جريدة الإتحاد - 4/6/2026 1:02:25 PM - GMT (+4 )
أعلنت دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي أن الإمارة استقبلت 26.6 مليون زائر خلال عام 2025 في رقم قياسي جديد يُعزّز مكانتها عاصمةً ثقافية عالمية ووجهة سياحية مفضّلة، مدفوعةً بتنامي جاذبيتها الدولية وارتفاع أعداد زوارها، بما يسهم في تحقيق أثر اقتصادي مستدام طويل.
وفي العام 2025، رسخت الدائرة دورها بوصفها محفزاً رئيسياً للمشهد الثقافي والسياحي في الإمارة، محققة أثراً ملموساً أسهم في دعم تحقيق رؤيتها الثقافية طويلة الأجل، ومسجّلةً أداءها الأقوى في قطاعَي الثقافة والسياحة، حيث ارتفعت إيرادات الفنادق بنسبة 19.5% على أساس سنوي لتصل إلى 9.1 مليار درهم، وزاد عدد المشاركين في فعاليات سياحة الاجتماعات والحوافز والمؤتمرات والمعارض بنسبة 40% ليبلغ 2.2 مليون مشارك، وارتفع عدد الحضور في الفعاليات الثقافية والترفيهية بنسبة 20% ليصل إلى 4.2 مليون مشارك.
واستند هذا النمو المزدوج إلى قوة الجاذبية الثقافية التي استقطبت أكثر من 8.6 مليون زائر إلى المواقع الثقافية والمكتبات في الإمارة على مدار العام، وسجّل قصر الحصن زيادة بنسبة 22% في أعداد الزوار مقارنة بالعام السابق.
وقال سعود عبدالعزيز الحوسني، وكيل دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي: «يعكس الزخم المتنامي في القطاعين الثقافي والسياحي متانة المسار الذي تنتهجه أبوظبي لترسيخ مكانتها كوجهة عالمية رائدة، تقدّم تجارب نوعية بمعايير عالمية، وترتقي في الوقت ذاته بجودة حياة المواطنين والمقيمين. ويشكّل الاستثمار المستمر في تطوير المعالم الأيقونية، والتوسّع المتسارع للمنطقة الثقافية في السعديات، ركيزة محورية في مسيرة التحول الشامل التي تقودها الإمارة. وتُجسد نتائجنا في دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي لعام 2025 وضوح رؤيتنا وتكامل جهودنا لترسيخ مكانة أبوظبي وجهة رائدة مُفضلة عالمياً في قطاعي الثقافة والسياحة، وتُبرز قدرتنا على التكيّف والابتكار وتحقيق نمو مستدام».
واستقبلت الإمارة 5.9 مليون نزيل فندقي، في مؤشر واضح على التقدّم المُنجَز نحو تحقيق أهداف «الاستراتيجية السياحية 2030».
وشهدت ارتفاعاً بنسبة 10% في أعداد الزوار الدوليين من الأسواق الرئيسية، بقيادة السوق الهندية التي سجّلت نمواً بنسبة 22% مقارنة بعام 2024، وتعكس هذه النتائج السنوية الدور الحيوي للثقافة في دفع النمو السياحي للإمارة.
وشكّل عام 2025 محطّة مفصلية في مسيرة فعاليات الثقافة والترفيه وسياحة الاجتماعات والحوافز والمؤتمرات والمعارض التي تنظمها دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي، حيث سجّلت جميعها نمواً مزدوج الرقم في معدلات الحضور، حيث نظّمت الدائرة 252 فعالية ثقافية وترفيهية في رقم قياسي آخر، واستقطبت هذه الفعاليات مجتمعةً أكثر من 4.2 مليون زائر، بزيادة نسبتها 20% مقارنة بعام 2024. وكان من أبرزها مهرجان أم الإمارات، الذي أُقيم في أبوظبي ومنطقة العين ومنطقة الظفرة، واستقبل 252,988 زائراً.
