جريدة الإتحاد - 4/20/2026 12:05:23 PM - GMT (+4 )
أدرجت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة "اليونسكو" برنامج المؤسسة الإصلاحية والعقابية في رأس الخيمة ضمن أفضل الممارسات الإقليمية الموثّقة في مجال التعليم داخل المؤسسات الإصلاحية، وذلك وفقاً لدراسة حالة تم نشرها من قبل معهد التعلّم مدى الحياة التابع لها، بما يسهم في تعزيز مكانة الإمارة كإحدى المدن الأعضاء في الشبكة العالمية لمدن التعلّم التابعة للمنظمة، ويُبرز الدور المحوري الذي يلعبه البرنامج في تعزيز التعليم الشامل داخل المؤسسات الإصلاحية منذ إطلاقه عام 2011.
ويُنفَّذ البرنامج من قبل مؤسسة الشيخ سعود بن صقر القاسمي لبحوث السياسة العامة بالتعاون مع المؤسسة الإصلاحية والعقابية في رأس الخيمة، حيث يوفّر للنزلاء والمشرفين عليه فرص الوصول إلى موارد تعليمية وأنشطة متنوعة تلبي احتياجاتهم التعليمية والنفسية والاجتماعية.
وتشكّل المكتبة مساحة متعددة الاستخدامات داخل المؤسسة الإصلاحية والعقابية، تضم أكثر من 9.000 كتاب، إلى جانب مساحات مخصصة للقراءة الفردية والأنشطة الجماعية، وقاعة خاصة للدورات التعليمية في مجالات متعددة، وغرفة خاصة للاستشارات النفسية وجلسات العلاج.
ويقدّم البرنامج مجموعة واسعة من الدورات التعليمية للنزلاء، تشمل: محو الأمية باللغتين العربية والإنجليزية، ومهارات إدارة المشاريع الصغيرة والمكاتب، وتقنية المعلومات والاتصالات، والفنون، والإسعافات الأولية للصحة النفسية، ومهارات الحياة.
كما تستضيف المكتبة نادي قراءة، إضافة إلى فعاليات دورية تعزز التفاعل وتنمّي القدرات الشخصية. ويأتي إدراج اليونسكو لهذه المبادرات في سياق التحول الأوسع الذي تشهده إمارة رأس الخيمة نحو تبني ممارسات إصلاحية قائمة على التعلّم وإعادة التأهيل.
وقالت الدكتورة ناتاشا ريدج، المدير التنفيذي لمؤسسة الشيخ سعود بن صقر القاسمي لبحوث السياسة العامة: نؤمن في رأس الخيمة أن لكل فرد في المجتمع الحق في التعلّم والتطوّر وتحسين ذاته، بغضّ النظر عن ظروفه، حيث يعمل البرنامج على توفير فرص تعليمية عملية وهادفة، تستجيب لواقع الأفراد أثناء فترة احتجازهم وبعدها.
وبحسب البيانات الواردة في التقرير، تشير اليونسكو إلى أن نحو 25% من نزلاء المؤسسة الإصلاحية والعقابية في رأس الخيمة قد استفادوا من خدمات المكتبة منذ إطلاقها، مع قيام النزلاء والمشرفين على البرنامج بإعادة تنظيم جداولهم اليومية للاستفادة من هذه المساحة.
كما أشارت الدراسة إلى مشاركة أكثر من 1.000 نزيل في دورة واحدة على الأقل، مع تسجيل نتائج استبيانات تُظهر تنامي شعور الأمل لدى المشاركين ووضوح مسارات إعادة الاندماج في المجتمع، كما سلّط التقرير الضوء على الأثر المستدام الذي يحدثه البرنامج في إعادة التأهيل، والتطوير الذاتي للنزلاء.
ومنذ انضمام رأس الخيمة إلى الشبكة العالمية لمدن التعلّم التابعة لليونسكو في عام 2022، عملت الإمارة على توثيق مبادرات التعلّم مدى الحياة في مختلف السياقات، سواء الرسمية أو غير الرسمية، بما في ذلك المؤسسات الإصلاحية والعقابية. وفي هذا الإطار، يُعدّ التعليم في تلك المؤسسات جزءاً لا يتجزأ من التزام الإمارة الواسع بتعزيز التعليم الشامل، وترسيخ مبادئ حقوق الإنسان، وضمان تكافؤ فرص الوصول إلى التعلّم، بما يسهم في تحقيق رؤيتها الهادفة إلى إتاحة فرص تعليمية نوعية لجميع أفراد المجتمع.
إقرأ المزيد


