جريدة الإتحاد - 1/26/2026 1:59:29 AM - GMT (+4 )
أحمد شعبان (غزة)
حذر المستشار الإعلامي لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا»، عدنان أبو حسنة، من تدهور الأوضاع المعيشية والإنسانية في غزة، لا سيما مع تفاقم أزمة انعدام الأمن الغذائي، وسوء التغذية، والنقص الحاد في الخيام ومستلزمات الإيواء، بالتزامن مع انهيار متواصل للقطاع الصحي.
وأوضح أبو حسنة، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن الأحوال الجوية القاسية زادت من معاناة النازحين، حيث أدت الأمطار الغزيرة واختلاطها بمياه الصرف الصحي إلى حدوث فيضانات اجتاحت مراكز الإيواء والخيام، وأسهمت في انتشار واسع للأمراض، مما فاقم حجم الكارثة الإنسانية التي يعيشها السكان.
ولفت إلى أن الأوضاع الإنسانية في القطاع لا تزال خطيرة للغاية، في ظل وجود نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية، إضافة إلى تراجع كبير في حجم المساعدات الإنسانية التي تدخل عبر المنظمات الدولية، مما يُضعف قدرة السكان على الصمود.
وأفاد أبو حسنة بأن ما يدخل إلى القطاع عبر المسار التجاري يفوق بكثير ما يسمح بدخوله للمنظمات الإنسانية الدولية، في وقت لا يملك فيه غالبية السكان القدرة المالية على شراء هذه السلع، مما يجعل اعتمادهم شبه كلي على المساعدات التي تقدمها المنظمات الإنسانية والإغاثية. وذكر المسؤول الأممي، أن قرار إسرائيل بحظر دخول 37 منظمة دولية إلى قطاع غزة من شأنه أن يدفع بالأوضاع الإنسانية نحو كارثة وشيكة، محذراً من تداعيات خطيرة ستطال مختلف القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها الصحة والغذاء والإيواء.
وأشار إلى أن القضية لم تعد مقتصرة على وجود وكالة «الأونروا»، كما تدّعي إسرائيل باستمرار، بل باتت تشمل عشرات المنظمات الإنسانية والإغاثية الدولية التي تواجه خطر المنع من العمل في القطاع، من بينها منظمات تابعة للولايات المتحدة الأميركية، مما يكشف خطورة القرار واتساع نطاق تأثيره.
سابقة خطيرة
شدد أبو حسنة على أن الإجراءات الإسرائيلية بحق المنظمات الدولية تُعد مخالفة صريحة للقانون الدولي الإنساني ومواثيق الأمم المتحدة، حيث إنها ستُعقّد الأوضاع الإنسانية بشكل غير مسبوق، وستدفع بها نحو الانهيار الكامل؛ نظراً للدور الحيوي الذي تقوم به هذه المنظمات في دعم القطاع الصحي، وتشغيل المستشفيات الميدانية، وتوفير الأدوية، وتنفيذ برامج الإيواء، وتوزيع المواد الغذائية. وطالب بموقف دولي واضح وحازم إزاء منع المنظمات الإنسانية من العمل في قطاع غزة، مؤكداً أن تمرير هذه القضية من دون ردع سيشكل سابقة خطيرة، وقد يفتح الباب أمام دول وأطراف أخرى لمنع عمل المنظمات الإنسانية تحت ذرائع واهية.
إقرأ المزيد


