وكالة أنباء الإمارات - 11/2/2026 5:38:58 PM - GMT (+4 )
الشارقة في 2 نوفمبر / وام / كرم سمو الشيخ الدكتور سلطان بن أحمد بن سلطان القاسمي، نائب حاكم الشارقة، رئيس مجلس الشارقة للإعلام، صباح اليوم الاثنين، الفائزين بالدورة الـ 13 لجائزة الشارقة للاتصال الحكومي، والتي ينظمها المكتب الإعلامي لحكومة الشارقة، وذلك في فندق الشيراتون.
استهل حفل التكريم بالسلام الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة، ليشاهد سموه والحضور مادة مصورة تناولت جائزة الشارقة للاتصال الحكومي التي تهدف إلى تكريم المؤسسات والأفراد الذين يوظفون الاتصال في خدمة المجتمع، وبناء الثقة، ومعالجة التحديات التنموية، والاحتفاء بالممارسات التي تثبت نتائجها وأثرها بأدلة واضحة، ودورها في تعزيز الاتصال وتنوع مساراتها بين أعمال مؤسسية وإسهامات فردية وتحديات تطبيقية وفئات تقديرية وشراكات متخصصة.
من جانبه أكد طارق سعيد علاي، مدير عام المكتب الإعلامي لحكومة الشارقة أن الاتصال يمثل قوةً ناعمةً تسهم في نهضة المجتمعات ودفع مسيرة التنمية، من خلال دوره في تعزيز الوعي وبناء الثقة وتقريب المؤسسات من مجتمعاتها، مشيراً إلى أن القيمة الحقيقية للاتصال تقاس بما يحققه من أثر إيجابي ومستدام في حياة الإنسان.
وتناول علاي مسيرة جائزة الشارقة للاتصال الحكومي، التي انطلقت برؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، للاحتفاء بالتجارب الاتصالية المتميزة، موضحاً أنها استقطبت خلال السنوات الخمس الماضية أكثر من 9500 مشاركة، فيما تواصل في دورتها الـ 13 تطوير مجالاتها ومواكبة القضايا المعاصرة، وفي مقدمتها جودة الحياة والهوية الثقافية وتمكين الشباب والمسؤولية المجتمعية، إلى جانب توظيف الذكاء الاصطناعي وتعزيز الشراكات الدولية وتبادل الخبرات.
وأكد أهمية تقدير التجارب والأفكار التي أسهمت في إحداث تغيير إيجابي في المجتمعات، مشيداً بجهود العاملين في مجال الاتصال، ودورهم في تحويل المبادرات إلى فرص تسهم في تحسين حياة الناس، وترسيخ الثقة، وصناعة أثر مستدام.
من جانبه، ألقى الإعلامي علي جابر عضو لجنة تحكيم جائزة الشارقة للاتصال الحكومي، بيان اللجنة الذي أكد أن العالم يشهد تحولاً جذرياً بفعل التطور المتسارع للذكاء الاصطناعي، الذي بات يؤثر بصورة مباشرة في صناعة الإعلام والاتصال، ويعيد تشكيل العديد من المهن والوظائف، مشيراً إلى أهمية مواكبة المؤسسات الحكومية لهذه التحولات، وفهم آثارها وتحدياتها، والاستعداد للتعامل مع ما تفرضه من مخاطر، أبرزها المعلومات المضللة والتزييف العميق والهجمات السيبرانية.
وأوضح عضو لجنة تحكيم جائزة الشارقة للاتصال الحكومي أن اللجنة وضعت هذه التحولات في الاعتبار خلال تقييم المشاركات، مشيراً إلى اجتياز 433 ملفاً مرحلة الفرز الأولي، من 31 دولة موزعة على أربع قارات، مستعرضاً أربع توصيات لتطوير الجائزة وممارسات الاتصال الحكومي، شملت توسيع نطاق التكريم في فئة أفضل متحدث رسمي ليضم الفرق والأفراد المساندين له، ودراسة توظيف وكيل ذكاء اصطناعي في الفرز الأولي للملفات مع إبقاء القرارات التحكيمية بيد العنصر البشري، وتطوير معيار الاستخدام المسؤول والمبتكر للذكاء الاصطناعي، إلى جانب تعزيز معايير تقييم استراتيجيات الاتصال في الأزمات، بما يواكب تحديات التضليل والتزييف العميق والأزمات الرقمية.
