أسبوع أبوظبي للاستدامة ينطلق اليوم باجتماعات «آيرينا»
‎جريدة الإتحاد -
[unable to retrieve full-text content]

سيد الحجار (أبوظبي)

تنطلق اليوم فعاليات أسبوع أبوظبي للاستدامة 2026، والذي تستضيفه شركة أبوظبي لطاقة المستقبل «مصدر»، تحت شعار «انطلاقة متكاملة نحو المستقبل»، خلال الفترة من 11 إلى 15 يناير الحالي، حيث تبدأ اليوم أولى فعاليات الأسبوع بانعقاد الدورة السادسة عشرة لجمعية الوكالة الدولية للطاقة المتجددة (آيرينا)، والتي تستمر على مدى يومين في أبوظبي، في أول اجتماع دولي للطاقة هذا العام.

وتحت شعار «تزويد البشرية بالطاقة: الطاقة المتجددة من أجل الازدهار المشترك»، تجمع اجتماعات «آيرينا» 1500 وزير ومسؤول رفيع المستوى من 171 دولة عضو في الوكالة الدولية للطاقة المتجددة، إلى جانب عدد من الرؤساء التنفيذيين، والمستثمرين، والمنظمات الدولية، والشباب، لوضع أجندة عمل مشتركة وتحديد أولويات التعاون الدولي من أجل مستقبل أفضل للطاقة يمكن للمجتمع الدولي أن يتحرك من أجله في عام 2026.
وستتركز المناقشات الرئيسية على التحولات الإقليمية في مجال الطاقة، والعوامل التمكينية الحاسمة، مثل شبكات الكهرباء، وتخطيط الطاقة، والابتكار الرقمي، والذكاء الاصطناعي، وحشد التمويل، بما في ذلك وقود الطيران المستدام، فضلًا عن بحث كيفية مساهمة الطاقة المتجددة في تعزيز الأنظمة الغذائية الزراعية والتصنيع الأخضر.

تحفيز الجهود
ويركز أسبوع أبوظبي للاستدامة على تحفيز الجهود في قطاعات الطاقة والتمويل والتكنولوجيا والمجتمعات بما يواكب متطلبات المستقبل والعمل على تحويل الطموحات إلى حلول عملية وقابلة للتطبيق في القطاعات المختلفة، بمشاركة رؤساء دول ووزراء ووفود رفيعة المستوى وخبراء بهدف دفع عجلة الجهود العالمية نحو مستقبل أكثر استدامة.
وقال فرانشيسكو لا كاميرا، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة المتجددة (آيرينا): «لقد حان الوقت لإطلاق حملة عالمية ورؤية إيجابية للتحول في مجال الطاقة»، مشيراً إلى أن العالم يتغير بسرعة، وأن التغيرات الجيوسياسية وتفاقم آثار تغير المناخ تهدد قدرة الدول على الصمود في مجال الطاقة، ورغم أن الطاقة المتجددة تحقق أرقاماً قياسية عاماً بعد عام، إلا أن التقدم لا يزال متفاوتاً جغرافياً، مما يحرم العديد من البلدان من الفوائد التي تجلبها الطاقة المتجددة، ولهذا السبب، ستضع الجمعية العامة للوكالة حلولاً واقعية ومقاربات جديدة في صدارة اهتماماتها، لإطلاق العنان للإمكانات الكاملة للتحول في مجال الطاقة كمحرك للتنمية الشاملة والتحول الهيكلي وتعزيز المرونة على المدى الطويل في كل من البلدان النامية والمتقدمة.
وقال بوجان كومر، رئيس الدورة الخامسة عشرة للجمعية العامة للوكالة الدولية للطاقة المتجددة «آيرينا» ووزير البيئة والمناخ والطاقة في سلوفينيا: «في وقت يسوده عدم اليقين، تقف آيرينا كصوت واضح وموثوق للتعاون العالمي في مجال تقنيات الطاقة المتجددة»، مؤكداً أن الوكالة تمثل حجر الزاوية في تحول الطاقة، حيث تعزز النمو المستدام والازدهار الاقتصادي طويل الأجل في جميع أنحاء العالم.
وأضاف: على مدار العام الماضي، نجحت الوكالة الدولية للطاقة المتجددة في تجاوز التحديات وهي الآن على أتم الاستعداد لمواصلة مهمتها.
من جانبها، قالت بيتي سوتو، نائبة وزير الابتكار وتحول الطاقة في جمهورية الدومينيكان، ممثلةً الرئاسة المقبلة للجمعية العامة السادسة عشرة للوكالة الدولية للطاقة المتجددة «آيرينا»: مع تولينا رئاسة الجمعية العامة السادسة عشرة لآيرينا، نلتزم بدفع الطاقة المتجددة كقوة تمكّن الإنسانية، وتحمي الفئات الأكثر هشاشة، وتُسرّع من وتيرة التحول العالمي العادل والمستدام.
ويبلغ عدد أعضاء الوكالة 171 بلداً إضافة إلى الاتحاد الأوروبي، وتسعى أكثر من 14 دولة إضافية للانضمام إليها.

