جريدة الإتحاد - 11/9/2026 1:14:50 AM - GMT (+4 )

أحمد مراد (القاهرة)
اعتبر خبراء ومحللون أن التصعيد الإيراني في مضيق هرمز يمثّل وسيلة للابتزاز تمسُّ شرياناً حيوياً للاقتصاد العالمي، لا سيّما أن المضيق يشكّل ممراً استراتيجياً تعبره نسبة كبيرة من إمدادات النفط والغاز التي تعتمد عليها الأسواق العالمية، مؤكدين أن طهران تخاطر بأمن المنطقة، سعياً إلى تحقيق أهداف سياسية ضيقة.
أخبار ذات صلة
وأشار الخبراء والمحللون، في تصريحات لـ«الاتحاد»، إلى أن طهران توظف التوتر والفوضى ورقةَ مساومة للضغط على الولايات المتحدة ودفعها إلى وقف الحرب، موضحين أن السياسات الإيرانية القائمة على التصعيد تسهم في تعميق حالة الاستقطاب والصراع، وتحدُّ من فرص تهيئة بيئة إقليمية أكثر استقراراً.
وأوضح المحلل والكاتب اللبناني، أسعد بشارة، أن الممارسات الإيرانية العدائية باتت عاملاً رئيسياً في تصعيد التوترات الإقليمية والدولية، في ظل ما تمثِّله من مصدر مستمر للفوضى وزعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة، مشيراً إلى أن طهران تتبنى أجندة تهدد الاستقرار الإقليمي وتسهم في تأجيج الصراعات، وهو ما يتجلى بوضوح في ممارساتها العدائية تجاه دول المنطقة.
وذكر بشارة، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن استمرار إيران في هذا النهج العدائي يضعها في مواجهة متزايدة مع محيطها الإقليمي والمجتمع الدولي، في وقت تزداد فيه الحاجة إلى التنمية والاستقرار وتعزيز التعاون، منوهاً بأن السياسات الإيرانية القائمة على التصعيد وإثارة التوترات تسهم في تعميق حالة الاستقطاب والصراع، وتحدُّ من فرص تهيئة بيئة إقليمية أكثر استقراراً وتعاوناً.
وأشار إلى أن طهران تتعمد توظيف التوتر والفوضى كورقة مساومة للحفاظ على نفوذها وموقعها الإقليمي، في محاولة للضغط على الولايات المتحدة ودفعها إلى وقف الحرب.
من جانبه، أوضح المحلل والكاتب الأردني، عدنان برية، أن إيران تتبنى نهجاً تصعيدياً ممنهجاً يهدد الأمن والاستقرار الإقليميين، من خلال توسيع نطاق التوترات وتعميق الأزمات الاقتصادية على المستويين الإقليمي والعالمي، عبر إغلاق مضيق هرمز واستهداف حركة الملاحة الدولية.
واعتبر برية، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن هذه الممارسات تمثِّل أحد أخطر الأدوات التي تسعى طهران إلى توظيفها لتحقيق مكاسب خاصة، على حساب مصالح شعوب العالم واستقرارها، محذِّراً من أن إيران تخاطر بأمن المنطقة بأكملها، سعياً وراء تحقيق أهداف سياسية ضيقة.
ولفت إلى أن التصعيد الإيراني في مضيق هرمز لا يقتصر على كونه ورقة ضغط سياسية، بل يمثّل وسيلة للابتزاز تمسُّ شرياناً حيوياً للاقتصاد العالمي، لا سيّما أن المضيق يشكّل ممراً استراتيجياً تعبره نسبة كبيرة من إمدادات النفط والغاز التي تعتمد عليها الأسواق العالمية، موضحاً أن تعطيل الملاحة في هذا الممر الحيوي لا يقتصر تأثيره على الدول المستوردة للطاقة، بل يمتد أيضاً إلى اقتصادات الدول المنتجة والمصدرة للنفط في المنطقة.
إقرأ المزيد


