جريدة الإتحاد - 1/13/2026 12:20:14 AM - GMT (+4 )
في بالغ اليقين، نحن نعيش عصر الأخضر اليانع في مجال علاقتنا بالطاقة، هي طاقة حلم، وطاقة عمل، وطاقة حياة، وطاقة علاقة مع الآخر، مبنية على الشفافية، والحب، والتكافؤ ومن دون غطرسة، ولا إحساس بالفوقية، ولا أنا متورمة، ولا جباه مشوبة بتجاويف، وأخاديد الكراهية.
ببالغ اليقين نحن نمارس العلاقة مع نصف الكرة الأرضية الشرقي، مضافاً إليه نصفها الغربي، وفي المحور، ونقطة الارتكاز وطن عربي نحلم بأن يكون مستتبعاً، آمناً، مطمئناً مزدهراً، قوياً، لا تخدشه خروقات، ولا تقلقه سيئات الظن، ولا تتغير فيه العوالم الكونية، ولا تتبدل فيه الحسابات.
ببالغ اليقين الإمارات، تمثّل اليوم عاصمة السلام العالمي، ونقطة تحول عالمي نحو الالتفاف حوّل الإيمان بأنه لا قوة أقوى من الحب، فهذا الترياق عندما يحتل مساحته الفطرية بين الضلوع، فإن الإنسان ينتصر على النوازع الداخلية، ويتحرّر من شوائب الوسواس الخناس، ويتخلّص من نفايات الدهر، وتنتهي الخدع البصرية إلى بساط أبيض، ناصع وسجادة حمراء قانية، تسير عليها أقدام الحلم البهي ببراءة الأطفال، فلا عدو للإنسان أشد ضراوة من عدوان الشك في النفس، وفي الآخر، لأن هذه الأشواك تنغرس في العروق، وضلوع الصدر، ويصبح القلب نقل خرقة بالية تنضح منها حثالة قهوة قديمة قدم الدهر.
الإمارات بفضل القيادة الرشيدة، وحكمة السياسة، وفطنة الاجتماع البشري، استطاعت أن تؤسس شبكة من العلاقات مع العالم هي علاقة التضامن، والتسامح، والانتماء إلى الحقيقة، حقيقة أننا أبناء الأرض، هي خيمتنا، وهي قصيدتنا التي نرسلها إلى السماء بصورة ملحمية رائعة ونقول فيها، الله واحد، والأرض واحدة، والسماء سقفنا الذي نحتمي به من شرور الأحقاد التي لا مبرر لها سوى أنها دمار للقوي والضعيف، لأنه لا نصر في هذا الجدل إلا للدمار.
الإمارات بفضل، وفضيلة قائد مسيرتنا، تتسلّم اليوم من الضمير العالمي قناعة راسخة، بأنها دولة الحب والوئام، دولة قامت وشائجها على التلاحم، ورسم صورة المستقبل على لوحة فنية مكلّلة بألوان المحبة، صورة وطن صار قارة، يجمع كل التضاريس السياسية، وألوان المشاعر الإنسانية، والثقافة ذات الفسيفساء الزاهية، ونقوش اللغة ذات الكلمات التي تشبه الأزهار في بساتين الحياة.
الإمارات، عاصمة الوجد، والوجود، والجد والجديد، الإمارات، القدرة الفائقة على بناء جسور التواصل من دون تعب، ولا نصب.
الإمارات، تكون كذلك لأنها اعتمدت على الفرادة منذ فجر التأسيس، ولم أستغرب عندما سأل سائق سيارة الأجرة عن سبب زيارتي إلى لندن، فقلت لغرض السياحة، فاستغرب الرجل وقال، أنت من الإمارات وتأتي إلى هنا للسياحة، ثم ابتسم وقال، الإمارات بلد جميل، ورائع جداً.
إقرأ المزيد