وشملت الفعاليات الكبرى الأخرى أربع حفلات مكتملة العدد لفرقة «كولدبلاي» في مدينة زايد الرياضية، استقطبت 193.470 زائراً، وبطولة «أبوظبي تي 10» للكريكيت (نحو 100.000 زائر)، و«قرية ليوا» التي تجاوز عدد زوارها 159.000 زائر، بوصفها الفعالية المحورية ضمن مهرجان ليوا الدولي.
واستقطبت المهرجانات الثقافية والتراثية الجماهيرية، التي شملت مهرجان الحصن، ومهرجان الحرف التقليدية، ومهرجان التراث البحري، أكثر من 608.000 زائر.
وسجّل قطاع سياحة الاجتماعات والحوافز والمؤتمرات والمعارض نمواً لافتاً، حيث ارتفع عدد الفعاليات بنسبة 37% لتصل إلى 6.600 فعالية، واستقطب 2.2 مليون مشارك، بزيادة نسبتها 40% على أساس سنوي. وكان من أبرز المحركات وراء هذا النمو فعاليات كبرى شملت معرضَي «آيدكس» و«نافدكس» (نحو 206.000 مشارك)، ومنتدى «اصنع في الإمارات» (نحو 122.000 مشارك)، وأسبوع أبوظبي للاستدامة (نحو 50,000 مشارك)، والدورة الأولى من قمة «بريدج» (نحو 39.000 مشارك).
وأسهم برنامج «فرص أبوظبي» التابع لمكتب أبوظبي للمؤتمرات والمعارض في دعم 175 فعالية استقطبت 464.000 مشارك، بزيادة نسبتها 28% مقارنة بعام 2024.
وواصلت دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي تعزيز دورها في صون التراث الثقافي ورعاية الإبداع وصياغة روابط ثقافية تعكس هوية الإمارة وطموحاتها، حيث حافظ متحف اللوفر أبوظبي على مكانته كأحد أكثر المواقع الثقافية التابعة للدائرة استقطاباً للزوار، مسجلاً استقبال 1.4 مليون زائر، وحقق قصر الحصن أداءً قوياً باستقباله أكثر من 843.000 زائر، بزيادة نسبتها 22% على أساس سنوي.
وجاء هذا النمو في أعداد الزوار مدعوماً بتنفيذ 115 فعالية متنوعة في المواقع الثقافية في أبوظبي، شملت مجالات التراث والفنون الأدائية والتعليم ومبادرات الشباب والعائلات والمبادرات المجتمعية، بما عزّز مكانة الثقافة بوصفها محركاً رئيسياً للزيارة وركيزة مجتمعية في الوقت ذاته. وواصلت مكتبات الإمارة تعزيز سهولة الوصول والمشاركة، مؤدية دوراً محورياً في ترسيخ المعرفة والإبداع والتعلم مدى الحياة.
وجرى تفعيل أكثر من 20 موقعاً ثقافياً ومكتبة عبر مناطق أبوظبي الثلاث، بما أسهم في تنمية شبكة متنوعة من المتاحف والمواقع التاريخية والأثرية والمراكز الفنية والوجهات الثقافية.
وشملت المحطات الرئيسية إعادة افتتاح كل من «متحف المقطع»، الذي يوثّق مسيرة حماية جزيرة أبوظبي وتطورها، و«متحف العين»، الذي يروي تاريخ دولة الإمارات العربية المتحدة؛ إلى جانب افتتاح «متحف التاريخ الطبيعي أبوظبي»، الذي يستعرض 13.8 مليار سنة من التاريخ الطبيعي، و«متحف زايد الوطني»، المتحف الوطني لدولة الإمارات الذي يروي قصة الأرض والإنسان.
