جريدة الإتحاد - 9/17/2026 11:00:36 AM - GMT (+4 )
أبوظبي (الاتحاد)
ناقشت جلسةُ «سرفانتس مؤسس الرواية الحديثة» المكانةَ الأدبية للكاتب الإسباني ميغيل دي سرفانتس، ودوره في إحداث تحوّل نوعي في فن الرواية وتطوير تقنيات السرد، من خلال روايته الأشهر «دون كيخوته» التي اختارها المعرض كتاب العام لدورته الحالية. وشارك في الجلسة كل من البروفيسور عقيل المرعي، أستاذ الدراسات العربية والإسلامية في مساق الدراسات الشرقية جامعة سيينا- إيطاليا، والأستاذ الدكتور محسن الموسوي، الكاتب والروائي والناقد. وتوقف الموسوي عند الطبيعة المتجددة للرواية، التي لا تزال تُقرأ بوصفها عملاً حديثاً في تقنياته وأدواته السردية، مشيراً إلى أن «سرفانتس» قدّم نموذجاً متقدماً في بناء الرواية يقوم على المحاكاة الساخرة ودمج أدب الفروسية بالسرد، مِمَّا أتاح آفاقاً جديدة في بنية الحكاية وتعدد مستوياتها. وأشار البروفيسور عقيل المرعي إلى أن ما قدمه «سرفانتس» يمثّل ممارسة فنية حديثة لا يزال تأثيرها حاضراً في الرواية المعاصرة، معتبراً أن تجربته شكّلت منعطفاً بارزاً في تاريخ السرد، وأن «دون كيخوته» تتيح مقارنتها من حيث تقنية «النص داخل النص» بـ«ألف ليلة وليلة»، مع اختلاف خصوصية البناء والمحتوى في كل عمل. كما تناول المرعي صلة «سرفانتس» بالأدب الإيطالي ومصادر الإلهام التي استفاد منها، مؤكداً أن مشروعه الروائي لم يكن وليد المصادفة، بل جاء نتيجة وعي فني وصنعة أدبية متقنة، أسهما في ترسيخ شكل جديد للكتابة الروائية.
إقرأ المزيد


