جريدة الإتحاد - 2/14/2026 1:49:15 AM - GMT (+4 )
آمنة الكتبي (دبي)
أكّد المهندس محسن العوضي، مدير مهمة الإمارات لاستكشاف حزام الكويكبات في وكالة الإمارات للفضاء، أن استكمال المراجعة التصميمية النهائية للمحطة الأرضية، يمثل خطوة مفصلية في مسيرة المهمة، وانتقالها من مرحلة التخطيط والتطوير إلى مرحلة التنفيذ الفعلي، موضحاً أن نتائج المراجعة أظهرت بلوغ الأنظمة الأرضية، المسؤولة عن إصدار الأوامر ومتابعة وتشغيل المركبة الفضائية مستوى متقدماً من النضج التقني، بما يضمن أعلى معايير الموثوقية والكفاءة، ويدعم متطلبات عمليات الفضاء العميق طويلة الأمد.
وقال لـ«الاتحاد»: إن هذه المراجعة لم تقتصر على تقييم جاهزية الأنظمة بصورة فردية، بل شكّلت تقييماً متكاملاً لكفاءة المنظومة التشغيلية ككل، ومدى تكامل العنصر البشري مع الحلول التقنية لإدارة مهمة فضائية عالية التعقيد، مبيناً أن اجتياز المراجعة التصميمية النهائية للمحطة الأرضية، يعزّز ثقة فريق المهمة بقوة الهيكل التشغيلي ومرونته، وقدرته على دعم المهمة بكفاءة طوال دورة حياتها التشغيلية.
وأكّد العوضي الدور المحوري الذي قام به الفريق الوطني الإماراتي في الوصول إلى هذا المستوى من الجاهزية، مثمّناً جهود المهندسين والعلماء وخبراء تشغيل المهمات، الذين أسهموا عبر سنوات من التصميم والتحليل في تحويل الرؤية العلمية إلى إطار تشغيلي متكامل وجاهز للتنفيذ، مشيراً إلى أن هذا الإنجاز يجسد تنامي القدرات الوطنية في مجالات هندسة الأنظمة وتشغيل المهمات الفضائية المعقدة.
كما شدّد على أهمية التعاون الدولي والمحلي في تحقيق هذا التقدم، موضحاً أن الشراكات الاستراتيجية مع مؤسسات عالمية رائدة أتاحت إجراء مراجعات مستقلة دقيقة، وتعزيز تبادل الخبرات، وتطبيق أفضل الممارسات المستمدة من أبرز مهمات الفضاء العميق، وأن هذا النهج التعاوني يعزّز مكانة دولة الإمارات كشريك دولي ومحلي موثوق ومؤثر في مجالات الاستكشاف العلمي المتقدم.
وبيّن العوضي أن استكمال هذه المراجعة بنجاح يمهّد الطريق لانتقال المهمة بثقة إلى مراحل التكامل والاختبارات والتنفيذ، مؤكداً أن هذه الخطوة تعكس التزام دولة الإمارات طويل الأمد ببناء القدرات الوطنية، وتعزيز البحث العلمي في علوم الفضاء، والمساهمة في دفع مسيرة التقدم العلمي على المستويين الإقليمي والعالمي. ولفت إلى أن المرحلة النهائية من مراجعة تصميم المحطة الأرضية تشكل أساساً صلباً لمراحل المهمة المقبلة، بما يضمن الاستدامة التشغيلية، ويضع مهمة الإمارات لاستكشاف حزام الكويكبات في موقع يؤهلها لتحقيق أهدافها العلمية، وإلهام الجيل القادم من المهندسين والعلماء الإماراتيين.
إقرأ المزيد



