جريدة الإتحاد - 4/20/2026 3:29:32 PM - GMT (+4 )
رأس الخيمة (الاتحاد) استعرض المؤتمر الأول للتكنولوجيا الحيوية 2026، الذي استضافته الجامعة الأميركية في رأس الخيمة اليوم، أحدث التطورات والتطبيقات العملية في مجال التكنولوجيا الحيوية، الذي يصنَّف ضمن أسرع القطاعات نمواً عالمياً، وذلك وسط مشاركة واسعة من نخبة الأكاديميين والباحثين والمتخصصين في الرعاية الصحية إلى جانب الطلاب.
أقيم المؤتمر تحت شعار «ابتكارات التكنولوجيا الحيوية: ملتقى العلوم الحيوية والصناعة»، حيث تناول أحدث التطورات التي تُشكّل مستقبل الرعاية الصحية، والاستدامة، والعلاجات المتقدمة. واستقطب الحدث أكثر من 330 مشاركاً، وأقيم افتراضياً نظراً للاضطرابات الراهنة في المنطقة. وصرّح الدكتور بسام علم الدين، رئيس الجامعة الأميركية في رأس الخيمة، قائلاً: «يشمل برنامج اليوم طيفاً واسعاً من المحاور والموضوعات، بدءاً من علم الجينوم، والطب الدقيق، والطب التجديدي، وصولاً إلى المعلوماتية الحيوية، والعلوم الجنائية، والبيولوجيا التركيبية، وتقنية النانو، مما يذكّرنا بأن التقانة الحيوية لا تنحصر داخل أروقة المختبرات فحسب. ويؤسِّس هذا المؤتمر لانطلاقة حدث سنوي في رحاب الجامعة، ليكون منصة رائدة للتبادل العلمي، والتعاون الإقليمي، وإشراك الطلبة في مجالات التكنولوجيا الحيوية التخصصات المرتبطة بها».
وأكدت البروفيسورة الدكتورة راشيل مطر، عميدة كلية الآداب والعلوم في الجامعة، أهمية المؤتمر، مشيرةً إلى أن التكنولوجيا الحيوية تتجاوز حدود الإطار الأكاديمي، إذ تُعيد صياغة فهمنا للحياة، وتطوير أساليب علاج الأمراض، وكيفية تصدينا لبعض التحديات الأكثر حرجاً التي تواجه عالمنا اليوم. وذكر الدكتور رواد حديفي، رئيس القسم والأستاذ المشارك في التكنولوجيا الحيوية الطبية بالجامعة الأميركية في رأس الخيمة، قائلاً: «تقف التكنولوجيا الحيوية في طليعة التحولات التي يشهدها قطاع الرعاية الصحية، إذ تحقِّق طفرات علمية كانت تعد فيما مضى ضرباً من الخيال، بدءاً من الطب الدقيق، وصولاً إلى العلاجات التجديدية. ونحن بجمعنا للخبراء والباحثين الشباب في هذا المؤتمر، لا نستعرض الابتكارات فحسب، بل نصوغ مستقبل الرعاية الصحية وعلوم الحياة، بما يجسّد التزام الجامعة الأميركية في رأس الخيمة بتطوير البحث العلمي وتعزيز التعاون بين التخصصات المختلفة». وتضمّن المؤتمر، الذي استمر ليوم واحد، برنامجاً حافلاً ومواكباً لأحدث التطورات، شمل كلمات رئيسة، وجلسات نقاشية ضمت نخبة من الخبراء، وعروضاً تقديمية للطلبة، تناولت قضايا جوهرية في طليعة مجال التكنولوجيا الحيوية. وبرزت ضمن فعاليات المؤتمر نقاشات حول فاعلية علم الجينوم، والذكاء الاصطناعي، والطب الدقيق، فضلاً عن الطب التجديدي وتقنيات الخلايا الجذعية، مما يعكس الدور المتنامي للتكنولوجيا الحيوية في تطوير رعاية المرضى وتحسين النتائج الصحية. وقدّم الدكتور محمد الدين، مدير مركز الجينوم التطبيقي والتحويلي في جامعة محمد بن راشد، ومؤسس شركة جينوم آرك، وكبير المستشارين العلميين في نيوروجين، كلمة حول «قوة علم الجينوم»، كما قدّم الدكتور محمد الحديدي، الأستاذ المشارك في المعلوماتية الحيوية بجامعة برمنجهام دبي، كلمة بعنوان «المعلوماتية الحيوية من أجل الصحة والاستدامة: ابتكارات قائمة على البيانات لخدمة الإنسان والكوكب». واستعرض الدكتور سامر اللحام، أستاذ أمراض القلب الإكلينيكي في كلية كليفلاند كلينيك ليرنر للطب، ومدير الاعتماد والجودة في معهد كليفلاند كلينيك أبوظبي لسلامة المرضى، خبراته حول دور الذكاء الاصطناعي في الطب الدقيق، مولياً اهتماماً خاصاً بتطبيقاته الأخلاقية. وتناولت جلسات لاحقة التلاقي بين التكنولوجيا الحيوية وعلوم البيانات والاستدامة، وشمل ذلك المعلوماتية الحيوية لخدمة الصحة والاستدامة، وعلم الوراثة الجنائي والتنبؤ بالأصول الوراثية في دولة الإمارات العربية المتحدة. وأكدت هذه المناقشات اتساع تطبيقات التكنولوجيا الحيوية لتمتد إلى ما وراء الرعاية الصحية، لتشمل مجالات مثل حماية البيئة والأمن الوطني. وإلى جانب الجلسات العلمية المتخصصة، شهد المؤتمر مسابقة الملصقات الإلكترونية التي عرضت أبحاث الطلبة المبتكرة. وقد فاز فريق بحثي من كليات التقنية العليا بالمركز الأول، فيما حصل فريق من الجامعة الأميركية في رأس الخيمة على المركز الثاني، وجاء في المركز الثالث فريق من جامعة نيويورك أبوظبي.
إقرأ المزيد


