الذكاء الاصطناعي يفتح باباً جديداً لعلاج أحد أصعب أنواع السرطان
‎جريدة الإتحاد -
[unable to retrieve full-text content]

طوّر باحثون في "مايو كلينيك" بالولايات المتحدة دواءً تجريبياً بمساعدة الذكاء الاصطناعي، يستهدف بروتين GIPC1 الذي يُسهم في نمو أنواع مختلفة من السرطان، بما فيها سرطان البنكرياس، ومقاومتها للعلاج.
ويركّز الدواء تحديداً على ما يُعرف بـ"المجال المستعصي على الأدوية" في هذا البروتين، وهو جزء يصعب على الأدوية التقليدية الوصول إليه أو التأثير فيه.
وفي الدراسات المخبرية، أبطأ الدواء نمو الأورام، وحسّن معدلات البقاء، وعزّز فعالية عقار "جيمسيتابين"، أحد أدوية العلاج الكيميائي الشائعة في علاج سرطان البنكرياس.
وأظهرت نتائج الدراسة، التي نُشرت في مجلة "Cell Reports"، أيضاً كيف يمكن للذكاء الاصطناعي أن يُساعد في تطوير أدوية صغيرة الحجم تستهدف بروتينات معينة، مما قد يُقلّل السمية ويُسرّع اكتشاف علاجات سرطانية جديدة.

اقرأ أيضاً.. الذكاء الاصطناعي يترجم إشارات الدماغ إلى نصوص
هدف علاجي صعب
يُعدّ سرطان البنكرياس من أصعب أنواع السرطان علاجاً، لأنه غالباً ما يُشخَّص بعد انتشاره، ويُقاوم كثيراً من العلاجات الحالية.
ورغم أن معدلات البقاء لا تزال منخفضة، تفتح التطورات البحثية آفاقاً جديدة لعلاجات أكثر فاعلية، وتُمثل هذه الدراسة أحد هذه التطورات الواعدة.
واستعان فريق البحث بالذكاء الاصطناعي بالتعاون مع شركة "سرافاثي للتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي" بالهند، لفحص نحو 40 ألف مركب محتمل قبل التوصل إلى مركب يُثبّط بروتين GIPC1.
كما أظهر الدواء التجريبي مؤشرات مبكرة على قدرته على تغيير البيئة المحيطة بالأورام بطرق قد تُحسّن العلاجات المركّبة مستقبلاً، لكن الأمر لا يزال يتطلب مزيداً من الدراسات قبل اختباره على البشر.

.. عندما يصبح الذكاء الاصطناعي "صديقاً" للأطفال.. دراسة تكشف المخاطر
نتائج أولية وخطوات مقبلة
نقل موقع "ميديكال إكسبريس" المتخصص في الأبحاث الطبية، عن المؤلف الرئيسي للدراسة، ديفابراتا موخوبادهياي، قوله: "ظل سرطان البنكرياس صعب العلاج بشكل استثنائي لأن الأورام تتكيف بسرعة وتصبح مقاومة لكثير من العلاجات المتاحة".
وأضاف: "تُظهر دراستنا أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يُساعدنا على اكتشاف فرص علاجية جديدة كلياً لأهداف اعتُبرت تاريخياً مستعصية على الأدوية. ورغم أن هذه النتائج لا تزال في مرحلة ما قبل السريرية، فإنها تُقدّم أساساً قوياً للمرحلة التالية من البحث".
ولا يزال العلاج تجريبياً، وتستلزم مراحله المقبلة مزيداً من الدراسات لتقييم سلامته وتحديد ما إذا كان بإمكانه الانتقال إلى التجارب السريرية.

أمجد الأمين (أبوظبي)



إقرأ المزيد