واستقبلت أبوظبي 5.9 مليون نزيل فندقي خلال عام 2025، بزيادة نسبتها 2.2% على أساس سنوي، إلى جانب 338.000 نزيل في بيوت العطلات ومواقع التخييم الفاخر. ودعم هذا الأداء نمواً بنسبة 10% في أعداد الزوار الدوليين مقارنة بالعام 2024، مع بروز أسواق رئيسية مستهدفة من بينها الهند وروسيا والمملكة المتحدة. وأسهم ذلك في رفع معدل إشغال الفنادق في الإمارة بمقدار ثلاث نقاط مئوية ليصل إلى 81%.
وانعكس هذا الطلب مباشرة في أداء مالي قوي للقطاع، حيث ارتفعت إيرادات الفنادق بنسبة 19.5% على أساس سنوي، بالتوازي مع ارتفاع متوسط السعر اليومي بنسبة 19%، وارتفاع الإيراد لكل غرفة متاحة بنسبة 23%. وبلغ متوسط مدة الإقامة في مختلف أنواع مرافق الإقامة 2.9 ليلة خلال عام 2025، بزيادة نسبتها 3% على أساس سنوي، في حين سجّلت الأسواق الرئيسية ارتفاعاً بنسبة 2%، ويُعزى ذلك جزئياً إلى نمو لافت بنسبة 13% في مدة إقامة الزوار الصينيين. واستحوذت الفنادق على 92% من إجمالي الإقامات، وشكلت بيوت العطلات ومواقع التخييم الفاخر النسبة المتبقة البالغة 8%.
أسهمت الأسواق الرئيسية في تحقيق نمو بنسبة 10% في عدد الزوار الدوليين، حيث تصدّرت الهند القائمة بـ 436,124 نزيلاً فندقياً، بما يمثل 13% من الإجمالي، وبزيادة قدرها 22% مقارنة بعام 2024، مدفوعة بتوسّع الربط الجوي، بما في ذلك إطلاق ثلاث وجهات جديدة لشركة "إنديغو" ومسار جديد لشركة طيران «الهند إكسبرس». وشملت الأسواق الرئيسية الأخرى من حيث الحجم روسيا (257.200 نزيل)، والمملكة المتحدة (250.906 نزلاء)، والصين (248,494 نزيل)، والمملكة العربية السعودية (200.652 نزيل).
وعلى المستوى العالمي، أسهم تحسّن الربط الجوي في زيادة الطاقة الاستيعابية للمقاعد القادمة بنسبة 11% خلال العام، مع ارتفاع عامل الحمولة بمقدار نقطتين مئويتين ليصل إلى 89%، بما يعكس قوة الطلب وقدرته على مواكبة الزيادة في المعروض.
وسجّل الزوار من روسيا (4.3 ليالٍ)، والمملكة المتحدة (4.2 ليالٍ)، وألمانيا (4.1 ليالٍ)، وإيطاليا (3.4 ليالٍ) أعلى متوسطات مدة إقامة من بين الأسواق الرئيسية، ما يشير إلى عمق تفاعلهم مع تجارب الإمارة وتنوّع عروضها.
وسجّلت منطقتا العين والظفرة زخماً لافتاً في الأداء، مدفوعاً بتعزيز الجهود التسويقية على المستويين الإقليمي والدولي، فقد استقبلت منطقة العين 473,100 نزيل، بنمو قدره 9% مقارنة بعام 2024، مع ارتفاع مماثل في معدل الإشغال الفندقي، مدفوعاً بشكل رئيسي بالسياحة الترفيهية.
وفي المقابل، استقبلت منطقة الظفرة 147,900 نزيل، بنمو نسبته 3%، مع قفزة ملحوظة في معدل الاشغال الفندقي بلغت 19%، مدعومة أيضاً بالزخم المتنامي للسياحة الترفيهية، على أن يتم إطلاق استراتيجية مخصصة للمنطقة في عام 2026.
وتعكس هذه الإنجازات المسار المتسارع لأبوظبي نحو تحقيق مستهدفات الاستراتيجية السياحية 2030، التي تمثل خارطة طريق طموحة نحو مرحلة جديدة من النمو والتوسع والتطوير الاستراتيجي لقطاع السفر والسياحة في الإمارة.
إقرأ المزيد


