الذكاء الاصطناعي يفرض خمسة متغيرات على صناعة النشر بمعرض الشارقة للكتاب
وكالة أنباء الإمارات -
[unable to retrieve full-text content]

الشارقة في 6 نوفمبر/ وام / استعرض ناشرون ومسؤولو دور نشر خلال مشاركتهم في معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026 خمسة متغيرات تشهدها صناعة النشر مع التوسع في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي تشمل أساليب إنتاج المحتوى وأصالته وحقوق الملكية الفكرية ودور المؤلف في العملية الإبداعية وتطور عادات القراءة إلى جانب تغير اهتمامات الأطفال وطرق تفاعلهم مع الكتب في ظل انتشار الوسائط الرقمية.

وأشاروا إلى أن هذه التحولات تفتح أمام الناشرين فرصاً لتطوير المحتوى وتسريع مراحل إنتاج الكتب وتدفعهم في الوقت نفسه إلى إعادة النظر في بعض الممارسات المرتبطة بالتأليف والنشر والبحث عن أساليب تواكب تطور التقنيات وتحافظ على قيمة الإبداع الإنساني وحقوق أصحابه.

وقال محمد سيف الرحبي الروائي والإعلامي العُماني وصاحب دار اللبان للنشر إن تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي يفتح نقاشاً مهماً حول مستقبل التأليف ودور الكاتب في إنتاج المحتوى، مشيراً إلى أن بعض المؤلفين باتوا يستخدمون هذه الأدوات لإعداد أعمال متكاملة انطلاقاً من أفكار أولية محدودة وهو ما يستدعي من دور النشر الاهتمام بالتحقق من طبيعة الأعمال المقدمة إليها ومصادر إنتاجها.

وتوقع أن تشهد السنوات الخمس المقبلة تحولات كبيرة في أساليب التأليف، لافتاً إلى أن قدرة التطبيقات الذكية على تحويل فكرة بسيطة إلى كتاب خلال وقت قصير تثير تساؤلات حول موقع الكاتب في العملية الإبداعية في حين تستند الكتابة الأدبية إلى الذاكرة والوعي والثقافة والتجربة الإنسانية ونضج الأفكار.

وأوضح أنه سبق أن رفض نشر أعمال اشتبه في اعتمادها بصورة جوهرية على الذكاء الاصطناعي مستشهداً بكتاب عن فلسفة القانون استعان صاحبه بالتقنية في المراجعة والتحرير وصياغة الأفكار وهو ما دفعه إلى التساؤل عن طبيعة الإضافة التي يقدمها المؤلف عندما تتولى الأدوات الذكية جانباً كبيراً من مراحل إعداد العمل.

وقال رائد نشواتي مسؤول دار ربيع للنشر إن الذكاء الاصطناعي يوفر أدوات جديدة تساعد الناشرين على تطوير أعمالهم وتسريع مراحل إنتاج الكتب من خلال المساهمة في إعداد النصوص والمحتوى وإنتاج الرسومات وتصميم الكتب وإخراجها بما يوفر الوقت والجهد.

وأشار إلى أن التوسع في استخدام هذه الأدوات يفتح نقاشاً حول حقوق الملكية الفكرية لا سيما في الحالات التي تنتج فيها التطبيقات قصصاً أو معلومات دون وضوح كافٍ بشأن حقوق أصحاب الأعمال الأصلية والتراخيص المرتبطة باستخدامها.

ولفت إلى أن سهولة الحصول على المعلومات عبر التطبيقات الذكية قد تؤثر في بعض عادات القراءة مع اتجاه بعض المستخدمين إلى الاستفادة من هذه الأدوات للحصول على المعرفة بدلاً من الرجوع إلى الكتب وهو تحول يستدعي من الناشرين متابعة تطور سلوك القراء واحتياجاتهم.

وقال بدر حسن مسؤول المبيعات بدار سندباد للنشر إن انتشار الأجهزة الذكية والوسائط الرقمية بين الأطفال ينعكس على طريقة تفاعلهم مع القصص والكتب الورقية، مشيراً إلى أن هذه المتغيرات تدفع دور النشر إلى البحث عن أساليب جديدة لجذب اهتمام الأجيال الصغيرة وتشجيعها على القراءة.

وأوضح أن تطوير كتب الأطفال يتطلب الاهتمام بالعناصر التي تجعل تجربة القراءة أكثر جاذبية وتفاعلاً من خلال الجمع بين القصص والرسومات والألعاب التعليمية وأنشطة التلوين وتنمية المهارات بما يتناسب مع اهتمامات الأطفال وطرق تعلمهم.



إقرأ المزيد