وكالة أنباء الإمارات - 11/3/2026 6:46:24 PM - GMT (+4 )
دبي في 3 نوفمبر / وام / أكد متحدثون خلال مشاركتهم في جلسة حوارية بعنوان "أجندة السيادة الغذائية: رأس المال والمصنع الذكي"، ضمن فعاليات معرض "جلفود للتصنيع 2026" في دبي، أن دولة الإمارات تمتلك المقومات اللازمة لتعزيز مكانتها كمركز إقليمي وعالمي للابتكار في التكنولوجيا الغذائية وتطوير سلاسل الإمداد، مشيرين إلى أن التخطيط الإستراتيجي طويل الأمد، والاستثمار في التقنيات الحديثة، وتنويع مصادر التوريد، تمثل ركائز أساسية لتعزيز الأمن الغذائي والاستدامة ومواجهة التحديات العالمية.
وأكد بول بولمان، الرئيس التنفيذي السابق لشركة "يونيليفر" من هولندا، ورجل الأعمال والمستثمر والناشط في العمل الخيري، في تصريحات لوكالة أنباء الإمارات "وام"، أن الإمارات مؤهلة للاضطلاع بدور ريادي في تطوير منظومة الغذاء العالمية، مستفيدة من بيئتها الاستثمارية المستقرة، وكوادرها المؤهلة، وانفتاحها على الأسواق الدولية، لتكون مركزا للابتكار والأمن الغذائي، موضحا أن تحقيق الأمن الغذائي يستدعي بناء شبكات توريد مرنة وموثوقة تواجه التحديات، ولا يتطلب بالضرورة إنتاج كافة الاحتياجات محليا.
وأشار بولمان إلى أن الإمارات قادرة على قيادة الابتكار التكنولوجي وتوظيف الذكاء الاصطناعي لتطوير الأنظمة الغذائية، خاصة في ظل الضغوط التي تواجهها المنظومة العالمية نتيجة التغير المناخي والتوترات الجيوسياسية، لافتا إلى أن الدولة تمتلك فرصة لقيادة الحوار الإقليمي وجمع الخبراء تحت مظلة واحدة لتحفيز العمل الجماعي نحو أنظمة غذائية أكثر استدامة.
وشدد على أن الشركات التي تتبنى نماذج أعمال مستدامة، تراعي استعادة صحة التربة وحماية التنوع البيولوجي والعدالة للعاملين، تحقق أداء اقتصاديا أفضل، مبينا أن تداعيات التغير المناخي ترفع التكاليف، ما يجعل دمج الممارسات المسؤولة والزراعة التجديدية فرصة اقتصادية طويلة الأمد، وأكد ضرورة الانتقال من إعلان الالتزامات البيئية إلى تحقيق نتائج قابلة للقياس تعزز مرونة الأعمال والنمو.
من جانبه، أكد جون إلكينغتون، رئيس مجلس الإدارة التنفيذي لشركة "فولانز" من المملكة المتحدة، ورائد الاستدامة والخبير في التنمية المستدامة، لـ"وام"، أن التخطيط طويل الأمد والاستثمار في المخزونات الاستراتيجية أسهما في تعزيز مرونة اقتصاد الإمارات وقدرته على مواجهة التحديات، مشيدا بالإستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي 2051 وتوجهها نحو زيادة الإنتاج المحلي في مجالات محددة وتطوير دور الدولة كمركز لإدارة سلاسل الإمداد العالمية.
وأوضح إلكينغتون أن توسيع نطاق الحلول الغذائية المستدامة يتطلب تعزيز ثقة الشركات والأسواق، ومساهمة الحكومات عبر توجيه تمويل الصناديق السيادية لتحمل جزء من المخاطر الاستثمارية المبكرة ودعم الشركات الناشئة للانتقال للتطبيق التجاري، محذرا من تداعيات الاحتباس الحراري وتراجع توافر المياه على الإنتاج الزراعي، ما قد يرفع تكلفة الغذاء ويقلل توافره مستقبلا.
وأكد إلكينغتون ضرورة أن يشمل مفهوم "التجديد" الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية إلى جانب البيئية، محذرا من أن التحكم في الموارد والتقنيات الاستراتيجية قد يخلق اختناقات في سلاسل الإمداد، وشدد على أن بناء منظومة مرنة يتطلب الجمع بين الاستثمار طويل الأمد والزراعة التجديدية لحماية الموارد الطبيعية.
إقرأ المزيد


