الإمارات اليوم - 1/18/2026 12:12:28 AM - GMT (+4 )
قاد الشغف بعالم البحار والمحيطات، لاعبة المنتخب الوطني للشراع الحديث، الجازي المحيربي (28 عاماً)، نحو آفاق جديدة، بعد أن أصبحت أول فتاة إماراتية تشارك رسمياً في فئة اليخوت «SSL 47»، مسجلة ظهوراً تاريخياً أولاً للمنتخب الوطني في هذه الفئة، وذلك ضمن مشاركته في دورة ألعاب جنوب شرق آسيا التي أقيمت الشهر الماضي في تايلاند.
وجاءت مشاركة الجازي برفقة ثمانية من زملائها في المنتخب، حاملة طموحات مشروعة في مواصلة مسيرتها نحو المنافسة العالمية، وتحقيق حلم الصعود إلى منصات التتويج العالمية وبلوغ «المجد الأولمبي».
وقالت الجازي لـ«الإمارات اليوم»: «تجربتي في رياضة الإبحار الشراعي بدأت قبل ست سنوات، من خلال انتسابي إلى نادي أبوظبي للرياضات البحرية، وشاركت في بطولات عالمية ضمن فئة (إلكا 6)، وحققت إنجازات لافتة مع المنتخب، قبل أن يدفعني الشغف لخوض تحدٍّ جديد في عالم المحيطات».
وأضافت: «قبلت دون تردد الدعوة التي وُجهت لي للانضمام إلى فريق مكوّن من ثمانية لاعبين، وتمثيل المنتخب في ظهوره التاريخي الأول ضمن فئة يخوت (SSL 47) بطول 47 قدماً، والمنافسة في دورة ألعاب جنوب شرق آسيا، التي استضافتها تايلاند أواخر ديسمبر الماضي».
وأوضحت الجازي أنها لم تتردد العام الماضي في قبول دعوة بطل العالم عادل خالد للمشاركة في تأسيس فريق جديد لهذه الفئة، قائلة: «كان تحدياً كبيراً أن أكون أول فتاة إماراتية تسجل حضورها في دورات جنوب شرق آسيا، المؤهلة إلى كأس العالم - البرازيل 2026، وسط دعم كبير من اتحاد الإمارات للشراع الحديث والتجديف، برئاسة الشيخ أحمد بن حمدان بن محمد آل نهيان».
وأضافت: «شهدت مراحل الإعداد تنظيم معسكر خارجي في سويسرا خلال أغسطس الماضي، امتد 10 أيام، تخلله اختبار اليخت والاستفادة من الاحتكاك مع منتخب سيشيل القوي».
وأشارت إلى أن المنتخب نافس في بطولة تايلاند ضمن المجموعة الثانية، ونجح في تحقيق مركز الوصافة خلف منتخب عُمان، مع تطلعات كبيرة لمواصلة المشوار في الاستحقاقات المقبلة، والسعي للتأهل إلى كأس العالم 2026.
تحديات
تطرقت الجازي إلى التحديات التي يفرضها الإبحار في المحيطات، مؤكدة أن دعم الدولة للمرأة يشكل دافعاً أساسياً لتجاوز الصعاب، وقالت: «نحن في دولة تولي المرأة دعماً كبيراً لبلوغ الريادة العالمية في مختلف المجالات، ومنها الرياضية، ما يمنحني الحافز الدائم لتخطي التحديات».
وتابعت: «المشاركة في بطولة تايلاند مع منتخب غالبيته من الذكور تطلبت جهداً مضاعفاً، خاصة في منافسات امتدت خمسة أيام، تعتمد على الانسجام والعمل الجماعي، والحفاظ على أعلى درجات التركيز في اتخاذ القرارات الصحيحة أثناء توجيه الشراع واليخت».
إنجاز مشرّف
وأكدت الجازي أن مشاركتها مع منتخب مختلط ليست الأولى في مسيرتها الرياضية، مشيرة إلى تجربتها مع منتخب الأولمبياد الخاص للشراع، وقالت: «في عام 2023 خضت تجربة فريدة بالمشاركة مع منتخب الأولمبياد الخاص، وأسهمت في تحقيق الميدالية البرونزية خلال دورة الألعاب العالمية في برلين، التي حصد خلالها أبطال الإمارات 73 ميدالية ملونة، في منافسات جمعت الأسوياء ولاعبي الأولمبياد الخاص، وهو إنجاز أعدّه من الأهم في مسيرتي».
زملاء العمل
وأشادت الجازي، الموظفة في المنطقة الحرة بميناء خليفة، بالدعم الذي تتلقاه من مسؤوليها وزملائها في العمل، وقالت: «المرونة والدعم الكبير الذي أحظى به في بيئة العمل يمنحني القدرة على التوفيق بين متطلبات الوظيفة وساعات التدريب الطويلة».
وأضافت: «أحرص على الالتزام بأربع حصص تدريب بدني أسبوعياً للحفاظ على اللياقة، إلى جانب ما يقارب أربع ساعات تدريب يومياً في البحر».
المجد الأولمبي
واختتمت الجازي حديثها بالتأكيد على طموحاتها الأولمبية، قائلة: «رياضة الشراع الإماراتية تملك كل المقومات التي تؤهلها لبلوغ المجد الأولمبي، وأتطلع لمواصلة العمل سواء في فئة (إلكا 6) أو غيرها، لتحقيق الحلم الذي يصبو إليه أي رياضي، وهو الوجود في الدورات الأولمبية».
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news
إقرأ المزيد


