«مهرجان الحصن 2026» يحتفي بالأسرة وبالقيَم الثقافية الإماراتية
‎جريدة الإتحاد -
[unable to retrieve full-text content]

لكبيرة التونسي (أبوظبي)

ينطلق اليوم «مهرجان الحصن»، الحدث السنوي الذي تنظمه دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي على مدار 16 يوماً في قلب أبوظبي، ببرنامج غني وأنشطة جديدة كليّاً، تفتح مساحات حوار ملهِمة بين ثقافة الأمس وروح اليوم.
وتحتفي نسخة هذا العام، والتي تتواصل حتى 1 فبراير المقبل بالأسرة، تماشياً مع المبادرة التي أطلقتها دولة الإمارات العربية المتحدة الرامية إلى تخصيص عام 2026 ليكون «عام الأسرة». وتقدم برنامجاً حافلاً بالفعاليات الثقافية والتجارب التفاعلية التي تجمع أفراد المجتمع في رحلة نابضة بالحياة، تحتفي بالهوية الإماراتية، وتعمِّق ارتباطهم بإرث أبوظبي الحيّ.

يهدف «مهرجان الحصن» إلى حماية التراث والحفاظ عليه والترويج له، ودعم المواهب وبناء القدرات، ضمن منظومة الثقافة والصناعات الإبداعية، وإظهار مكانة أبوظبي مركزاً ثقافياً عالمياً، إلى جانب توفير منصة للتعبير الفني والتفاعل المجتمعي، ضمن مشاهد تركز على الأسرة الإماراتية، وقيَم المجتمع الراسخة. 

صون التراث
وقال معالي محمد خليفة المبارك، رئيس دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي: يجسِّد «مهرجان الحصن» التزام الدائرة الراسخ بصون التراث ومشاركته باعتباره جوهر هويتنا الوطنية، ويوفِّر المهرجان حواراً بين الأجيال، ويضمن أن تبقى التقاليد الإماراتية حيّة ومتوارَثة ومشترَكة، كما يُعزز الحدث السنوي شعور مختلف أفراد المجتمع بالانتماء، ويحتفي بروح الإبداع التي تستمر في تشكيل المشهد الثقافي في الإمارة. وانطلاقاً من رؤيتنا في الدائرة، نؤمن بأنّ التراث الحيّ متجذر في التاريخ، ويستمر بفضل الفنانين والحِرفيين والمبدعين ليكون مصدر إلهام لمستقبلنا.

نقطة البداية
خلال الجولة الصحفية التي تم تنظيمها بالأمس في قلب الحصن، قالت روضة محمد الظاهري، من دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي: إن المهرجان يعود هذه السنة ببرنامج ثري ومشوِّق وجميل، بما يتماشى مع مبادرة «عام الأسرة» التي أطلقتها الإمارات هذه السنة، ومن أبرزها: العرض الرئيس، الذي يتحدث عن المياه والتي كانت نقطة البداية في أبوظبي، و«مركز الشرطة»، التجربة الغامرة التي تعرِّف الأطفال بالموروث الشرطي. كما يحتفي المهرجان بالقيَم الإماراتية الأصيلة التي تقوم على الإيثار والوحدة وروح الانتماء والاعتزاز الجماعي، وترسِّخ دورة هذا العام القيَم لتبقى محفورة في الذاكرة، وتتحوَّل إلى مسارات وتجارب تُعاش، ويُحتفى بها ضمن رحلة ثقافية نابضة بالهوية والمعنى. 

تجارب غامرة
وأضافت: تصطحب سلسلة فعاليات «مهرجان الحصن» وتجاربه الغامرة الزوّار في رحلة إلى عمق تراث أبوظبي، ويتصدّر برنامج المهرجان العرض الرئيس الذي يستحضر قصة اكتشاف المياه في أبوظبي، ويتتبع العرض تطور «قصر الحصن» من برج مراقبة يعود إلى القرن السابع عشر إلى معلم بارز تشكّلت حوله ملامح المجتمع. كما يمكن للزوّار استكشاف ملامح الحياة التقليدية في الصحراء من خلال تجارب ثقافية متنوعة يستضيفها مجلس الشلة الذي يضم مجموعة من العروض، من ضمنها: «فن التغرودة» و«الونة» و«المنكوس» و«الردحة»، إلى جانب «الصقارة» وعروض «السلوقي» والتجارب التفاعلية مع الإبل، في رحلة حيّة تحتفي بجذور الهوية الإماراتية. 

