جريدة الإتحاد - 1/21/2026 1:35:35 AM - GMT (+4 )
القاهرة (وكالات)
أمرت القوات الإسرائيلية عشرات العائلات الفلسطينية في جنوب قطاع غزة بمغادرة منازلها، في أول إخلاء قسري منذ اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي، في حين قال سكان من القطاع، أمس، إن الجيش الإسرائيلي يوسع نطاق المنطقة الخاضعة لسيطرته.
وقال سكان من منطقة بني سهيلا شرق خان يونس: إن الجيش الإسرائيلي أسقط منشورات على العائلات المقيمة في منطقة المخيمات بحي الرقب. وتضمنت المنشورات المكتوبة باللغات العربية والعبرية والإنجليزية التي ألقاها الجيش على حي الرقب في بلدة بني سهيلا: «رسالة عاجلة، المنطقة هذه تحت سيطرة الجيش، يجب عليك الإخلاء فوراً، أنت تعرض حياتك للخطر». وخلال الحرب التي استمرت عامين قبل توقيع وقف إطلاق النار بوساطة أميركية في أكتوبر الماضي، ألقت إسرائيل منشورات على مناطق تعرضت لاحقاً للغارات والقصف، مما أجبر بعض العائلات على النزوح مراراً.
وقال سكان: إن هذه هي المرة الأولى التي يعاد فيها إلقاء منشورات من هذا النوع منذ ذلك الحين. ولم يرد الجيش الإسرائيلي حتى الآن على طلب للتعليق.
ولم يتجاوز وقف إطلاق النار مرحلته الأولى، وهي المرحلة التي توقف فيها القتال الرئيسي، وانسحبت خلالها إسرائيل من أقل من نصف قطاع غزة، فيما أفرجت حماس عن رهائن مقابل إطلاق سراح معتقلين وسجناء فلسطينيين.
ويقبع جميع السكان تقريباً البالغ عددهم أكثر من مليوني نسمة في حوالي ثلث مساحة القطاع، حيث يعيش معظمهم في خيام مؤقتة أو مبانٍ متضررة، في وقت استؤنفت فيه الحياة تحت إدارة محلية تقودها «حماس».
وتبادلت إسرائيل و«حماس» الاتهامات بارتكاب انتهاكات كبيرة لوقف إطلاق النار، ولا تزال الفجوة واسعة بينهما بشأن الخطوات الأصعب المقررة ضمن المرحلة التالية للاتفاق.
في غضون ذلك، أفاد مصدر حكومي في غزة، بأن الجيش الإسرائيلي وسّع المنطقة الواقعة تحت سيطرته في شرق خان يونس خمس مرات منذ بدء سريان وقف إطلاق النار، مما أدى إلى تهجير ما لا يقل عن 9 آلاف شخص.
وقال المصدر: أقدم جيش الاحتلال الإسرائيلي على إلقاء منشورات تحذيرية تطالب بالإخلاء القسري في منطقة بني سهيلا شرق محافظة خان يونس، في خطوة تندرج ضمن سياسة ممنهجة تهدف إلى ترهيب المدنيين وفرض النزوح بالقوة، مضيفاً أن أوامر الإخلاء الجديدة تشمل نحو ثلاثة آلاف شخص. وتابع قائلاً: «أسفرت هذه الإجراءات الخارجة عن الاتفاق عن نزوح مربعات سكنية كاملة، الأمر الذي تسبب بحالة من الإرباك الإنساني الحاد، وزاد من الضغط على مناطق الإيواء المحدودة أصلاً، وعمق أزمة النزوح الداخلي في المحافظة».
إقرأ المزيد


