عناوين الصحف الإماراتية ليوم الأحد 02-10-2022
-

سلطت افتتاحيات الصحف المحلية الصادرة صباح اليوم الضوء على عدد من الموضوعات من بينها “ الهدنة في اليمن “ التي تنتهي اليوم والتحركات الدبلوماسية الدولية والأممية المكثفة التي تبذل لحمايتها و” الأزمة الأوكرانية " وتداعيات ضمّ روسيا لأربعة أقاليم أوكرانية .

فمن جانبها وتحت عنوان “ حماية الهدنة ” كتبت صحيفة “ الاتحاد ” في افتتاحيتها " الهدنة في اليمن تنتهي اليوم، وتحركات دبلوماسية دولية وأممية مكثفة تبذل لحمايتها، في ظل استمرار ميليشيات الحوثي الإرهابية بانتهاكاتها وتشديدها الخناق على مدينة تعز والتضييق على حركة سكانها، ووضع عقبات للتنصل من التزاماتها وإطالة أمد الحرب، ما يمنع اليمنيين من الوصول إلى سلام شامل يحقق الأمن والاستقرار.
وأضافت “ في مقابل المرونة وحسن النوايا التي تبديها أطراف الأزمة اليمنية لإنهاء هذه الحرب المستمرة منذ ثماني سنوات، ودعمها لمختلف الجهود الأممية المبذولة، تماشياً مع مبادرة المملكة العربية السعودية لإنهاء الأزمة في اليمن، تواصل الميليشيات تعنتها حيال أي تقدم يمكن إحرازه لمصلحة الشعب اليمني الشقيق، كما تعرض بممارساتها اليومية المحادثات للخطر ما لم توقف خروقاتها وتنهي حصار تعز وتلجأ للحوار وتدخل عملية سياسية شاملة هدفها السلام ”.
واختتمت “ الاتحاد” افتتاحيتها بالقول “ الهدنة التي تمّ تمديدها مرتين لمدة شهرين لكلّ منهما، منذ أبريل الماضي، استطاعت وبرغم ما ترتكبه الميليشيات يومياً، أن تترك أثراً إيجابياً ملموساً في حياة اليمنيين، ما يؤكد ليس فقط الحاجة إلى تجديدها كونها أضحت ضرورة إنسانية وسياسية، بل توسيعها وتوظيفها في إطلاق حوار تتجاوب عبره الميليشيات مع المساعي الأممية والدولية وتلتقي مع نوايا وجدية أطراف الأزمة للوصول إلى حل مستدام يضع مصلحة الشعب اليمني واستقراره على رأس الأولويات ” .

من جهتها وتحت عنوان “ انقسام حضاري حادّ ” كتبت صحيفة “ الخليج ” في افتتاحيتها “ انتفضت القوى الغربية، بشدة، على توقيع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ضم أربعة أقاليم أوكرانية إلى بلاده، بعد أكثر من سبعة أشهر من حرب مكلفة سياسياً واقتصادياً وعسكرياً، وألقت بظلالها القاتمة على الوضع العالمي، لا سيما أوروبا التي تبدو الخاسر الأكبر، بسبب ما تواجهه من أزمة غير مسبوقة بشأن ارتفاع أسعار الطاقة، والتضخم، والقلاقل السياسية المنتظرة مع حلول الشتاء وتراجع مخزون الغاز”.

وقالت الصحيفة “ إن ضم الأقاليم الأوكرانية إلى روسيا، سيكون منعرجاً حاسماً في هذا الصراع، ومثلما قد يكون فرصة للتهدئة والعودة إلى المفاوضات بين موسكو وكييف، قد يكون أيضاً قادحاً لتصعيد عسكري كبير يقود إلى أزمة شاملة في أوروبا التي ترى حدودها تتغير، تماماً كما كان عليه حالها قبل الحرب العالمية الثانية، وبعدها، وغداة انهيار الاتحاد السوفييتي في تسعينات القرن الماضي” .

وأضافت “ لذلك فإن المشاعر تجاه ما يجري، تثير قلقاً كبيراً من التطورات اللاحقة، ومن احتمال أن صداماً واسعاً بين الجيش الروسي ودول حلف شمال الأطلسي (الناتو)، ربما يقع، على الرغم من حرص الطرفين على التذكير دائماً بأنهما لا يرغبان في مواجهة كبرى، لكن احتمال تمدّد الصراع يظل فرضية قائمة إذا استمرت سياسة صم الآذان عن دعوات الحوار، وإيجاد الحل السلمي للصراع في أوكرانيا، والخلافات التي تزداد عمقاً بين روسيا والقوى الغربية”.

وتابعت “ مما يجدر الانتباه إليه أن خطاب الرئيس الروسي خلال توقيع ضم الأقاليم الأوكرانية، تضمن إشارات لا يخطئها الفهم بأن الوضع ذاهب إلى صدام حضاري بين الطرفين. فعندما يذكّر بوتين بما يعتبرها أخطاء غربية، وتجاوزات بحق بلاده، واستخفافاً بدورها ومكانتها، يؤكد أنه مستعد للمواجهة الشاملة التي تعي الأطراف جميعها حجم خطورتها، على المديين المتوسط والبعيد ” .

وقالت " عند المواجهة الشاملة تصبح كل بقاع الأرض والمنظمات الدولية المختلفة، ميادين صراع وسجال، تتصاعد فيها خطابات الكراهية والازدراء والتآمر المتبادل، وهذا الوضع لن يكون حميداً أبداً؛ بل سيزيد في إرهاق الدول والمجتمعات والحكومات، ويفجر أزمات ظلت خامدة لعقود، ويُشعل حروباً جانبية، وكلها ستعود بالوبال على البشرية التي كانت إلى وقت قريب، تتطلع إلى عالم أفضل بعد التخلص من وباء «كورونا»، لكن يبدو أن خيبة الأمل جاءت شديدة المرارة، بتفجر حرب أوكرانيا وعودة الاستقطاب الحاد بين الشرق والغرب، وما ينجم عن ذلك من انقسام وإفراز قيم جديدة، وفق قاعدة «معي أو ضدي».

واختتمت “ الخليج ” افتتاحيتها بالقول “ تداعيات الضمّ الروسي للأقاليم الأوكرانية ستتوالى في الأيام المقبلة، وربما تؤدي إلى مفاجآت غير سارة. أما تجنّب هذا المصير المحتمل فليس مستحيلاً، إذا ثابت جميع الأطراف إلى رشدها، واحتكمت إلى القيم والمعايير السامية للعيش المشترك. فمئات المليارات من الدولارات التي تم صرفها في حرب أوكرانيا، كان يمكن توظيفها في التنمية ومكافحة الفقر والجوع، والأوبئة والتغير المناخي، لإرساء عالم تسوده الأخوة والمساواة والعدالة الاجتماعية. وقد يقول قائل إن هذه الأهداف مثالية ويصعب تحقيقها، وهذا الأمر صحيح نسبياً وفرق بين الواقع والشعارات، لكن دخول العالم في صراعات وحروب ليس حلاً مثالياً أيضاً؛ بل ستكون النتيجة أسوأ مما قد يتصوره الخيال”.