«منطقة الفريج»
ضمن برنامج تفاعلي، يصطحب المهرجان الزوّار في رحلة ثقافية إلى «منطقة الفريج»، وتتضمن 18 عرضاً حيّاً للحِرف اليدوية التقليدية ضمن 7 ورش عمل، إلى جانب الألعاب الشعبية التراثية الإماراتية، والسوق الذي يضم 50 متجراً، ويقدم تشكيلة متنوعة من العطور والمنسوجات والمجوهرات. كما تتيح ورشة تصميم الحصن التعرّف من قرب إلى أساليب البناء التقليدية، وكيف أسهمت مهارات الحِرفيين في تشكيل جدران الحصن في تلك الفترة.

«بيت الحزاوي»
يقدّم «مهرجان الحصن» هذه السنة تجربة «بيت الحزاوي»، وهي غرفة ألغاز ثقافية تفاعلية تجمع بين المتعة واستخدام المعرفة في مواضيع ثقافية كالسنع والنخل والبحر، ويمكن للزوار الصغار المشاركة في برنامج «حُماة التراث الصغار»، من خلال اكتشاف بعض من العناصر المُدرَجة في قائمة التراث الثقافي غير المادي لليونسكو بأسلوب ممتع وتفاعلي. 

«ليوان القهوة»
من التجارب الجديدة هذه السنة «ليوان القهوة الإماراتية»، ويقدِّم رحلة متكاملة إلى عالم القهوة، حيث يستكشف الزوّار أدواتها وعبقها وآدابها وطقوسها التي جعلت منها رمزاً للضيافة والتواصل. وتجمع التجربة بين معرض أدوات القهوة، وعروض حيّة لمراسم تحضيرها، وورش عمل تفاعلية، إلى جانب جلسات حوارية وبرامج مخصّصة للشباب، وفعالية «صانع القهوة الصغير». وتكتمل الرحلة في «بيت القهوة»، حيث يجد الزوّار مساحة للقاء.

«رمسة أهل الدار»
يدعو المهرجان إلى اكتشاف العروض الأدائية لمواهب محلية وفنية ناشئة، ويمكن للزوّار الاستمتاع بتجارب عائلية تحتفي باللهجة الإماراتية والتواصل المجتمعي، من خلال تجربة «رمسة أهل الدار»، وهي عبارة عن رحلة رقمية غامرة تركِّز على النطق والمعاني والسياق الثقافي لبعض الكلمات الدارجة في مجتمع أبوظبي عبر موضوعات حوارية متعددة. وفي الفترة المسائية، يستمع الزوار لجلسات موسيقية تقدمها مواهب إماراتية، إلى جانب برامج شعرية يقدمها شعراء إماراتيون. 

60 مطعماً
يحتضن «مهرجان الحصن» 60 مطعماً تقدِّم فرصة الاستمتاع بأطباق متنوِّعة، مع مجموعة من المتاجر التي تقدِّم العديد من المنتجات المصنوعة بأيادٍ إماراتية، ما يثري تجربة الزائر في المهرجان، إلى جانب منطقة «البزار» حيث يلتقي عدد من رواد الأعمال والحِرفيين المحليين لعرض منتجات يدوية الصنع، وتذكارات وهدايا مستوحاة من روح المهرجان. 

ورش عائلية
يركز المهرجان هذه السنة على الأسرة، حيث يستضيف ورشاً عائلية متنوعة، ما يعزّز الإبداع المشترك بين الأجيال. وتُضفي العروض الموسيقية الحيّة التي يقدمها موسيقيون إماراتيون أجواءً ممتعة، تدعو الزوّار إلى التواصل مع الإرث الإبداعي لأبوظبي.

40 أسرة منتجة
يزخر «مهرجان الحصن» ككل سنة بالعديد من المنتجات، حيث تسهم أكثر من 40 أسرة من خلال عرض منتجاتها وحِرفها اليدوية، إلى جانب تجربة سوق المزارعين، في توفير فرص واسعة للتفاعل المجتمعي على مدار أيام المهرجان. وتوفّر هذه المنصة مساحة لإبراز المنتجات المحلية، وتمكين هذه الفئة من النمو والمشاركة الفاعلة، وتعزيز حضورها ضمن المشهد الثقافي.



إقرأ المزيد