جريدة الإتحاد - 2/7/2026 12:19:26 AM - GMT (+4 )
ما أجمل الوجود عندما تقوده أحلام مثل نعومة الوردة، وأفكار مثل سحابة ممطرة، ونوايا مثل أجنحة الفراشات، ورؤى تسبح على نهر من القيم عالية المنسوب.
ما أروع الحياة وأنت تمشى على تراب وطن حبات رمله من طيب الخطوات الكريمة، ما أكبر الأمنيات وأنت تعيش في زمن ترصع القيادة الرشيدة نحر الوطن بقلائد البهجة وأمن المصير، وبهاء المستقبل، وعذب الشاي الصباحي وأنت تقرأ ما قاله المجتمع العالمي عن دولة أصبحت ترياق العالم، في استتباب الأمن، وتثبيت علاقات الود بين الدول، وملء بئر الحياة، بشهد القناعة أنه لا حضارة من دون أمان، ولا اجتماعا بشرياً على الحلم الزاهي دون كلمة سواء تروغ عن الكاهل متعارضات القناعات، والرؤى.
ما أجمل أن نكون كأسنان المشط، في الحقوق والواجبات بين الدول جمعاء، فلا صغير ولا كبير في مفهوم المنطق الأخلاقي، فالجميع في النهر الواحد يملكان ساعدين، وعلى الجميع تقع مسؤولية تعلم العوم، لتجاوز عقبة الموجة، والوصول إلى مرافئ النجاة.. الإمارات اليوم نموذج لنهج راسخ، تقوده قوة ناعمة، لها في الحب قواعد، وبحور، وقواف، ولها في الأخلاق السياسية علم يؤسس لحضارة أحدث، فكرة مجللة بقيم الذين وضعوا الإنسان بين الرمش والرمش، وسددوا الخطى نحو مدى أبعد من النجوم، وذهبوا بالإنسان إلى الآفاق ومن دون ضجيج ولا عجيج، بل الصدق منواله، والحقيقة تجيب عن سؤال الوجود من أنا، فيكون الجواب أنا إنسان، ولي في الأواصر وشائج تملأ وعاء الكون، وتفيض.
ومازالت الإمارات في الخطوات، تدق نواقيس الخطر، وتقول للعالم تعالوا، نبدأ، لنستمر، تعالوا نكتب أول كلمة على دفاتر أطفالنا، وهم ينظرون إلى وجوهنا، ونقول لهم، هذه كلمة، هذه نجمة، ضعوها على صدوركم تحميكم من الغضب.
وتستمر الإمارات في البوح وجرح العالم عميق، ولكن الأمل أعمق، وأكثر تجذراً في ضمير الأوفياء للحياة، النبلاء في طرحهم، النجباء في سيرتهم، وتستمر الإمارات، وهي تعطر قميص العالم بشذا البوح الأصيل، وتمنحه أي العالم أغنيات الطير، والذي تعب وهو يغني لأجل التسامح، لأجل التحليق من دون خوف، ولأجل الرفرفة في سماوات زرقاء، نجومها مصابيح ليل.
هذا هو النهج، وهذه هي ثيمة الرواية تتجلى في دولة نشأت على المحبة، والحب قصيدتها الملحمية، والإنسان ذلك الكائن المعجزة حين، يصفو، وتتسع مرآته، وتبدو الصورة مثل بنيان مرصوص، وتتداعى المشاهد في مرآة دولة أحلامها أزاهير عند ضفاف انهار طيورها من موجات، هزّت أركانها رموش ووجنات وباتت على مهد الأفكار، تسترسل في الترنيمة، وترسل للسماء دعاء أطياب من صنع تراب داست عليه أقدام قيادة آمنت في البدء، بأن أمان العالم لا يتجزأ، والحلم واحد.
إقرأ المزيد


