جريدة الإتحاد - 11/29/2025 8:37:07 PM - GMT (+4 )
العين (الاتحاد)
نظم برنامج «ليالي الشعر: الكلمة المغناة»، أحد أهم فعاليات مهرجان العين للكتاب 2025، الذي ينظمه مركز أبوظبي للغة العربية، جلسة بعنوان: «من نبض المجتمع إلى نبض القصيد: العين بلسان شعرائها»، شارك فيها عدد من شعراء مدينة العين، وأدارها صانع المحتوى التراثي عبد الله سعيد الكعبي.
وتحدث الشعراء أحمد سالم الشامسي، وعلي الكندي المرر، وسيف بن كميدش، عن جذور الشعر الشعبي في مدينة العين وملامحه، والعوامل التي أسهمت في تميز أسلوب شعرائها وحضورهم في المشهد المحلي، من خلال كبار شعرائها، أمثال: محمد بن راشد الشامسي، وسالم الكاس، ومحمد بن سلطان الدرمكي، وعتيق بن روضة، وعبيد ين معضد، وسعيد بن هلال الظاهري، وموزة بن جمعة المهيري، وعوشة بنت خليفة السويدي وغيرهم ممن أسهموا في حفظ الشعر والتراث الشعبي، ونقله إلى الأجيال.
وقدّم الشاعر الشامسي، أحد مؤسسي مجلس شعراء العين، لمحة عن المكانة الكبيرة التي حظي بها الشعراء في بدايات قيام الاتحاد، مستذكراً الدعم الذي تلقوه من الأب المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وما لعبته المجالس الشعرية من دور محوري في تطوير الحركة الشعرية.
واستعرض الباحث والشاعر علي الكندي المرر ملامح بدايات المشهد الشعري في العين، مشيراً إلى أن الشعر فيها إرث متوارث، وأن جذوره أعمق مما هو موثق.
من جهته، تحدث الشاعر سيف بن كميدش عن الإرث الشعري في أسرته، مؤكداً أن والده رسخ لديه رؤية تعتبر الشعر رسالة للمجتمع، قائمة على النضج والاتزان والابتعاد عن الهجاء، وهي وصايا شكلت أعمدة تجربته الشعرية.
وقدم الشعراء المشاركون معلومات ثرية عن ملامح الشعر في العين، وألقوا على مسامع الحضور أبياتاً منتقاة من أجمل أشعارهم في حب الوطن والغزل، في حين أهدى الشاعر أحمد الشامسي وعبد الله الكعبي قصائد جديدة للوطن بمناسبة عيد الاتحاد.
كما شهد قصر المويجعي جلسة تراثية أخرى استعرضت كتاب «قصائد من التراث» للشاعر والباحث التراثي علي الكندي المرر، الذي أوضح أن إصداره الجديد يضم ثلاث قصائد شهيرة من التراث الإماراتي الأصيل توثق تاريخ المنطقة.
وأشار المرر، خلال الجلسة التي أدارها عبد الله سعيد الكعبي، إلى أنه على الرغم من كثرة إنجازاته في التراث والشعر الشعبي، لا يزال يشعر بأنه لم يوفِ حفظ التراث والتاريخ الإماراتي حقه في الحفظ.
ويتضمن الكتاب قصيدة «يا الله يا عالم سراير خاطري» للشاعر سعيد بن عتيق الهاملي، وهي مكونة من 63 بيتاً، وتكمن أهميتها في اعتمادها اللهجة المحلية القديمة، وتوثيقها تاريخ الشيخ حمدان بن زايد الأول ودلالاتها على شجاعة أهل البلاد.
أما القصيدة الثانية «الحادث»، فهي لوالده الشاعر أحمد بن علي الكندي المرر، وقد وثقت تفاصيل حادث سير في قصيدة شكلت منعطفاً مهماً في إنتاجه الشعري. وتختتم المجموعة بقصيدة للشاعر علي بن محمد القصيلي من ليوا، تعكس حياة أهل الظفرة ورحلات الغوص وصيد اللؤلؤ، وقد اختارها المرر لصلته القريبة بالشاعر وتعلمه منه تاريخ المنطقة وشعرها الشعبي.
إقرأ المزيد


