جريدة الإتحاد - 7/13/2026 10:32:25 PM - GMT (+4 )
حسام عبدالنبي (أبوظبي)
تسير العديد من المشاريع الحكومية في دولة الإمارات وفق الخطة المحددة، حسب تقرير لوكالة «إس آند بي جلوبال للتصنيفات الائتمانية»، الذي أكد أن التوسع المحتمل في إنتاج النفط سيساعد في دفع هذه المشاريع، وتالياً فإن نمو الإقراض في الإمارات سيظل قوياً نسبياً أيضاً في الوضع الحالي.
وتوقع التقرير نمواً ائتمانياً يبلغ في المتوسط 5% إلى 6%، وفقًا لتوقعات الوكالة المحدثة لعام 2026 لدول مجلس التعاون الخليجي، مع معدلات نمو ائتماني أقوى مكونة من رقم واحد مرتفع في دولة الإمارات والسعودية، مشيراً إلى أن نمو الائتمان المحلي للقطاع الخاص في جميع أنحاء المنطقة ظل قوياً في الربع الأول من العام الحالي حيث بلغ معدل النمو السنوي 8% في نهاية مارس.
وقال التقرير الصادر بعنوان «ما الذي يدعم قدرة البنوك الخليجية على الصمود في ظل عدم الاستقرار الجيوسياسي؟» إن البنوك الخليجية وخاصة الإماراتية ستكون قادرة على استيعاب تأثيرات محتملة مثل تباطؤ النمو وضعف الربحية، وسيساعدها في ذلك الهوامش القوية لرأس المال التي تمتلكها، والانخفاض الدوري للقروض المتعثرة، والهوامش الحالية للمخصصات (بالإضافة إلى الانكشاف المحدود على القطاعات المتأثرة بشكل مباشر وتدابير التيسير التنظيمية).
وأوضح أنه رغم التوقعات بانخفاض الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي بنسبة 2% في المتوسط في عام 2026، إلا أن «إس آند بي» تتوقع أن يظل النمو إيجابياً في كل من الإمارات والسعودية وسلطنة عُمان، مرجحة أن يتعافى النمو الاقتصادي في دول الخليج بقوة في عام 2027
وذكر تقرير وكالة «إس آند بي جلوبال للتصنيفات الائتمانية»، أن الاقتصادات المحلية الأكبر حجماً والنمو الأسرع أسهمت في دعم ربحية البنوك في دولة الإمارات، ما أدى إلى تحسين الكفاءة التشغيلية على المستوى الإقليمي.
وأضاف أن التكلفة المنخفضة نسبياً للتمويل والتخفيضات المستمرة في تكلفة المخاطر على مدى السنوات القليلة الماضية، ساهمت في دعم هامش الفائدة الصافية لديهم، الذي يعد الأعلى في المنطقة، حيث بلغ ما بين 2.7% - 2.8% في نهاية شهر مارس، لافتة إلى أنها لا تعتقد أنه من المرجح أن يؤدي انخفاض الربحية إلى إضعاف المرونة المالية للبنوك في دول مجلس التعاون الخليجي، نظرًا لامتلاكها لهوامش رأس مال قوية إذ يبلغ متوسط نسبة الشريحة الأولى لأكبر 50 بنكاً في المنطقة نحو 17% في نهاية مارس 2026.
ووفقاً لتقرير «إس آند بي جلوبال للتصنيفات الائتمانية»، ظل متوسط نسبة القروض المتعثرة في البنوك الخليجية مستقراً بشكل عام، عند 2.6% كما في 31 مارس 2026، وفي الوقت نفسه، سجل أكثر من نصف أكبر 50 بنكاً زيادة في تكلفة المخاطر، تحديداً البنوك في دولة الإمارات، التي كثفت المخصصات لتعزيز احتياطيات الائتمان، منوهاً بأن البنوك الإماراتية تعمل باستمرار على خفض انكشافها على قطاعي العقارات والبناء حيث بلغ 13% في 31 مارس 2026، مقابل 21% في نهاية عام 2020، فيما يعد انكشاف البنوك الخليجية على قطاعي العقارات والبناء مصدراً للمخاطر، لا سيما في حال استمرار عدم الاستقرار الجيوسياسي لفترة طويلة، إذ أن هذا النوع من الانكشاف هو الأعلى في قطر (31% من إجمالي الائتمان في نهاية مارس)، بينما يبلغ الانكشاف في الكويت 25%، وفي المملكة العربية السعودية 16%، وفي البحرين 12%.
إقرأ المزيد


