جريدة الإتحاد - 10/21/2026 12:36:39 PM - GMT (+4 )
بحضور سموّ الشيخ ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان، نائب رئيس ديوان الرئاسة للشؤون التنموية وأسر الشهداء، وقعت دائرة الصحة - أبوظبي، اتفاقيات مع كل من شركة "إيزومورفيك لابز"، وشركة "ووب"، وكليفلاند كلينك أبوظبي وأسترازينيكا.
وتهدف الاتفاقية بين دائرة الصحة - أبوظبي وشركة "إيزومورفيك لابز" إلى التعاون في مجال البحوث المتعلقة باكتشاف الأدوية باستخدام الذكاء الاصطناعي، واستكشاف سبل الانتقال من مرحلة البحوث ما قبل السريرية إلى التجارب السريرية.
وقعت الاتفاقية سعادة الدكتورة نورة خميس الغيثي، وكيل دائرة الصحة – أبوظبي، وماكس جادربيرغ، رئيس شركة "إيزومورفيك لابز" خلال فعاليات قمة مستقبل الصحة في أبوظبي 2026.
وبموجب الاتفاقية يضع الجانبان خطة للبحوث ما قبل السريرية لمشاريع مختارة في مجال اكتشاف الأدوية باستخدام الذكاء الاصطناعي على مدى 24 شهراً، على أن تُجرى البحوث ضمن "بيئة البحوث الموثوقة" في أبوظبي، إذ تعتمد شركة "إيزومورفيك لابز" على منظومة IsoDDE الرائدة عالمياً التي طورتها لتصميم الأدوية، وتضم مجموعة من نماذج الذكاء الاصطناعي التأسيسية، وتوفر مستويات عالية من الدقة التنبؤية اللازمة لفهم الأنظمة البيولوجية الجديدة والتعامل الدقيق مع تعقيداتها.
وقال معالي منصور إبراهيم المنصوري، رئيس دائرة الصحة - أبوظبي، إن الذكاء الاصطناعي يدفع اليوم نحو تحوّل نوعي في مجال الاكتشاف الدوائي، إذ لا يقتصر هذا التحوّل على تحفيز وتيرة تطوير الأدوية فحسب، بل يمكّن أيضاً من استهداف الأمراض بدقة أكبر من أي وقت مضى.
وأضاف أن تحقيق الاستفادة القصوى من قدرات هذه التقنيات يستدعي وجود بيانات سريرية وجينومية وبيئة بحثية متقدمة تتيح تحويل المعرفة العلمية إلى اكتشافات طبية شاملة، فضلاً عن إرساء أطر تنظيمية تواكب التطورات العلمية المتسارعة بما يعزز كفاءة التوصّل إلى أدوية جديدة.
وأكد معاليه أن أبوظبي نجحت بالفعل في إرساء دعائم هذه الأسس المتينة، عبر "برنامج الجينوم الإماراتي" ومنظومتنا الصحية المتصلة والمتكاملة، بما يتيح لنا آفاقاً جديدة لتطوير علاجات أكثر دقة وتخصيصاً وفق الاحتياجات الفردية للمرضى.
وأوضح أن الشراكة مع شركة "إيزومورفيك لابز" تنسجم مع هذه الرؤية، حيث تجمع بين الخبرات المتقدمة في اكتشاف الأدوية باستخدام الذكاء الاصطناعي مع الإمكانات الفريدة التي تتمتع بها أبوظبي، بما يسهم في تسريع تطوير علاجات تعود بالنفع على المرضى في الإمارة ومختلف أنحاء العالم.
من جانبه قال ماكس جادربيرغ، إن "إيزومورفيك لابز" تعمل على وضع تصور جديد لعملية اكتشاف الأدوية برمتها، انطلاقاً من المبادئ العلمية الأساسية وبالاعتماد على الذكاء الاصطناعي.
