جريدة الإتحاد - 1/13/2026 12:20:20 AM - GMT (+4 )
الشيبة ورباعته تراهم ما يسدهم إطفاء وإشعال «ليتات» الصالة، ومقابلة دلالهم في المجلس من غبشة الله، وإرسال رسائل الصباح الجماعية والتي علمهم عليها أحفادهم، يظل الواحد «يشالي» في البيت والحديقة، وما على لسانه إلا جملة: يا الله انكفضوا تراها الشمس في كبد السماء! ولا تدري على ماذا مستعجل؟ لكن علامات شيء من الخَرَف، ولوك «لبان الملائكة» بادية وبائنة عليه وعليهم.
• كثرة تشهيك للأكل وخاصة العيش الشيلاني اللين، مرة تباه مع سحناة وأرطأ، ومرة مع مالح جنعد وحبول، ومرة مع بقايا شوي وجرفة، ومرة مع جسيف، ومدفأ ولومي يابس، ومرة أخرى مع جامي وخلاصة ودهن الدار، وكلها لقمتين، وتنشّ عن المأكلة، ودّك برقدة ما يبرك عليك فيها ياثوم.
• كثرة النهوض غبشة، وقبل الأذان ثلاث مرات، من الطرقة، وعس البيت، وتأكيد حس الرجولة، والاطمئنان على سهيلة وجاراتها، وإذا كانت كل الأبواب ملايمّة، وما في «غرّبتي» يحوم في الحارة.
• كثرة مراجعة البلدية، والسؤال عن «لجنة خليفة»، وتذكر أيام «الشرهة»، وحياة «بن سليّم»، والحلم بالجز والتعويض، والمنازعات الدائمة مع عمال المزرعة، وموظفي التسويق الزراعي، ومؤذن المسجد لأنه يطَوّل على المكيف، ويبرّيد عظامه.
• الحنين لأغاني علي بن الروغة، وجابر جاسم، وميحد حمد، وحارب حسن، وأيام سيارة الجيب «بو حايب قصير»، وأسطوانات «حماده فون»، وأبو بكر سالم، و«شلّني يا بو جناحين».
• كثرة التردد على «جبرة» العين، وحفيزات التجّار الأوليين، ومراجعة صيدلية سليمان، ومستشفى الواحة، وحضور الأفراح الجماعية في مزيد وزاخر.
• طلبك كل أسبوعين من المعزّبة أن تدق لك حناء، ولومي يابس، وتحني لك «قاعة الرِيل».
• دائماً تتخبر إذا أحد مسافر إلى ألمانيا، أو ناكف من بريطانيا، وكأن لديك حاجة تريدها، أو عازّه تباها، ومستحي منها.
• ما تخطف مرة على «الياهلي»، إلا وتدمع لك عين، وين الربع الأولين؟ وين كتائب «تي. أو. أس»؟ وتبدلها من المنامة إلى الشارقة إلى ما دون محضة، حتى الطباخ العدني تتذكره، وتتذكر خبزه بو الدهن الطيب، وصف أسنان ذهب علوية.
• تتذكر راعيات البحر، وغدياتهن الطيبة اللي يطرشنها، وحلاوة مرمسهن، وهن ينشدن عنك، في ذاك القيض الجميل في أم سبع البلادين.
• ما تزال تسمع الأخبار من الراديو، وولهك الدائم بمشاهدة المصارعة الحرّة، وتكره المنازعات الكلامية بين المذيع وضيوفه، وتعتبرها قلة قيمة.
• كثرة خرايط الدواء الباقية على حالها، محتلة الركن، وأنت تناظر لها بين الحين والحين مثل عين الشيطان.
• عدم نسيان شرب الحلول يوم الأربعاء، وتذكر عزر الزيارين الأوليّ، عصا محنّاية، كندورة مورّسة، وأيام عمل المادّة، ودق الزار عند سفح جبل النقفة، وطلبات الأسياد، مثل ذاك الخاتم الفضة بو حجر أخضر.
• تسمع أحفادك يتحدثون دوماً عن «الانترنيت»، ومواقعها، وتتحسبها تتباع عند دكان «حسّون» أو شيئاً من «الشكليت» أو «البرميت»، مثل «برميت» أبوظبي، ما تدري أن الأولاد كبروا وهم صغار.
إقرأ المزيد