تكريس التعاون 
ويركز الحدث العالمي على تكريس التعاون في مجال الاستدامة، إذ يستضيف في شهر يناير من كل عام نخبة من قادة وخبراء العالم في أبوظبي ويواصل العمل عبر مبادرات تمتد على مدار العام بما يسهم في تعزيز التواصل بين الأطراف المعنية ودعم توسيع نطاق تطبيق الحلول وتحقيق تقدم ملموس نحو بناء مستقبل مزدهر يشمل الجميع.
ويشهد أسبوع أبوظبي للاستدامة إطلاق منصات جديدة تهدف إلى تعزيز التكامل والعمل المشترك على مستوى القطاعات من بينها «حوارات أسبوع أبوظبي للاستدامة» التي تتضمن سلسلة حوارات رفيعة المستوى تركز على طرح الأفكار الجديدة وتحفيز الجهود في قطاعات الطاقة والتمويل والتكنولوجيا والغذاء والمياه والعمل المناخي.
كما يشهد الأسبوع «منتدى الاقتصاد الأزرق» الذي يعد منصة عالمية تُعقد بالشراكة مع اتحاد رجال الأعمال الصينيين الدوليين وتركز على قضايا أمن المياه، والتمويل المستدام والابتكار في الاقتصاد الأزرق. 
ويتضمن أسبوع أبوظبي للاستدامة 2026 أدوات تواصل وتفاعل معززة بالذكاء الاصطناعي لرصد أبرز الأفكار والتعهدات المطروحة بشكل مباشر وتعزيز الربط بين المنتديات والحوارات والفعاليات المختلفة. كما يشمل مركز التكنولوجيا الذكية التابع للأسبوع، حيث تُعرض للمرة الأولى تقنيات نظيفة رائدة، تعكس دور الأسبوع كمنصة لعرض الجيل القادم من حلول الطاقة النظيفة والمياه والحلول الرقمية.

جهود عالمية

على مدى أكثر من 18 عاماً، رسّخ أسبوع أبوظبي للاستدامة مكانته منصةً عالمية رائدةً للتعاون الدولي وبناء شراكات بارزة تسهم في تحفيز الجهود العالمية في مجال الاستدامة. واستضاف أسبوع أبوظبي للاستدامة في دورته لعام 2025 ما يزيد على 50 ألف مشارك من 170 دولة، وشمل ذلك 13 رئيس دولة وقادة بارزين من القطاع الحكومي. ويرسم أسبوع أبوظبي للاستدامة 2026 خريطة طريق لتعزيز مسيرة التقدم العالمي والربط بين الأهداف العالمية وقادة التغيير الإيجابي، من خلال التركيز على النهوض بقطاع الطاقة النظيفة في المرحلة المقبلة وتوسيع نطاق التمويل وصياغة حلول مبتكرة قائمة على الذكاء الاصطناعي، وضمان إحداث تحولات شاملة، كما يركز على تعزيز الحوار وتوسيع نطاق التأثير العالمي وتحقيق المواءمة بين القطاعات وتعزيز التعاون فيما بينها، بما يسهم في تسريع مسيرة التقدم وتوسيع آفاقها.

فعاليات 
تتضمن أبرز فعاليات الأسبوع  حفل افتتاح أسبوع أبوظبي للاستدامة، ومراسم توزيع جائزة زايد للاستدامة الـ 17 يوم 13 يناير، وتعقد قمة أسبوع أبوظبي للاستدامة 13 و14 يناير، ومن 13 إلى 15 يناير تعقد القمة العالمية لطاقة المستقبل، ومركز ومنتدى «شباب من أجل الاستدامة».
وفي 15 يناير انعقاد منتدى الاقتصاد الأزرق، والاجتماع السنوي للمركز العالمي لتمويل المناخ، وقمة الهيدروجين الأخضر، ومبادرة التواصل مع المستثمرين التابعة لجائزة زايد للاستدامة.



إقرأ المزيد