وأضاف أن هذه الشراكة تمثل خطوة محورية نحو تطوير اكتشاف الأدوية باستخدام الذكاء الاصطناعي، وتجسد الالتزام المشترك بالابتكار العلمي، وصولاً إلى الهدف الأسمى المتمثل في تسريع توفير الأدوية للمرضى في مختلف أنحاء العالم.
ويعكس هذا التعاون دور دائرة الصحة - أبوظبي في تمكين الاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي التنبؤي والتوليدي في البحوث الصحية، ويندرج ضمن استراتيجية أبوظبي لعلوم الحياة الذكية، التي تربط بين البيانات الجينومية والصحية واسعة النطاق، والبنية التحتية البحثية، والمسارات التنظيمية، ما يسهم في تسريع تطوير أدوية جديدة في الإمارة.
ويسعى الجانبان معاً إلى تحفيز وتيرة البحوث المتعلقة باكتشاف الأدوية باستخدام الذكاء الاصطناعي، إلى جانب توسيع قاعدة الأدلة العلمية التي يستند إليها تطوير الأدوية المستقبلية، لا سيما أن سكان منطقة الشرق الأوسط لم يحظوا سابقاً بتمثيل كافٍ في البيانات الجينومية المستخدمة في اكتشاف الأدوية.
وأعلنت دائرة الصحة – أبوظبي وشركة "ووب" عن اتفاقية تعاون بحثي استراتيجي لاستكشاف دور البيانات الصحية التي تُجمع بصورة مستمرة في تعزيز الصحة الوقائية. ويدعم هذا التعاون توجّه أبوظبي نحو التحول من الاستجابة للأمراض بعد حدوثها إلى الوقاية الشخصية المصممة وفق الاحتياجات الفردية على نطاق واسع.
وقعت الاتفاقية سعادة الدكتورة نورة خميس الغيثي، وويل أحمد، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة "ووب"، خلال قمة مستقبل الصحة في أبوظبي.
ويشمل التعاون تنفيذ برنامج بحثي على مراحل يركز على صحة القلب والشرايين والأيض، ويستكشف دور التقنيات القابلة للارتداء في مساعدة الأفراد على فهم مؤشراتهم الصحية بصورة أفضل، وتمكينهم من اتخاذ قرارات صحية أكثر استنارة واتباع نهج استباقي للحفاظ على صحتهم.
وتتيح تقنيات "ووب" رصد المؤشرات الصحية الرئيسية للأفراد بصورة مستمرة، ويشمل ذلك النوم والتعافي والجهد البدني والتوتر وصحة القلب والأوعية الدموية، مما يوفر فهماً أشمل للحالة الصحية يتجاوز القياسات الفردية المنفصلة.
وتهدف الدراسة التأسيسية الأولى ضمن برنامج الدراسات الممتد لـ24 شهراً، إلى تقييم أثر الاستفادة من هذه البيانات المستمرة إلى جانب الإرشادات الصحية التي تقدمها "ووب" في عدد من المؤشرات الصحية الرئيسية التي تشمل الوزن ومحيط الخصر ومعدل ضربات القلب وضغط الدم ومستويات الكوليسترول والسكر في الدم وجودة النوم على مدى ستة أشهر لدى البالغين الذين يعانون السمنة، وارتفاع ضغط الدم. وسيسهم أطباء متخصصون في أبوظبي في دعم تصميم الدراسة والإشراف على تنفيذها.
وتتناول الدراسات اللاحقة سبل الاستفادة من تقنيات "ووب" في الحد من عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب والاضطرابات الأيضية، عبر دعم التغييرات السلوكية اللازمة إلى جانب العلاج.
وسيسهم البرنامج في تقديم أدلة علمية جديدة مستمدة من الممارسات الواقعية عن دور التقنيات القابلة للارتداء في تعزيز الصحة الوقائية وصحة القلب والصحة الأيضية. ويأتي هذا التعاون في إطار توجه أبوظبي نحو ترسيخ نهج صحي يرتكز على الوقاية، من خلال دمج البيانات الصحية المستمرة التي توفرها تقنيات "ووب" ضمن منظومة الرعاية الصحية الذكية في الإمارة، ما يسهم في تسريع البحوث المتعلقة بصحة السكان، والتوسع الآمن في تطبيق نماذج جديدة للرعاية الصحية.