وأعرب علي جابر عن شكره للمكتب الإعلامي لحكومة الشارقة على جهوده في تطوير الجائزة وتعزيز مكانتها، وإتاحة فرص تبادل الخبرات والارتقاء بممارسات الاتصال الحكومي، مثمناً جهود أعضاء لجنة التحكيم وما بذلوه من وقت وعمل ومسؤولية مهنية للوصول إلى النتائج، مباركاً للفائزين ومقدراً مشاركات المتنافسين، وأعرب عن تطلعه إلى مواصلة تطوير الجائزة وترسيخ مكانتها مقياساً عالمياً لجودة وفاعلية الاتصال الحكومي.
ومنح سموه وزارة الدفاع تكريماً خاصاً تقديراً لدورها الوطني في حماية أمن دولة الإمارات، وصون مكتسباتها وما تجسده من قيم التضحية والولاء والمسؤولية، إضافة إلى جهودها في تعزيز الاتصال الوطني وترسيخ الثقة والطمأنينة في المجتمع، بما يعكس تلاحمها مع أبناء الوطن، وتأكيداً على أن حماية الإنسان وصون استقرار المجتمع رسالة تتكامل فيها قوة الدفاع مع قوة الاتصال.
ونال العميد ركن طيار عبدالناصر محمد الحميدي، المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع جائزة فئة الشخصية المتميزة في الاتصال الحكومي والاستراتيجي بالتعاون مع دائرة العلاقات الحكومية، نظير دوره في الاتصال الحكومي والتمثيل الإعلامي لوزارة الدفاع، وإسهامه في إيصال الرسائل الوطنية بوضوح ودقة ومهنية، وتعزيز التواصل الفعال مع الجمهور.
وذهبت جوائز لجنة التحكيم إلى معالي عبدالرحمن بن محمد العويس، وزير شؤون المجلس الوطني الاتحادي، عن فئة أفضل شخصية ذات أثر اجتماعي إيجابي أحدثت تأثيراً على المستوى العربي، فيما نالت مؤسسة محمد بن زايد للأثر الإنساني الجائزة عن فئة التأثير العالمي عبر القوة الناعمة.
كما كرم سمو رئيس مجلس الشارقة للإعلام الفائزين بجوائز الشارقة للاتصال الحكومي بمختلف فئاتها، ففي جائزة أفضل اتصال يستهدف الشباب، نالت ناشئة الشارقة عن حملة "صيفكم ويانا" المركز الأول في فئة أفضل الحملات للتأثير الإيجابي في وعي وممارسات الشباب، فيما فازت دائرة تنمية المجتمع بأبوظبي بفئة أفضل برامج اتصال لدعم المشاريع الناشئة والشباب، بينما حلت القيادة العامة لشرطة الشارقة في المركز الأول لفئة البصمة الاتصالية المميزة في جودة الحياة.
ونالت وزارة المالية جائزة فئة الابتكار في منظومة الاتصال المتكاملة، وحازت الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث على فئة أفضل استراتيجية اتصال في الأزمات.
وفي جوائز الجهات الحكومية والمنظمات الدولية والقطاع الخاص حصلت وزارة الاقتصاد والسياحة على الجائزة عن فئة القطاع الحكومي، ومؤسسة "إيجيبت أويل آند غاز" من جمهورية مصر العربية عن فئة القطاع الخاص على جائزة فئة أفضل محتوى إعلامي واتصالي، فيما فازت هيئة تنمية المجتمع بدبي عن القطاع الحكومي والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين عن القطاع الخاص بفئة أفضل مبادرة اتصالية مبتكرة لتمكين المجتمع، ونالت وزارة الثقافة في دولة الإمارات العربية المتحدة عن القطاع الحكومي، ومؤسسة كلمات عن القطاع الخاص جائزة المركز الأول في فئة الإبداع في الاتصال الموجه للأطفال واليافعين.
وعلى مستوى جائزة أفضل حملات تعزيز الهوية الثقافية واللغة العربية فاز المكتب الإعلامي لحكومة دولة الإمارات بالمركز الأول عن فئة أفضل حملات تعزيز الهوية الإمارتية، ونالت بيت الحكمة جائزة المركز الأول في فئة أفضل حملات تعزيز الهوية الثقافية واللغة العربية، وحصلت وزارة التغير المناخي والبيئة على المركز الأول في فئة أفضل توظيف للذكاء الاصطناعي في الاتصال الحكومي والمؤسسي.
وفي الجوائز الفردية فازت جمعية بصمة نور بجائزة أفضل مبادرة شبابية في الاتصال، ونال المقدم سالم بن علي من الإدارة العامة للهوية وشؤون الأجانب بدبي على جائزة أفضل متحدث رسمي، بينما نال كل من الدكتور هيمانشو غروفر، والدكتورة نيهاريكا كوشواها، والدكتور فاركي بالاتوتشيريل، ونهلة شيرين جائزة أفضل بحث في علوم الاتصال.
