جريدة الإتحاد - 10/21/2026 10:37:23 AM - GMT (+4 )
أكدت الدكتورة كارين سميث، المديرة الطبية التنفيذية للخدمات العالمية بمستشفى الأطفال الوطني في واشنطن، أن دولة الإمارات تشهد تطوراً متسارعاً في قطاع الرعاية الصحية، لا سيما في مجالات الابتكار والطب الدقيق، مشيرة إلى التعاون مع دائرة الصحة - أبوظبي في مجال الفحص الجيني لحديثي الولادة، ومع مستشفى الجليلة للأطفال بدبي في التدريب التمريضي وتحسين جودة الرعاية ومراقبة مرضى القلب عن بعد.
وقالت سميث في تصريح، خلال مشاركتها في قمة مستقبل الصحة في أبوظبي 2026، إن الإمارات تشهد وتيرة سريعة في تطور القطاع الصحي وتتبنى تطبيقات متقدمة في الابتكار والطب الدقيق، لافتة إلى التعاون مع دائرة الصحة - أبوظبي في إجراء فحص شامل للإكسوم الجيني لحديثي الولادة، بما يساعد على تحديد بعض الحالات المرضية المحتملة، ويدعم التدخل المبكر وتوفير الرعاية الوقائية المناسبة.
وأضافت أن علاقة مستشفى الأطفال الوطني بالمؤسسات الصحية في الإمارات تمتد لأكثر من 30 عاماً، وشملت التعاون مع مستشفيات وجهات حكومية مختلفة، موضحة أن العمل مع مستشفى الجليلة للأطفال في دبي يركز على تدريب الكوادر التمريضية وتحسين جودة الرعاية الصحية، بما يعزز قدراتها على تقديم العلاج للأطفال داخل الدولة.
وأشارت سميث إلى بدء تقديم خدمات المراقبة عن بعد لوحدة العناية المركزة لأمراض القلب في مستشفى الجليلة للأطفال منذ يونيو من العام الجاري، حيث يتولى ممرضون متخصصون في واشنطن متابعة المرضى خلال ساعات الليل في دولة الإمارات، بما يوفر دعماً إضافياً للكوادر التمريضية ويسهم في تعزيز متابعة المرضى وسلامتهم، فضلاً عن تقديم الاستشارات والمساندة للفرق العاملة في الوحدة.
وفي مجال التطورات الطبية، أشارت إلى أن الأبحاث الحديثة التي يجريها "مستشفى الأطفال الوطني" لعلاج أورام الدماغ لدى الأطفال استقطبت اهتمام جهات دولية للمشاركة في الدراسات المرتبطة بها، بالتزامن مع تطوير تطبيقات العلاج الجيني، التي أسهمت في علاج مراهق من مرض فقر الدم المنجلي، إلى جانب استخدامها في حالات الحثل العضلي وبيتا ثلاسيميا، فيما يقدم المستشفى جراحات متخصصة لعلاج الصرع لدى الأطفال من مختلف أنحاء العالم، مستشهدة بحالة طفل خضع للعلاج وأصبح لا يحتاج إلى الأدوية المضادة للنوبات ويتمتع بحالة صحية جيدة.
من جانبه، أكد فينكات كاليان، المدير العام لشركة "نوفو نورديسك" في دول الخليج، في تصريح لـ"وام"، أن التطورات العلمية المتسارعة في مجال علاجات "GLP-1" ترسم آفاقاً جديدة لتطوير إدارة الأمراض المزمنة، وتعزيز مفاهيم الشيخوخة الصحية المستدامة.
وقال إن الشركة تستعرض خلال القمة، بيانات حديثة مستخلصة من تجارب سريرية متقدمة على عقار "سيماغلوتيد"، مشيراً إلى أن هذه البيانات، التي عرضت ضمن أبحاث مؤتمر أبحاث الشيخوخة واكتشاف الأدوية "ARDD "، تشير إلى إمكانية تراجع العمر البيولوجي لبعض الأعضاء الحيوية في الجسم بما يعادل سنتين إلى أربع سنوات.
وأوضح أن عقار "سيماغلوتيد"، المستخدم في علاج السكري من النوع الثاني وإدارة السمنة ضمن فئة علاجات "GLP-1"، يظهر مؤشرات على تأثيرات تتجاوز التحكم في الوزن إلى تحسين كفاءة الخلايا على المستوى الداخلي، لافتا إلى أن هذه النتائج لا تزال في مراحلها البحثية المبكرة، ما يستدعي إجراء مزيد من الدراسات والتحقق العلمي لتحديد مدى فاعلية هذه التأثيرات واستدامتها على المدى الطويل.
وأشار إلى أن هذه التطورات تتيح فرصاً لتعزيز القدرة على التنبؤ بالاعتلالات المرتبطة بالتقدم في السن ورصد مؤشراتها المحتملة قبل ظهورها، بما يسهم في ترسيخ نهج استباقي في الرعاية الصحية، انسجاماً مع التوجهات الاستراتيجية لاستشراف مستقبل القطاع، والهوية المؤسسية للشركة التي يجسدها شعارها "الصحة المستدامة تبدأ الآن".
إقرأ المزيد


