طريق «ألتادينا» المتعثر!
‎جريدة الإتحاد -
[unable to retrieve full-text content]

بعد عام على الحريق الذي اندلع في منطقة ألتادينا بولاية كاليفورنيا وأتى على مئات البيوت، تقف زيلا نايت (على اليمين) حائرة بين اليأس من تحرك رسمي يعوض لها ولآلاف المتضررين بعضَ ما خسروه جراء ذلك الحريق، وبين الأمل في قرارات جديدة تعيد بناء منزل عائلتها الذي أتت عليه النيران عن آخره. ويكافح السكان، بمن فيهم «نايت»، من أجل معرفة كيفية المضي قدماً في إيصال مطالبهم إلى الجهات المعنية، وتحديد مَن يقف وراء العثرات التي يواجهونها في هذا الطريق. وألتادينا منطقة غير مدمجة في مقاطعة لوس أنجلوس بجنوب كاليفورنيا، اشتهرت بتاريخها الغني ومجتمعها المتنوع الذي احتضن تاريخياً العديدَ من مجتمعات السود، قبل أن تشتهر بتأثرها الشديد جراء حرائق الغابات المدمرة، وخاصة حريق «إيتون» في يناير 2025، الذي شبت نيرانه في الغابات المجاورة وتسبب في دمار كبير لم يستطع السكان إلى الآن إعادة بناء بيوتهم التي فقدوها جراءه. بدأ الحريق مساء يوم السابع من يناير 2025 في وادي إيتون بجبال سان غابرييل، وفي صباح اليوم التالي امتدت النيرانُ لتشملَ مناطقَ واسعة، مدفوعاً برياح «سانتا آنا» القوية للغاية، إلى جانب حريق آخر في المنطقة نفسها، لكنه أكبر منه، ألا وهو حريق باليسيدز. ويعد إيتون الحريق الخامس الأكثر فتكاً في تاريخ كاليفورنيا، حيث أودى بحياة 17 شخصاً، وأسفر عن دمار آلاف البيوت والسيارات.

وبسبب قوة الحريق، وفي يومه الثاني، صدرت الأوامر بإخلاء حوالي 60 ألف شخص وأكثر من 20 ألف مبنى، قبل أن يتم إجلاء 95 في المئة من السكان. واعتباراً من 13 يناير، تمت تعبئة 3500 عنصر من أفراد مكافحة الحرائق، و16 طائرة هليكوبتر، و375 شاحنة إطفاء، و29 جرافة، و50 فريقاً، و90 صهريجاً. ورغم ذلك، فقد استغرقت جهود إخماد الحريق عدة أسابيع، وأدت إلى تلوث إمدادات المياه في مناطق المكافحة والإخلاء وأسفرت عن مستويات غير آمنة في أغلب المناطق المتضررة بالحريق. ورغم نجاح جهود مكافحة حرائق ألتادينا، فإن جهود إعادة الإعمار فيها وتمكين سكانها من إعادة بناء بيوتهم مجدداً لا تزال تسير بخطى بطيئة ومتعثرة!

(الصورة من خدمة «نيويورك تايمز»)
     



إقرأ المزيد