جريدة الإتحاد - 11/5/2026 3:33:45 PM - GMT (+4 )

نفذ كليفلاند كلينك أبوظبي، الجهة الأولى والوحيدة التي توفر إجراء التبريد العصبي لعلاج التشنج العضلي في دولة الإمارات، هذا الإجراء لعلاج التشنج العضلي البؤري في الأطراف السفلية لدى مريض مصاب بمرض التصلب العصبي المتعدد. ويعكس ذلك التقدم المتواصل في الرعاية الطبية التخصصية في أبوظبي، ويوسّع نطاق خيارات العلاج المتوفرة للحالات المرتبطة بالتشنج العضلي.
يُعدّ التشنج العضلي حالة عصبية شائعة تصيب من 30 إلى 50 في المئة من الأشخاص المصابين بمرض التصلب العصبي المتعدد، وكذلك من يتعافون من السكتة الدماغية أو من إصابات الدماغ والحبل الشوكي. وتتسم هذه الحالة المؤلمة بتيبّس العضلات وشدّها اللاإرادي وتشنجاتها، وقد تكون مُنهِكة للغاية، ولا سيما عندما لا توفر العلاجات التقليدية، مثل العلاج الطبيعي وحقن ذيفان البوتولينوم، سوى بعض التحسن المحدود.
وكان المريض علي الزعابي، البالغ من العمر 36 عاماً والمصاب بمرض التصلب العصبي المتعدد، يعاني من تيبّس شديد في يديه وساقيه. وبعد استنفاد خيارات العلاج القياسية، اعتمد أطباء معهد الأعصاب في كليفلاند كلينك أبوظبي إجراء التبريد العصبي بوصفه نهجاً جديداً للتخفيف من التشنج العضلي لدى المريض. ويستخدم هذا الإجراء طفيف التوغل والموجّه بالتصوير، برودة شديدة لتجميد وظيفة الأعصاب الطرفية مؤقتاً، ما يساعد على تخفيف الألم والتشنج العضلي في المناطق المستهدفة. وأشرف على تنفيذ الإجراء الدكتور برنس ثاكار، الأخصائي في معهد الأعصاب لدى كليفلاند كلينك أبوظبي.
وقال الدكتور ثاكار: «كان المريض يعاني من تيبّس مستمر في الأطراف المصابة، ولم يستجب جيداً لأساليب العلاج الأخرى، ما استدعى اعتماد نهج مبتكر، حيث يوفر التبريد العصبي تخفيفاً فورياً وممتداً يستمر بين 6 و12 شهراً، وهي مدة أطول كثيراً من العلاجات التقليدية. وتتميز هذه التقنية بدقتها وفعاليتها العالية، وتوفر نتائج سريعة لحالات التشنج العضلي المتوسطة إلى الشديدة المرتبطة باضطرابات الدماغ والحبل الشوكي، ومنها مرض التصلب العصبي المتعدد».
أخبار ذات صلة
بعد الإجراء، شعر المريض بتحسن فوري، مع انخفاض في تيبّس العضلات وشدّها. وشكّلت النتيجة نقطة تحول للمريض، إذ حسّنت جودة حياته بشكل كبير، وجددت دافعه لمواصلة إعادة التأهيل.
ويعد هذا الإجراء ترجمة عملية لأهداف وثيقة «الإرشادات العلاجية للتصلب المتعدد» التي أصدرتها دائرة الصحة – أبوظبي بالتعاون مع الجمعية الوطنية للتصلب المتعدد، والتي تقدم إطاراً موثوقاً يدعم التشخيص المبكِّر، ويعزِّز اتخاذ القرارات العلاجية الفعّالة وفقاً لاحتياجات المرضى، بما يضمن مرونة القرارات ومواءمتها وفق كلِّ حالة، فضلاً عن تيسير سُبل وصول المرضى إلى العلاجات المتطورة التي يحتاجون إليها.
وقال علي الزعابي: «على مدى الأعوام الاثني عشر الماضية، أثّرت أعراض التصلب العصبي المتعدد لدي في كل جانب تقريباً من حياتي اليومية، وخاصة قدرتي على المشي، بسبب تفاقم التشنج العضلي في الأطراف السفلية والألم ومشكلات التناسق الحركي والتوازن. ومن خلال برنامج إدارة التشنج العضلي في كليفلاند كلينك أبوظبي وهذا العلاج المبتكر، شعرت بتحسن ملحوظ؛ إذ خفّ الشد في ساقَيّ وتحسنت قدرتي على الحركة. استطعت أن أشعر بالفرق، واستمر التحسن مع مرور الوقت، ما منحني مزيداً من الراحة والثقة في حياتي اليومية».
يعزز هذا الإنجاز الفريد مكانة كليفلاند كلينك أبوظبي بوصفه مستشفى رائداً في المنطقة لرعاية الحالات العصبية المعقدة والابتكارات طفيفة التوغل. ومن خلال توسيع نطاق الوصول إلى خيارات علاجية أقل توغلاً، يوفر هذا النهج الرائد أملاً متجدداً وجودة حياة أفضل للمرضى المصابين بحالات عصبية معقدة.
إقرأ المزيد


