤسسات لتوظيف الذكاء الاصطناعي في تحسين الخدمات وجودة حياة المجتمع.
وأكد الدكتور عبد الرحمن المحمود، مدير إدارة في مكتب الذكاء الاصطناعي في حكومة دولة الإمارات، أن الاستثمار في تطوير قدرات القيادات يمثل ركيزة أساسية لتسريع التحول نحو منظومات عمل متقدمة قائمة على الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى أن مستقبل الرعاية الصحية يقاس بقدرة قياداتها على تحويل إمكانات الذكاء الاصطناعي إلى قيمة حقيقية تنعكس على حياة الإنسان.
وقال المحمود: "يمثل يوم الإمارات تبرمج فرصة لتأكيد أن بناء المستقبل الرقمي يبدأ بالإنسان القادر على قيادته، ومن خلال تمكين القيادات الصحية من استخدام الذكاء الاصطناعي المساعد وتطبيقاته العملية، نعمل على ترسيخ ثقافة مؤسسية تتبنى الابتكار، وتستثمر في الكفاءات، وتحول الإمكانات التكنولوجية إلى حلول عملية تسهم في تعزيز تنافسية القطاع الصحي وجاهزيته للمستقبل".
من جهتها، أكدت الدكتورة كلثوم البلوشي مدير مركز التدريب والتطوير والرئيس التنفيذي للابتكار في مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية، أن الاستثمار في تطوير القدرات القيادية في مجال الذكاء الاصطناعي يمثل جزءاً أساسياً من نهج المؤسسة في تحويل التطورات التقنية إلى قيمة ملموسة على مستوى الخدمات الصحية والعمليات المؤسسية، مشيرة إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب مواصلة بناء قدرة مؤسسية متكاملة على تحديد حالات الاستخدام ذات الأثر وتقييمها وتطويرها ضمن أطر واضحة للحوكمة والسلامة والمسؤولية.
وقالت: "نتعامل مع الذكاء الاصطناعي باعتباره ممكناً استراتيجياً لتطوير نماذج العمل الصحي، لا أداة تقنية فحسب، ومن هنا يأتي الحرص على تمكين القيادات من الربط بين الإمكانات التي توفرها هذه التقنيات وأولويات المنظومة الصحية، بما يضمن توجيه الابتكار نحو حلول قابلة للتطبيق والتوسع، وتحقيق قيمة مستدامة للمرضى ومقدمي الرعاية والمنظومة الصحية ككل".
وأكد روهيت كومار، رئيس سيمنس أدفانتا في الشرق الأوسط، أن دولة الإمارات تقدم نموذجاً عالمياً طموحاً في تبني الذكاء الاصطناعي وتوظيف إمكاناته لتطوير القطاعات الحيوية، مشيراً إلى أن قطاع الرعاية الصحية يمثل أحد أبرز المجالات الواعدة للاستفادة من هذه التقنيات، من خلال تطوير منظومة متكاملة تعزز كفاءة العمليات وترتقي بتجربة المرضى وجودة الخدمات الصحية في مختلف مراحل رحلة العلاج.
وأضاف أن الورشة تهدف إلى تمكين فرق مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية من تحديد الفرص والمجالات ذات الأولوية لتبني حلول الذكاء الاصطناعي بكفاءة ومسؤولية، وفق منهجية مدروسة وآمنة تسهم في تطوير العمليات وتعزيز كفاءة منظومة الرعاية الصحية.
ويركز البرنامج على الانتقال من الذكاء الاصطناعي المساعد إلى منظومات تنسق العمليات الصحية، من استقبال المرضى والمواعيد إلى الإجراءات السريرية والإدارية والمتابعة ويتضمن جلسات تفاعلية وتطبيقات للذكاء الاصطناعي المساعد والأنظمة الذكية لتطوير العمليات التشغيلية والإدارية، وتجارب إقليمية لتحسين الخدمات الصحية.
ويجمع البرنامج المعرفة الاستراتيجية والتطبيق العملي في مختبرات تفاعلية لاستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي وتصميم حلول مبتكرة لاحتياجات المؤسسات الصحية.
ويتناول القيادة في عصر الذكاء الاصطناعي وإدارة التغيير وحوكمة الأنظمة الذكية والمخاطر والسلامة السريرية، لدعم تبني الحلول التقنية وتوسيعها بقرارات مدروسة ويختتم بورش لتحديد فرص إضافية للتحول والابتكار ذات أولوية في مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية، وتقييم أثرها وجاهزيتها التقنية وبياناتها ومتطلبات السلامة، وإعداد تصورات لمشروعات تجريبية بمؤشرات أداء وخطوات تنفيذ واضحة.
يذكر أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله"، وجه في أكتوبر 2021، باعتماد يوم 29 أكتوبر من كل عام يوماً للبرمجة تحت شعار "الإمارات تبرمج"، في مناسبة تتزامن مع ذكرى إطلاق سموه أول حكومة إلكترونية في المنطقة في 29 أكتوبر 2001، كما تتزامن مع إعلان سموه بالتاريخ ذاته من عام 1999، إنشاء مدينة دبي للإنترنت، ما مثل خطوة رائدة أسست لبداية التحول الرقمي في المنطقة، ولتحويل الإمارات إلى دولة تعتمد على التكنولوجيا والابتكار.
واعتمدت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة "يونيسكو" في نوفمبر 2023، مقترح دولة الإمارات بأن يكون 29 أكتوبر من كل عام يوماً عالمياً للبرمجة، ما مثل اعترافاً دولياً بالريادة الإماراتية في مجال البرمجة والتكنولوجيا، وتأكيداً لمكانتها وجهة رئيسية للمواهب والعقول المبدعة من جميع أنحاء العالم.
إقرأ المزيد