وقال معالي منصور إبراهيم المنصوري: "قد تُظهر أجسامنا مؤشرات على حدوث تغيرات صحية قبل أن نشعر بأي أعراض مرضية، وكلما تمكّنا من رصد هذه المؤشرات مبكراً، ازدادت قدرتنا على اتخاذ التدابير اللازمة للحفاظ على صحتنا، وقد نجحت أبوظبي في بناء منظومة صحية ذكية توظّف الذكاء الاصطناعي لتحويل البيانات الصحية المعقدة إلى رؤى ومعلومات قيّمة تراعي الاحتياجات الصحية الفردية".
وأضاف: "من خلال شراكتنا مع شركة "ووب"، سنعزز قدرتنا على استكشاف سبل الاستفادة من البيانات التي توفرها التقنيات القابلة للارتداء وتحويلها إلى إرشادات صحية عملية ومخصصة، بما يساعد الأفراد على فهم حالتهم الصحية بصورة أفضل، وتبنّي تغييرات سلوكية مستدامة تسهم في الارتقاء بصحتهم".
من جهته قال ويل أحمد، إن هذه الشراكة تمثل محطة بارزة في مسيرة تعاون شركة "ووب" مع أبوظبي، لافتا إلى أن الشركة بدأت أعمالها في دولة الإمارات عام 2016، ومنذ ذلك الحين، وضع مئات الآلاف من المواطنين والمقيمين ثقتهم في ووب لمساعدتهم على تحقيق أهدافهم المتعلقة بالصحة والأداء البدني.
وأضاف أن "ووب" تؤمن بالإمكانات الكبيرة التي تتيحها الرؤى المستمدة من البيانات الصحية المستمرة والإرشادات المخصصة، ولا سيما عند توظيفها في مواجهة التحديات الصحية الفعلية، مؤكدا أن أبوظبي تضع البيانات في صميم نهجها لتقديم الرعاية الصحية للأفراد،معربا عن فخر الشركة بالتعاون معها لاستكشاف آفاق جديدة في هذا المجال.
وستجرى البحوث وفقاً لإرشادات حوكمة البيانات في أبوظبي، ما يشمل تقليل جمع البيانات إلى الحد الأدنى اللازم، وضمان الشفافية في معالجتها وتخزينها بصورة آمنة، بما يتوافق مع التشريعات واللوائح المعمول بها في الإمارة وأفضل الممارسات الدولية.
وأعلنت دائرة الصحة – أبوظبي وكليفلاند كلينك أبوظبي وأسترازينيكا، تعاوناً جديداً يرسّخ مكانة أبوظبي وجهة رئيسية ضمن شبكة أسترازينيكا العالمية للتجارب السريرية، ومركزاً عالمياً لبحوث علوم الحياة، بالاستفادة من منظومتها الصحية الذكية وبنيتها التحتية البحثية المتقدمة وبيئتها التنظيمية الداعمة.
وقعت الاتفاقية سعادة الدكتورة نورة خميس الغيثي، وجورج بسكال هبر، الرئيس التنفيذي لكليفلاند كلينك أبوظبي، والسير باسكال سوريو، الرئيس التنفيذي لشركة أسترازينيكا.
ويتضمن التعاون بحث إجراء ما يصل إلى 30 تجربة سريرية في أبوظبي بحلول عام 2030 ضمن محفظة أسترازينيكا للمستحضرات الدوائية الحيوية، مع التركيز على أمراض القلب والأوعية الدموية والكلى والتمثيل الغذائي، التي تُعدّ من أبرز مسببات الوفيات في دولة الإمارات.
ويتوقع أن يسهم التعاون في استقطاب استثمارات تُقدّر بنحو 180 مليون درهم "50 مليون دولار" في بحوث علوم الحياة في أبوظبي بحلول عام 2030.
