دولة لها سبر النجوم
‎جريدة الإتحاد -
[unable to retrieve full-text content]

في عام الأسرة، تتجلى كلمات بو خالد، (الغذاء والدواء خط أحمر)، كلمات ومعانٍ لها في الشجون شؤون، ونحن نتابع، ونقرأ، ونشاهد ما يحدث على أرض الواقع من منجزات ترفع الرأس، ومشاريع تجعلنا دوماً نمارس الحياة، كما تمارس الفراشات طقوسها عند أكمام الورود. 
فابتسامة الحياة تبدأ من نعمة تعمّم فضيلتها، وخير يشيع برونقه عند شغاف القلوب. صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، اعتنى بالإنسان كما يعتني الشعراء بالقصيدة، وكما تهتم الموجة في بياضها، وكما ترعى النجمة بريقها، واليوم والإمارات تشهد نقلتها الحضارية المدهشة، نرى كيف تصبح الدول قوية باعتناقها قوة السلام، وكيف تصير منثورة في العالم كما هي بذور الحياة، وكيف تكون محوراً محركاً لاقتصاد العالم بنباهة رجالاتها الأوفياء، والذين جعلوا من الوطن كتاباً مفتوحاً للملأ، يقرأه الناس، وعلى أثره يغزلون طموحاتهم، وينسجون حرير علاقاتهم مع دولة أرسلت للناس بياناً وتبياناً وبناناً وتبييناً، دولة لها في السلام ناصعات النجوم، ولها في التاريخ حلم الطير في التحليق، ورفع النشيد عالياً، من أجل عالم يحتفي بالأعوام كما تحتفي الرمال بالسحب، وكما تحتفي العيون بالكحل، وكما تحتفي القلوب ببارقة عاطفة تملأ الوجود رحابة، واستجابة لغريزة النشوء والارتقاء. 
أجل نحن نعيش في دولة اخترقت حاجز الصوت في صيتها وصوتها، وصيانتها للعهد مع الله، والإنسان، وكل الأديان، بأنها ستكون دوماً حارسة للود، ممسكة بزمام المرحلة بقوة القيم النبيلة، وصلابة المبادئ النجيبة، وبياض السريرة. 
دولة تعلِّم الناس اليوم كيف يكون الحب شجرةً وارفة الظلال، عندما يتخلّص الإنسان من الكراهية، وعندما ترتع غزلان المشاعر في حقول الشفافية، وعندما تنام عبور الطير قريرة هانئة، الأشجار لها أجنحة، والصحراء طائرات تحمل أمنياتها للغد. في هذا الصباح فتحت عيني، على صفحة أشرقت بنور معطيات دولة آمنت بأن الحياة نهر، نحن الذين نزرع العذوبة في قيعانه، والحياة بحر نحن الذين نلون أمواجه بالبياض. 
هكذا كان الحلم، وهكذا رسم صورته في عيني كائن له في الوجود أسئلة، والجواب نحن أبناء الإمارات، نحن الحياة، كما نحب ذواتنا، ومن ذواتنا تخرج بذور النماء على أرض حباها الله بقيادة أحبت الله فحبب فيها خلقه، هذه سنة الكون، وهو يطوي سجلات التاريخ على مدهشات تصنعها عقول، وتحفظها قلوب، وتحلق بها أرواح.
هذا سبر دولة عانقت النجوم، فانتبهت النجوم على شهقة، أيقظت فيها البريق، واستيقظ الكون على أثرها، تداوى بكلمة سواء، فحواها بأن الحب ترياق حياة، وأن الصدق ملحه، والإخلاص سكره، والقيم الرفيعة هي السماء التي تمطر أشجار هذه السجايا بعذب السحابات.



إقرأ المزيد