وفي جائزة صناع التغيير بالمحتوى الرقمي المتميز فاز يوسف كرم من دولة الإمارات العربية المتحدة بجائزة أفضل صانع تغيير بالمحتوى الرقمي المتميز دون 18 عاما، بينما حازت مريم درني من المملكة المغربية على جائزة أفضل صانع تغيير بالمحتوى الرقمي المتميز فوق 18 عاما.
وفي جوائز التنافس الإبداعي في التواصل الذكي فاز مشروع "سند" من جامعة خليفة بتحدي الجامعات الذي يأتي بالتعاون مع جامعة دولة الإمارات العربية المتحدة، فيما فاز مشروع "شاهين" بجائزة مخيم مهارات الذكاء الاصطناعي وذلك بالتعاون مع مؤسسة ربع قرن لصناعة القادة والمبتكرين.
وعلى مستوى جوائز الشركاء نالت جامعة ماكاو للعلوم والتكنولوجيا جائزة فئة التميز في التفاعل الرقمي المجتمعي، فيما نالت مبادرة "زود" المبادرة الإماراتية للاستدامة والرفاهية المالية التابعة لمصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي جائزة فئة أفضل شراكة حكومية وخاصة في الاتصال، وجاءت منصة "هاقدارشك" في المركز الأول عن فئة أفضل اتصال بتقنيات الذكاء الاصطناعي لخدمة المجتمع، والمؤسسة التايلندية لتعزيز الصحة من مملكة تايلند عن فئة أفضل ممارسات اتصال للتعامل مع التطورات التنموية.. وحلت "كييف الرقمية" أولاً في فئة مبادرات الاتصال الحكومي المبتكرة والمرنة.
كما كرم سمو رئيس مجلس الشارقة للإعلام رئيس وأعضاء لجنة التحكيم في جائزة الشارقة للاتصال الحكومي، الذين أسهموا بجهودهم وخبراتهم في إنجاح هذه الدورة، إلى جانب تكريم أعضاء لجنة الفرز.
وتهدف جائزة الشارقة للاتصال الحكومي إلى ترسيخ الممارسات المهنية وتشجيع الابتكار في الاتصال الحكومي والمؤسسي، من خلال إبراز التجارب التي تحقق نتائج ملموسة وتسهم في بناء الثقة وتعزيز الوعي والمشاركة المجتمعية، إلى جانب تمكين المواهب الشابة وصنّاع المحتوى والباحثين، وتوفير منصة لتبادل المعرفة والخبرات بين المؤسسات والقطاعات المختلفة، إضافة إلى تطوير فئاتها ومعاييرها لمواكبة التحولات في قطاع الاتصال، بما يشمل توظيف الذكاء الاصطناعي، وتعزيز الهوية الإماراتية، وتمكين المجتمع والابتكار في منظومة الاتصال المتكاملة.
وفي إطار تطوير منظومة التقييم، اعتمدت الجائزة منهجية تحكيم موحدة ترتكز على النتائج والأثر، والاستراتيجية والخطط، وجودة التنفيذ، بما يعزز الموضوعية والشفافية في تقييم المشاركات، ويمنح التجارب المتميزة فرصة للتعريف بها والاستفادة من نجاحاتها.
كما تسعى الجائزة من خلال شراكاتها وتنوع مشاركاتها إلى توسيع آفاق التعاون وتبادل الخبرات عالمياً، ونشر الممارسات الناجحة التي تسهم في تحسين جودة الحياة ودعم التنمية المستدامة، انطلاقاً من إيمانها بأن القيمة الحقيقية للاتصال تكمن في التغيير الإيجابي الذي يحدثه في حياة الناس.
حضر الحفل إلى جانب سموه كل من: الشيخ فاهم بن سلطان القاسمي، رئيس دائرة العلاقات الحكومية، والشيخ سعود بن سلطان بن محمد القاسمي، مدير عام دائرة الشارقة الرقمية، والشيخة جواهر بنت عبدالله القاسمي، مدير عام مؤسسة ربع قرن لصناعة القادة والمبتكرين، ومعالي الشيخ سالم بن خالد القاسمي، وزير الثقافة، ومعالي عبدالرحمن بن محمد العويس، وزير شؤون المجلس الوطني الاتحادي، ومعالي آمنة بنت عبدالله الضحاك الشامسي، وزيرة التغير المناخي والبيئة، ومعالي الفريق ركن إبراهيم ناصر العلوي، وكيل وزارة الدفاع، وعدد من كبار المسؤولين رؤساء ومديري الدوائر والهيئات الحكومية وممثلي الجهات المشاركة في الجائزة.
إقرأ المزيد


