جريدة الإتحاد - 11/9/2026 1:14:38 AM - GMT (+4 )

عبدالله أبوضيف (رفح، القاهرة)
حذّرت بلدية غزة أمس، من تداعيات الدمار الواسع الذي خلّفته الحرب الإسرائيلية على البنية التحتية، مؤكدة أن المدينة تواجه صعوبة بالغة في التعامل مع مياه الأمطار، في ظل تراجع قدرة منظومة التصريف إلى أقل من 20%، وتدمير شبكات الصرف الصحي والمضخات.
ونقلت تقارير إعلامية فلسطينية أمس، عن المتحدث باسم بلدية غزة، حسني مهنا قوله، إن «الاحتلال الإسرائيلي دمّر نحو 85% من البنية التحتية في قطاع غزة ومدينة غزة، ما انعكس بصورة مباشرة على قدرة المدينة على مواجهة المنخفضات الجوية وتصريف مياه الأمطار».
وأوضح مهنا أن حجم الدمار طال نحو 220 ألف متر طولي من شبكة الصرف الصحي، إلى جانب تدمير وتضرر المضخات الثماني العاملة في المدينة، مشيراً إلى أن القدرة التصريفية لمنظومة تصريف مياه الأمطار تراجعت إلى أقل من 20%.
ولفت إلى أن هذه النسبة المحدودة تشكّل تحدياً كبيراً في ظل تكدس المواطنين والنازحين في مساحة لا تتجاوز 30% من مساحة مدينة غزة، الأمر الذي يضاعف مخاطر تجمع مياه الأمطار وغرق المناطق السكنية ومخيمات النزوح.
وتتزامن هذه الظروف مع تداعيات المنخفض الجوي الذي يضرب القطاع منذ السبت، وأدى إلى غمر نحو 70 ألف خيمة بمياه الأمطار خلال 12 ساعة، وفق مصادر حكومية، الذي قدّر الخسائر الأولية بنحو ثلاثة ملايين دولار.
وأوضح رئيس شبكة المنظمات الأهلية في غزة، محمد صالحة، أن الإيواء يمثل التحدي الأبرز أمام النازحين مع حلول فصل الشتاء، مشيراً إلى أن أكثر من 75% من الخيام مهترئة، في حين لا تغطي الخيام المتوافرة 5% من احتياجات سكان القطاع.
وشدد صالحة، في تصريح لـ«الاتحاد»، على ضرورة توفير بيوت مؤقتة، منها الكرافانات ووحدات الإيواء سريعة البناء، المصنوعة من الألياف الزجاجية، والتي تُعد أفضل نسبياً من الخيام.
ولفت إلى أن الخيام الحالية تعرضت لأشعة الشمس والأمطار، حتى باتت غير صالحة للاستخدام، مما يجعل استبدالها ضرورة ملحة للنازحين، موضحاً أن شبكة المنظمات الأهلية تواصلت مع وكالات الأمم المتحدة المعنية بتوريد الخيام ومواد الإيواء، لكن الكميات المتاحة لا تزال محدودة.
وأعرب صالحة عن اعتقاده بأن الجهات المعنية لن تتمكن، وفقاً للخطة الحالية، من الوفاء بكامل التزاماتها تجاه النازحين وتلبية احتياجاتهم من الخيام ومستلزمات الإيواء، مشيراً إلى البدء في توفير بعض الشوادر لحماية الخيام من الأمطار، إلا أنها لا تكفي ولا تعوض النقص في الخيام نفسها.
وكشف أن نحو 30% من الخيام تنتشر على شاطئ بحر غزة، مما يجعلها عرضة للغرق بفعل المد ومياه البحر خلال فصل الشتاء، متوقعاً ألا تصمد هذه الخيام أمام الظروف المناخية القاسية، في وقت لا تتوافر فيه مساحات بديلة لنصب الخيام وإيواء النازحين.
وفيما يتعلق بالوضع الغذائي، وصف صالحة الأوضاع بأنها بالغة الصعوبة، مشيراً إلى انتشار سوء التغذية وفقر الدم بين المرضعات، وإلى لجوء بعض الأمهات إلى استخدام حليب الأطفال المجفف في ظل هذه الظروف، مشدداً على أهمية توفير التغذية اللازمة للأمهات، إلى جانب تلبية احتياجات الأطفال.
وفاة طفل جراء البرد في غزة
أخبار ذات صلة
أفادت مصادر طبية فلسطينية بوفاة طفل، صباح أمس، جراء البرد الشديد، غرب مدينة غزة.
ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية «وفا» عن المصادر قولها، إن طفلاً توفى داخل مخيم العنان في منطقة الكتيبة، جراء البرد الشديد، في ظل افتقار خيام النازحين إلى وسائل التدفئة والحماية من البرد، وعدم توفر الظروف الملائمة لحماية الأطفال من تداعيات الأحوال الجوية.
وأشارت الوكالة إلى أنه بوفاة الطفل يرتفع عدد وفيات الأطفال جراء البرد الشديد في قطاع غزة منذ شتاء العام الماضي إلى 12 طفلاً.
إقرأ المزيد