ويستند التعاون إلى الشراكة طويلة الأمد بين أبوظبي وأسترازينيكا في مجالات البحوث وعلوم الجينوم والصحة الرقمية.
ويجمع بين دور دائرة الصحة – أبوظبي في تمكين البحوث السريرية وتطوير منظومة ذكية لعلوم الحياة في الإمارة، والخبرات السريرية والبحثية لكليفلاند كلينك أبوظبي، وإمكانات أسترازينيكا العالمية في البحث والتطوير.
وبالاستفادة من البنية التحتية البحثية لكليفلاند كلينك أبوظبي، يهدف التعاون إلى تعزيز القدرات البحثية المحلية وتطوير أدلة علمية تلبي الاحتياجات الصحية للمنطقة، حيث تبدأ التجارب الست الأولى في كليفلاند كلينك أبوظبي بحلول نهاية عام 2026.
وقال معالي منصور إبراهيم المنصوري، إن أبوظبي أرست منظومة صحية ذكية تتم فيها ترجمة البيانات الشاملة للسكان والبنية التحتية البحثية والتميّز السريري إلى نتائج صحية أفضل، واليوم، يأتي هذا التعاون ليدمج التجارب السريرية العالمية ضمن هذه المنظومة، ما يدعم طموحنا في توفير بيئة متقدمة للبحوث السريرية تحظى بمكانة عالمية مرموقة، وتعزز توفير الأدلة العلمية لضمان تطوير أدوية مبتكرة وواعدة تراعي الاحتياجات الفردية لدى المرضى حول العالم.
من جانبه قال الدكتور جورج بسكال هبر، إنه من خلال الجمع بين الخبرات السريرية لكليفلاند كلينك والبنية التحتية التي توفرها دائرة الصحة – أبوظبي وقدرات أسترازينيكا البحثية العالمية، يمكننا تسريع وتيرة البحوث السريرية، وتوسيع نطاق الوصول إلى العلاجات المبتكرة، وتطوير أدلة علمية تسهم في تحسين النتائج العلاجية للمرضى، ومن ثم، العمل جنباً إلى جنب من أجل تعزيز مكانة أبوظبي الرائدة في البحوث السريرية، بما يعود بالنفع على المرضى حول العالم.
من جهته قال ميخائيل كوسيبورود، نائب الرئيس الأول لبحوث وتطوير المستحضرات الدوائية الحيوية في المراحل المتأخرة لأمراض القلب والأوعية الدموية والكلى والتمثيل الغذائي في أسترازينيكا، إن التجارب السريرية تؤدي دوراً حيوياً في تطوير أدلة علمية عالية الجودة تسهم في تطوير الرعاية الصحية، وإتاحة الوصول المبكر للمرضى إلى علاجات جديدة واعدة، وضمان توليد بياناتنا من فئات سكانية متنوعة وممثّلة للمجتمعات.
وأضاف أن هذا التعاون مع دائرة الصحة – أبوظبي وكليفلاند كلينك أبوظبي سيسهم في تمكين المزيد من الاستثمار في البنية التحتية للبحوث السريرية، وتوفير أدلة علمية تدعم الإجراءات السريرية، ما يسهم في رسم مستقبل رعاية المرضى المصابين بأمراض تُشكّل عدة تحديات للصحة العامة محلياً وعالمياً.
ويهدف التعاون إلى استخراج أدلة علمية ذات صلة بالاحتياجات المحلية، بالاستفادة من بيانات أبوظبي الصحية والجينومية على مستوى السكان، للمساهمة في تعزيز تمثيل سكان المنطقة في البحوث الدوائية.
وستدعم الدراسات المقترحة تطوير قدرات الباحثين والمتخصصين في البحوث محلياً، مع إتاحة فرص للمرضى المستوفين للشروط للمشاركة في البحوث السريرية العالمية، وفقاً للموافقات على الدراسات ومعايير الالتحاق بها.
إقرأ المزيد


