نور السويدي تحول الذاكرة والعاطفة إلى فضاءات تجريدية
‎جريدة الإتحاد -
[unable to retrieve full-text content]

الشارقة (الاتحاد)
يستمر مركز مرايا للفنون في الشارقة في تقديم معرض فني بعنوان: «تغيب من ذاكرة السماء، وتبقى في قلب لا ينسى»، وهو معرض فردي للفنانة الإماراتية نور السويدي، من تنسيق القيّمة الفنية سيما عزام. يقام المعرض في الطابق الثالث من المركز، ويضم مجموعة جديدة من الأعمال التي تمثل محطة جديدة في مسيرتها الفنية.
ومن خلال الرسم والنحت، تواصل الفنانة استكشاف التجريد كلغة تعبر عن الذاكرة والعاطفة والتجربة الإنسانية؛ إذ تفتح أعمالها المجال أمام المشاهد للدخول في فضاءات تتقاطع فيها الألوان والإيماءات والأشكال، متأرجحة بين الحضور والغياب. يتضمن المعرض ثلاث مجموعات مترابطة من الأعمال: ففي سلسلة «تغيب من ذاكرة السماء، وتبقى في قلب لا ينسى»، تواصل السويدي استكشافها للرسم التجريدي، حيث تتلاشى ملامح الوجوه داخل فضاءات تستحضر المشهد الطبيعي، لتصبح الألوان والإيماءات حاملة أثر الذاكرة، بدلاً من التمثيل المباشر. أما سلسلة «الحياة السرية للأزهار»، فتعود فيها إلى الزهرة، وهي مفردة رافقت ممارستها الفنية لأكثر من عقدٍ، لتتحول إلى مساحة تحتضن الذاكرة والعاطفة والصمود.
ويشهد المعرض أيضاً عودة الفنانة إلى النحت من خلال سلسلة «مثل المرجان، أصنع الغيوم»، وفيها تنقل الإيقاع الحر للوحاتها إلى أعمال ثلاثية الأبعاد تستكشف الكتلة والحركة والصمت. ومن خلال هذا الحوار بين الرسم والنحت، واللون والمادة، يقدم المعرض قراءة جديدة لتطور لغة نور السويدي البصرية، ويكشف استمرار اهتمامها بالتجريد باعتباره مساحة مفتوحة تتشكل فيها المعاني عبر الإحساس والتجربة، لا من خلال السرد المباشر.وحول هذا المعرض، تقول نور السويدي: «أتاح لي مركز مرايا العمل على نطاق لم يكن متاحاً لي سابقاً، ووفر لي فرصة العودة إلى النحت بدعم من المؤسسة وإرشاد القيّمة الفنية». يدعو هذا المعرض زواره إلى خوض تجربة تتقاطع فيها اللوحة مع النحت، حيث تصبح الذاكرة حالة تتشكل باستمرار عبر اللون والمادة والإحساس.



إقرأ المزيد