جريدة الإتحاد - 5/21/2026 8:16:19 PM - GMT (+4 )
أكد معالي عبدالله بن محمد بن بطي آل حامد، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، حرص دولة الإمارات على أن يكون إعلامها واضحاً وموثوقاً، معتمداً على الحقائق التي يمكن رؤيتها على أرض الواقع.
وقال معاليه، خلال جلسة ضمن قمة «إيكونومي ميدل إيست 2026» التي انطلقت أمس، وأدارتها لبنى بوظة، رئيسة قسم الأخبار الاقتصادية في سكاي نيوز عربية، إن الإعلام «قوة ناعمة» تعكس الصورة الحقيقية للدولة، وتبرز قوة الاقتصاد والحكومة والحوكمة والثقافة ووحدة المجتمع، وبالتالي تسهم في جذب الاستثمارات والسياحة.
وأضاف أن المجتمع الإماراتي يتمتع بدرجة عالية من الوعي بفضل الدور الذي تقوم به حكومة دولة الإمارات في مختلف جوانب الحياة، مؤكداً أن الإعلام الإماراتي يقوم بدور مهم في توعية الناس ونقل الحقيقة بوضوح وشفافية ومباشرة.
وأكد أن المرحلة المقبلة تتطلب تعظيم الوصول الإعلامي من قِبل دولة الإمارات، إلى ما بعد العالم العربي وبناء الثقة مع الجمهور العالمي.
وتحدّث معالي عبدالله بن محمد بن بطي آل حامد، عن الأخبار الزائفة والمضللة في المشهد الإعلامي العالمي، لافتاً إلى أن النقاش خلال العقود الماضية ركّز على «حرية الإعلام» فقط..وأكد أن الشفافية والمصداقية والحقيقة والاستدامة تُمثّل الركائز الأساسية لأي إعلام موثوق، وقال: «إذا لم تتوافر هذه العناصر الأربعة، فإنه يجب التساؤل عن نوعية الإعلام الذي تتم متابعته».
وأشار إلى أن كثافة الأخبار الزائفة والمضللة في المشهد الإعلامي الحالي تجعل من الصعب على الجمهور العثور على أخبار موثوقة، لافتاً إلى أن بعض هذه الحملات تقودها إدارات سيئة وقصيرة النظر أو جهات تحاول نشر الفوضى داخل المجتمعات لأنها تعيش على الفوضى.
وأكد معاليه أن أي دولة تُبنى على القيم والأخلاق، وأن فقدان هذه القيم يؤدي إلى فقدان المجتمع نفسه، مشيراً إلى أن دولة الإمارات قامت على منظومة من القيم والثقافة والوحدة المجتمعية التي تحرص الدولة على الحفاظ عليها.
وأوضح أن دولة الإمارات تمنح الإعلام الحرية اللازمة للعمل، لكن ضمن حدود القيم والثقافة الوطنية والتحقق من المعلومات، مشيراً إلى أنه لا توجد أمثلة لإعلام بلا حدود استطاع الحفاظ على قوة المجتمع ووحدته.
وقال معاليه: إن العالم شهد حالات عديدة تسبّبت فيها الممارسات الإعلامية بإضعاف وحدة المجتمعات وفقدان تماسكها، وأضاف أنه عند تصفُّح منصات التواصل الاجتماعي اليوم قد يجد الشخص صعوبة في العثور على خبر موثوق.
وحول قدرة الإعلام الرصين الموثوق على المنافسة في عالم السرعة ومساحات وسائل التواصل الاجتماعي، أكد معالي عبدالله بن محمد بن بطي آل حامد أهمية مواكبة التطورات التكنولوجية المتسارعة وفهم كيفية عمل الخوارزميات والمنصات الرقمية، مشيراً إلى أن الأجهزة الذكية أصبحت قادرة على تحليل اهتمامات المستخدمين والتفاعل معها بصورة متقدمة.
وأوضح أن فهم التكنولوجيا، إلى جانب الالتزام بأسس الإعلام الموثوق، يُعيد المسؤولية إلى الأفراد والمؤسسات في اختيار مصادر الأخبار والمعلومات، والقدرة على التمييز بين الحقيقة والزيف.
وفيما يتعلق بسرعة نقل الأخبار في عصر الذكاء الاصطناعي وانتشار المعلومات المضللة، شدّد معاليه على أهمية الاعتماد على المصادر الموثوقة منذ البداية.. وأضاف أن الوسيلة الإعلامية «قد تكون أبطأ قليلاً من غيرها، لكنها أكثر مصداقية لأنها تنشر الحقيقة وليس الأخبار المزيفة».
إقرأ المزيد


