جريدة الإتحاد - 1/17/2026 12:20:50 AM - GMT (+4 )
شعلة العلم والأدب في وثبة ثالثة، في خطوة نحو تأثيث المشاعر بأحلام أزهى من وجه الشمس، وأبهى من القمر، تذهب الإمارات بالعقل العربي نحو سماء صفحاتها مكتوبة بالأمل، وحروفها مسبوكة بالعمل، الشاعر المفوّه يسرد قصة الإمارات على جبين الغيمة، بفروسية مسهبة بجمال البوح، ونبل النغمة، وجمال الترنيمة، وعلى العالم أن يقرأ ما تفيض به قريحة عاشق الكلمة، وسارد الأفكار في معجم إبداعي يروي حكاية بلد نشأ على ملاءة السحر في توظيف الحياة في خدمة الإنسان، وتنسيق المعاني، كأنها العناقيد مسدلة بين رموش وجدائل، وهذه الأرض تفرح بمشية قائد علّم الكون كيف يكون للكلمة أنامل تخط الجملة المفعمة بالمعنى، وكيف يكون للسرد لون، ويكون للطموحات رائحة، لا يشم رائحتها إلا الذين غرسوا في التراب ياسمينة، وفي السماء درة، وما بين الدر والياسمين خيط العناق، وشهقة الدهشة، عندما تكون الدهشة أول الكلمات لبناء عرش رواية تحكي عن وطن التألق، وطن التدفق حباً للحياة، ومن تابع ما يحدث في تكريم النوابغ، عاش رهبة الموقف، وقد سمق الشاعر، وحوله تتعاضد الكتوف في دفء اللقاء، وحُسن استقبال العقل، عندما يكون العقل منتجاً عربياً، يمتد من المحيط حتى الخليج، وتكون الموجة ابتسامة عربية تشرق بالأمل، وتهتف بأن العالم لا يستمع إلا لطرقات الأقدام الثقيلة، وبوح العرب، صدح العرب، وأغنياتهم من أجل جمال الحياة، سيمفونية تاريخية، رجحت للأبدية استدامة، ووضعت للتاريخ كرسياً، من مخمل الإبداع، يعلو كعبه، وتعلو القامة الرخية لكل مبدع آمن بأن الحياة جسر للوصول، وليس مكاناً للتوقف، فشكراً للذي فاضت قريحته بعطر العطاء، ومساندة كل ذي ورقة خضراء يانعة.
شكراً للذي يستهل يومه في تنسيق بساتين الحلم، والسير بالعربة نحو مستقبل زاهر، مزدهر، يانع، ويافع، ساطع، والأقمار من حوله ترتب خصلات تطلعاتها، على نمط الكواكب والنجوم، وتذهب بنا نحن عشاق الجمال، نحن رواد النهر العظيم، نهر «بوراشد»، الذي ما توانى في تقديم كل ما يلهم، وكل ما يسهم في رخاء المعرفة وثراء الكلمة، وغنى المعطى الحضاري. شكراً «بوراشد» فقد أعطيت، وأجزلت، وأسمعت من به صمم، وبأن الإمارات ستظل دوماً رافداً للعطاء، ونخلة سخية، من عناقيدها تزدهر قلائد، وتتفتح أزاهير قصائد، والشعر ليس كلمة فحسب، بل هو معنى في قلب الحياة، يغذي وشائجها، ويمنح الإنسان في كل مكان، ومكانة في الوجود، ورزانة بلا حدود، ويكتب على سبورة التاريخ، وعنوان وطن سبره النهوض بالإنسان، والرقي بقيمه، وجعل الإنجاز الثقافي الطوق الذهبي.
نوابغ العرب، سيرة، وصورة، ولحن، وأغنية، والفنان وطن علّم العالم كيف يكون للمعنى صدى، عندما تصبح القيادة رمزاً لأحلى المعاني، وأجمل الكلمات، وتكون الصحراء منجز التاريخ، وكتابه الملحمي، يؤثث مشاعر الخالدين بالفرح، يسكب في عروق المراحل، رحيق الشمعة المخملية، لبث وحث، وها نحن نقرأ في كتاب الصباح كيف أصبحت الإمارات، موئلاً للنبوغ، ومكاناً رخياً للإبداع، وصفحة ناصعة، وكتب العالم على سطورها، هذه الإمارات، هذه معجم الإبداع.
إقرأ المزيد


